واشنطن وأوروبا تصعّدان الضغط على «الإخوان».. عقوبات مالية وإجراءات قانونية «غير مسبوقة»
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
تقترب وزارة الخارجية الأمريكية من خطوة تاريخية قد تعيد رسم خريطة جماعة الإخوان المسلمين على الصعيد الدولي، إذ تبحث السلطات الأمريكية حالياً قراراً وشيكاً بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية على المستوى العالمي، مع تداعيات قانونية ومالية واسعة النطاق قد تشمل أفراداً وكيانات ومؤسسات مرتبطة بها، بما في ذلك النسخة السورية للتنظيم.
وبحسب معلومات مسربة، فإن هذا التصنيف المتوقع يتيح للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات تحفظية تشمل تجميد أصول جماعة الإخوان وملاحقة رجال الأعمال والمؤسسات المشتبه بصلتها بها، في إطار جهود لتجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها الجماعة في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأكدت المصادر التي نقلتها وسائل إعلامية، أن وزارة الخزانة الأمريكية تعمل على قوائم موسعة تضم أسماء أشخاص وكيانات وشركات وجمعيات تعمل تحت مظلة “الإسلام السياسي”، وقد تكون هذه الخطوة الأعلى تأثيراً على التنظيم منذ تأسيسه.
مصادر دبلوماسية وأمنية أكدت أن إحدى الدول العربية زودت واشنطن بقوائم تفصيلية عن جهات مرتبطة بالإخوان، وانتقلت هذه البيانات إلى مكتب تنسيقي مشترك بين وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكية لتدقيقها قانونياً وإجرائياً قبل اتخاذ القرار النهائي.
ويتزامن التحرك الأمريكي مع حملة أوروبية واسعة بدأت في 11 نوفمبر الجاري وتستمر حتى 24 من الشهر نفسه، وتهدف إلى تسليط الضوء على “خطورة التوجهات المتشددة للإخوان” ومنع استغلال أنشطتهم المجتمعية والخيرية كغطاء للتوسع في المؤسسات الأوروبية.
ويؤكد منظمو الحملة أن الجماعات المتشددة لا تمثل المسلمين ولا تعكس قيمهم، بل تتناقض مع المبادئ الإسلامية المبنية على التسامح والرحمة والعدل.
ويرى خبراء أن التصنيف الأمريكي المحتمل سيحدث زلزالاً قانونياً ومالياً للتنظيم في الشرق الأوسط وأوروبا، مع توقعات بتجميد أصوله وحظر نشاطاته الاقتصادية والاجتماعية، مما يضع الجماعة أمام تحديات غير مسبوقة على المستوى الدولي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا الإخوان المسلمين في الأردن الإخوان المسلمين في مصر الإرهاب في العالم الدول العربية الشرق الأوسط جماعة الإخوان المسلمين دونالد ترامب وزارة الخارجية الأمريكية
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو