محكمة الاستئناف بتونس تؤجل النظر بملف التآمر1.. وأهالي المعتقلين يحتجون
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
قررت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس، الاثنين، تأجيل النظر في قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وقال عضو هيئة الدفاع المحامي سمير ديلو في تصريحات للصحفيين: "قررت الدائرة الجنائية لمحكمة الاستئناف بالعاصمة تونس تأجيل النظر في قضية التآمر على أمن الدولة إلى غاية 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، وهذا غير مألوف في القضايا الجنائية العادية".
وفي وقت سابق، بدأت المحكمة النظر في ملف "التآمر1" من خلال عقد جلسة عن بعد دون حضور المتهمين باستثناء من هم في "حالة سراح"، وسط مطالبة المحامين والمتهمين بضرورة أن تكون علنية ومفتوحة أمام الرأي العام والإعلام والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.
وتظاهرت عائلات المعتقلين وأعضاء الدفاع رافعين شعارات "حريات حريات لا قضاء التعليمات"،"محاكمة علنية حق موش مزية"، وسمح للصحفيين بدخول المحكمة وكذلك العائلات وحضور الجلسة.
وتزامنت الجلسة مع إضراب أغلب المعتقلين عن الطعام منذ أسابيع بينهم جوهر مبارك والذي تم نقله للمستشفى للعلاج بعد تدهور وضعه الصحي، كما يواصل كل من رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وعبد الحميد الجلاصي، وعصام الشابي، ورضا بالحاج إضرابهم عن الطعام.
ما التوقعات؟
قال المحامي ورئيس جبهة"الخلاص"وأحد المشمولين بملف"التآمر1"، أحمد نجيب الشابي: "لا يمكن أن أكون أمام مسخرة قضائيه أحكامها معروفة مسبقا، شخصيا محكوم بثمانية عشر عاما ابتدائيا وسيتم إقراراه اليوم وسينفذ مادامت هذه السلطة قائمة".
وأكد في تصريح خاص لـ"عربي21": "أنا على يقين أن مستقبل الحرية والديمقراطية سيزهر بالبلاد لأن نظام الاستبداد سيسقط، وسيكون إلى الزوال وأتوقع أن يتم تأييد الأحكام في حق المعتقلين".
وأضاف: "تأييد الأحكام لن يزيد السلطة إلا اضطرابا وضعفا مضاعفا، فمركب السلطة يهتز وما صدر من تصريحات عن النواب خلال مناقشة ميزانية الدولة يدل على أن دائرة قيس سعيد في تململ والتشققات تتوسع يوما بعد يوم".
وفي رده عن تصريحات وزيرة العدل ليلى جفال بالبرلمان بشأن الإضرابات قال الشابي: "إنها تكذب وجود إضرابات عن الطعام ونحن نسألها لماذا بن مبارك الآن بالمستشفى؟ ما صدر عن الوزيرة هو كشف عن سياسة الدولة إزاء المعارضة وفي نفس الوقت قالت ماذا ستقرر بخصوص هذه المحاكمة في قضية "التآمر".
وكانت وزيرة العدل ليلى جفال، قد نفت وجود إضرابات عن الطعام وسخرت قائلة: "جميعهم يأكلون ويشربون في الخفاء ومن لا يأكل كثيرا يأكل قليلا، حتى أن هناك من يأكل في أماكن لا يمكن الأكل فيها".
وبخصوص عدم تمكين المضربين من العلاج أكدت الوزيرة أنهم "يرفضون الفحوصات الطبية حتى لا تنكشف مؤشراتهم الصحية، وما يتم تداوله بخصوص تدهور أوضاعهم ليس سوى ادعاءات وأخبار زائفة".
"الدفاع مستمر"
وقالت محامية الدفاع دليلة مصدق:"لدينا قرار موسع من هيئة المحامين ينص على أنه في حال تمسك المعتقلين بجلسة علنية ورفضهم الحضور عن بعد فإن الدفاع سيكتفي بالمرافعة في مبادئ الحق في محاكمة عادلة".
وأوضحت في تصريح خاص لـ"عربي21": "في حال لم تستجب المحكمة لمطلبنا سنقوم بسحب إعلامات النيابة ولتكن الأحكام دون مرافعات".
بدورها قالت النائبة السابقة منية إبراهيم وزوجة المعتقل عبد الحميد الجلاصي: "متمسكون بجلسة علنية بحضور الإعلام والمراقبين حتى يتمكن الرأي العام من الإطلاع على ملف التآمر".
وشددت في تصريح خاص لـ"عربي21": "نطالب بنشر كل التقارير الطبية الخاصة بجميع المضربين عن الطعام لأن ما صدر عن المكلفة بمهمة وزارة العدل على غاية من الخطورة ولا يمكن إلا أن تكون سياسة الهروب إلى الأمام".
ولفتت إلى أنه "ليس لنا أي ثقة في قضاء التعليمات الذي يعمل بالمذكرات ونحن على يقين أن الأحكام جاهزة ولكن كعائلات مطلقا صوتنا لن يخفت دفاع عن العدل".
وكانت محكمة تونسية قد أصدرت في التاسع عشر من أبريل/نيسان الماضي ،أحكاما قضائية تراوحت بين 13و66 عاما بحق المتهمين في ما يعرف بقضية"التآمر على أمن الدولة، مع بأحكام سجنية نافذة بحق من هم في حالة فرار .
وانطلقت التحقيقات في القضية منذ شباط /فبراير 2023 وتوسعت لتشمل أكثر من 40 اسما بين سياسيين ورجال أعمال وغيرهم.
ووفق المساعد الأول لوكيل الجمهورية في محكمة مكافحة الإرهاب، فإن التهم تعلقت بارتكاب المتهمين لجرائم أهمها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية و الانضمام إليه، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية تونس النهضة الغنوشي سعيد تونس النهضة الغنوشي سعيد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التآمر على أمن الدولة عن الطعام
إقرأ أيضاً:
الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.
وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.
وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.
كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.