بعد سنوات من إلغائها.. الأردن يعيد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
على وقع التهديدات والتحولات الإقليمية، اتّخذت عمّان خطوة تشريعية جديدة تعيد الخدمة العسكرية الإلزامية إلى البلاد بعد أكثر من ثلاثة عقود على إلغائها.
أقرّ البرلمان الأردني، يوم الإثنين، قانونًا يعيد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية للرجال ابتداءً من مطلع العام المقبل، في خطوة أنهت عقودًا من تعليق التجنيد الإجباري الذي أُلغي عام 1991.
وسبق لولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني أن أعلن، في أغسطس، إعادة تفعيل البرنامج بهدف "إعداد الشباب ليكونوا جاهزين لخدمة الوطن والدفاع عنه"، قبل أن تُحيل الحكومة مشروع القانون إلى مجلس النواب للتصويت عليه.
ووفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، فقد وافق مجلس النواب "بأغلبية" على القانون المعدّل للخدمة الوطنية وخدمة الاحتياط خلال جلسة حضرها رئيس الوزراء جعفر حسن، الذي أكد أن القانون سيكون "أولوية حكومية" استعدادًا لبدء تنفيذه مطلع فبراير المقبل. ومن المقرّر الآن أن يُرفع القانون إلى مجلس الأعيان، ثم يُحال إلى الملك للموافقة النهائية عليه.
يتضمن البرنامج ثلاث دفعات خلال عام 2026، بواقع ألفي شاب في كل دفعة، يخضعون لتدريب مدته ثلاثة أشهر، ويتقاضى كل منهم مخصصًا شهريًا بقيمة مئة دينار أردني (نحو 141 دولارًا).
وتشير الحكومة إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج ستستهدف تجنيد ستة آلاف شاب في الأردن ممّن أتمّوا عامهم الثامن عشر بحلول فبراير، وصولًا إلى تجنيد عشرة آلاف شاب سنويًا لاحقاً. وتصل عقوبة التخلّف عن الالتحاق بين ثلاثة أشهر وسنة سجن.
يشمل البرنامج مرحلة تدريبية عسكرية تمتد لثلاثة أشهر، ينتقل بعدها المكلّفون إلى وضع الاحتياط. وتشدد الحكومة على أن التطبيق سيكون "شاملًا وبمطلق العدالة دون استثناءات"، بما في ذلك أبناء الوزراء والنواب والسفراء، مؤكدة أن الخدمة العسكرية لا ترتبط بفرص عمل لاحقة، بل هي واجب وطني يندرج ضمن منظومة الدفاع.
ويجمع البرنامج بين تدريبات عملية ومكوّنات نظرية، على أن يجري التوسع فيه تدريجيًا حتى تغطية الفئة العمرية المستهدفة بالكامل، وفق الخطط الحكومية.
Related مشروع قانون الخدمة العسكرية الطوعية يرفع التحديات في ألمانيا.. هل يتم إقراره؟وزير الدفاع الألماني يدعو إلى تطبيق الخدمة الإلزامية في الجيش والاستعداد للحرببدء التجنيد بعد شهر.. هكذا ستكون الخدمة العسكرية الألمانية الجديدة اعتبارات أمنية؟تأتي إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية ضمن سياق أوسع من الضغوط الأمنية والاستراتيجية التي تواجهها المملكة، في منطقة تموج بالتقلبات. وعلى الجبهة الغربية تحديدًا، يفاقم التوتر مع إسرائيل المخاوف الأردنية، خصوصًا مع ازدياد التصريحات السياسية تتحدث عن مشاريع توسعية وتغييرات في الخرائط.
ورغم ذلك، نفى الناطق باسم الحكومة محمد المومني وجود أي ارتباط بين القانون الجديد والتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أغسطس، والتي ظهر فيها دعم لفكرة "إسرائيل الكبرى".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة فرنسا دونالد ترامب حركة حماس ألمانيا إسرائيل غزة فرنسا دونالد ترامب حركة حماس ألمانيا إتفاقية سلام إسرائيل حدود الأردن أمن قوات عسكرية إسرائيل غزة فرنسا دونالد ترامب حركة حماس ألمانيا الصحة الذكاء الاصطناعي حروب حماية البيئة بحث علمي فولوديمير زيلينسكي الخدمة العسکریة الإلزامیة
إقرأ أيضاً:
إيطاليا تحتفل بالعيد الـ80 لتأسيس الجمهورية .. وميلوني وماتاريلا يؤكدان أهمية العمل الجماعي
احتفلت إيطاليا اليوم الثلاثاء بالذكرى الثمانين لتأسيس الجمهورية ، في مناسبة وطنية تعود إلى عام 1946 عندما صوت الإيطاليون في استفتاء تاريخي لتتحول من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري.
ووضع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول، رافقه تحليق طائرات في سماء روما تاركة وراءها أثرها المميز بألوان العلم الإيطالي وسط حضور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وكبار المسئولين الإيطاليين، كما احتفلت كافة المدن الإيطالية بالساحات الرئيسية.
وقال الرئيس الإيطالي – في رسالة بمناسبة يوم الجمهورية – إن الاحتفال اليوم ليس بذكرى تاريخية فحسب، بل بلحظة بالغة الأهمية تجدد الالتزام الجماعي بتأكيد وحماية وتطبيق القيم التي تشكل جوهر الدستور الإيطالي .
وأكد أنه لا يمكن تحقيق سلام حقيقي ما دامت بؤر التوتر قائمة ، لافتا إلى أن إيطاليا إلى جانب أوروبا، ملتزمة باستعادة قيمة القواعد في حياة المجتمع الدولي، والخروج من مرحلة الصراع الدائم، وبناء أمن جديد وفعال لجميع الشعوب.
من جانبها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورحيا ميلوني – في بيان اليوم - إن الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الجمهورية الإيطالية ليست مجرد مناسبة بتاريخية بل هي قصة مسيرة بناها الإيطاليون معا تتضمن التضحية والشجاعة والوحدة والتضامن والالتزام، جيلا بعد جيل.
وأضافت إن الحدث يذكرنا بالمسؤولية التي تقع على عاتق كل شخص منا لحماية هذا الإرث وتعزيزه يوميا، خدمة لبلدنا وللأجيال القادمة.