الشورى" يستعرض مرتكزات "ميزانية 2026" ومشروع "الخمسية الحادية عشرة"
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
مسقط- الرؤية
عقدت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى صباح أمس، اجتماعًا موسعًا مع سعادة عبد الله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية، وسعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، بحضور وفد من المختصين من الوزارتين، وجهاز الاستثمار العُماني، وشركة تنمية طاقة عُمان، وشركة الغاز المتكاملة؛ وذلك في إطار التحضير التفصيلي لمناقشة الأسس التي تقوم عليها الميزانية العامة للدولة لعام 2026، والمرتكزات والمحاور الرئيسة لمشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030)، تمهيدًا لعرضها ومناقشتها خلال جلسات المجلس المقبلة.
وفي بداية اللقاء، رحّب سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس، بسعادة وكيل وزارة المالية وسعادة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني والمختصين المرافقين لهم، مشيدًا بحرصهم الدائم على التعاون البنّاء مع مجلس الشورى وتقديم البيانات والإيضاحات التي تسهم في تعزيز الشفافية وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية ومجلس الشورى. وأكد الشرقي أن هذا اللقاء يأتي في إطار دراسة اللجنة لمشروع الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026، ومشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة والتي أحيلت إلى اللجنة مؤخرا. وقال إن اللجنة تعكف على دراسة كافة الجوانب المرتبطة بها بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وبما يلبي تطلعات المواطنين ويواكب المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
واستهل سعادة وكيل وزارة الاقتصاد اللقاء باستعراض مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تحقَّقت خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة أسهمت في تعزيز مستويات الاستقرار المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة؛ مما انعكس على تحسُّن التصنيف الائتماني للسلطنة، وتراجعت مستويات الدين العام بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة. وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية وبرامج التوازن المالي أسهمت في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد العُماني وفتحت آفاقًا أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تعزيز اللامركزية الاقتصادية في محافظات سلطنة عُمان.
وتناول اللقاء نقاشًا مُستفيضًا لأبرز ملامح خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، والتي تستهدف ترسيخ اقتصاد تنموي مستدام قائم على التنويع الاقتصادي وزيادة الاعتماد على القطاعات غير النفطية. وأكد المختصون من الوزارتين أن الخطة تتضمن برامج تفصيلية للتحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز اقتصاد منخفض الكربون، من خلال زيادة الاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير سياسات تحفز الاستثمار في الهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة بالطاقة البديلة، إضافة إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتكامل الجهود لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية الموارد الطبيعية.
وتطرق الاجتماع إلى منهجية إعداد الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030)، والتي استندت إلى تقييم شامل لأداء الخطة العاشرة (2021- 2025)، والاطلاع على مؤشرات التقدم المحقق خلالها؛ بما يشمل تطوير البيئة الاستثمارية، وبرامج التوظيف، وتوسيع البنية الأساسية الاقتصادية، وتحسين التشريعات المنظمة للنشاط الاقتصادي. وأكد سعادة وكيل الاقتصاد أن الخطة الجديدة تتبنى نهجًا تشاركيًا مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان توافقها مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وتطرق اللقاء كذلك، إلى المؤشرات المتوقعة للخطة في مجالات التوظيف وفرص العمل؛ حيث أوضح المختصون أن الخطة تستهدف تعزيز سوق العمل في سلطنة عُمان من خلال برامج تدريب وتأهيل نوعية، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية للانخراط في قطاعات اقتصادية واعدة، كما استعرض اللقاء مؤشرات التضخم والسياسات المقترحة للحد من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطن، إضافة إلى محاور تعزيز الدخل الوطني وتنويع مصادر الإيرادات الحكومية.
وخلال النقاش، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية دمج تطلعات المجتمع وهمومه في صياغة السياسات والخطط الاقتصادية، مؤكدين على ضرورة أن تتضمن الميزانية العامة حلولًا عملية ومستدامة لقضية الباحثين عن عمل، والارتقاء بمستوى المعيشة لدى المواطن، ومعالجة تحديات ارتفاع الأسعار في السلع والخدمات.
وطرح أعضاء المجلس مجموعة من الاستفسارات المرتبطة بمشروع ميزانية 2026، ومن بينها حجم الدعم المخصص لقطاع الكهرباء والنقل العام، وخطط الحكومة المستقبلية في التوظيف، والتحفيز الاقتصادي من خلال التوسع في الاستثمار بمجال الغاز، إضافة إلى توجهات الحكومة في تعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.
وناقش الأعضاء جهود الحكومة في رفع معدلات نمو الأنشطة النفطية وغير النفطية، إلى جانب التطرق إلى بعض التحديات التي تواجه الاقتصاد في سلطنة عُمان، اقتراح عدد من الحلول بشأنها.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
أكد وزير المالية خلال مناقشة مشروع قانون إنهاء المنازعات الضريبية أمام خطة النواب، أنه لا ضريبة على الغاز الطبيعي بالمنازل، ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي باعتبارها الملزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
ونفى رئيس خطة النواب فرض ضريبة على غاز المنازل أو المصانع ويؤكد أن ضريبة القيمة المضافة على الغاز الطبيعي تخص الجهة المسئولة عن شراء الغاز الطبيعي وحده دون غيره ولا علاقة للمستهلك بسداد هذه الضريبة .
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المعقود اليوم ٢ يونيو ٢٠٢٦، برئاسة الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، وبحضور وأحمد كجوك، وزير المالية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس المجلس، للبدء في مناقشة عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة ضمن حزمة التسهيلات الضريبية.
وتساءل عدد من النواب عن مدى حقيقة ما يثار حول اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعي سواء في المنازل أو المصانع.
وعقب أحمد كجوك، وزير المالية، نافياً اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعي سواء بالمنازل أو بالمصانع، مؤكداً أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يتضمن أي أعباء ضريبية على المواطنين تتعلق باستهلاك الغاز الطبيعي مؤكداً أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يخاطب الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعي باعتبارها الشركات الملتزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
من جانبه أكد الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، أنه لا مساس بأسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل، فضلاً عن عدم وجود أي ضريبة على استهلاك الغاز الطبيعي سواء في المنازل أو المصانع، منوهاً إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يخاطب المستهلك وإنما يخاطب المورد.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن مجلس النواب والحكومة ملتزمون بحماية المواطنين وعدم فرض أعباء إضافية ضريبية على المستهلكين.