وكالة سوا الإخبارية:
2024-04-23@17:46:17 GMT

وفاة الفنان التشكيلي فتحي غبن في غزة

تاريخ النشر: 25th, February 2024 GMT

 توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني فتحي غبن،صباح اليوم الاحد 25 فبراير 2024 ، بعد صراع طويل مع المرض، وكانت وسائل التواصل قد نقلت قبل أيام مقولته "بدي أتنفس"، حيث كان يعاني من ضيق في التنفس.

ونعت وزارة الثقافة، الفنان الكبير فتحي غبن الذي توفي في قطاع غزة إثر عدم سماح سلطات الاحتلال له بمغادرة القطاع لتلقي العلاج في المستشفيات في الخارج.

وقالت الوزارة إن غبن الذي كان يعاني من مشاكل حادة في الصدر والرئتين، وبحاجة للسفر للخارج لاستكمال علاجه بسبب نقص الأدوية والأوكسجين في غزة، إلا أن سلطات الاحتلال لم تسمح له بمغادرة القطاع.

وكان فتحي غبن في الأيام الأخيرة يتلقى العلاج في مستشفى شهداء الأقصي بدير البلح في انتظار أن يتمكن من الخروج لمصر لتلقي العلاج هناك رغم استكمال كل الاجراءات والتقارير المطلوبة التي تتم في هذه الحالة.

ورغم مرور أسبوعين على ذلك إلا أن سلطات الاحتلال لم تسمح بمغادرته.

وقالت الوزارة إن المئات من المرضى يعانون من عدم تلقي العلاج اللازم بسبب منع قوات الاحتلال إدخال الدواء والمعدات الطبية للقطاع الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية منذ 142 يوما.

وأضافت أن رحيل غبن يشكل خسارة للفن الفلسطيني الذي شهد على يده انتقالات هامة تجاه تجسيد الحياة الفلسطينية واللجوء الفلسطيني والمخيم وتقاليد الحياة في البلاد التي نذر حياته لتخليدها في فنه.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف ، إن فتحي غبن الذي يعتبر من الرواد في الفن التشكيلي الفلسطيني بعد النكبة ، حيث عاش حياة المخيم بكل تفاصيلها ورسمها بدقة متناهية وخلّد حياة القرية الفلسطينية التي أرادت النكبة أن تمحوها، مستذكرا قريته "هِربيا" التي ولد فيها، فرسم الحقل والبيدر والعرس والحصاد والميلاد ورسم البيوت والوجوه والطرقات، وكانت فلسطين دائما حاضرة بكل تفاصيلها في أعمال غبن الذي حمل معه حياة القرية الفلسطينية والمخيم واللجؤ إلى العالم عبر ريشته البارعة.

وأضاف أن فتحي عاش حياته في خيمة ومات في خيمة، إن الخيمة ليست قدر الفلسطيني لكنها تعني أن الاحتلال أيضا سيزول مثلما ستزول الخيمة.

ولد فتحي غبن في قرية هربيا داخل أراضي الـ1948 في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1946، وهي ملاصقة تماما لبيت لاهيا، حيث بالإمكان رؤية أراضيها من هناك، وقد أثر هذا على الفنان غبن طوال فترة حياته، رؤيته لقريته وعدم القدرة على الاقتراب منها.

وكان من الفنانين الذين طغت موهبتهم على التقنيات، فشارك في عشرات المعارض سواء في فلسطين أو العالم العربي والعالم، بما فيها المعارض الشخصية والجماعية، كما احترف النحت بالطين، واستخدم في رسوماته مختلف الأدوات والألوان، كما قام بتدريب عدد كبير من الهواة على أساسيات الرسم.

تعلم الفن بالممارسة، وعاش في مخيم جباليا، وقد احترف الفن منذ عام 1965، وعمل مدرسا في مدرسة النصر النموذجية الإسلامية في غزة، قبل أن يصبح مستشارا في وزارة الثقافة، وقد أطلق عليه بعض النقاد والأصدقاء "فان كوخ غزة".

تميزت لوحاته بإبراز جمال الطبيعة الفلسطينية والتراث الفلسطيني، بمضامين هادفة تعبر عن حياته اليومية ومعاناة شعبه تحت الاحتلال.

حصل فتحي غبن على وسام الثقافة والعلوم من الرئيس محمود عباس عام 2015، كما حصل على وسام هيروشيما، ووسام اتحاد الجمعيات العالمي بطوكيو، وحاز على لقب "فنان فلسطين" عام 1993، وحاز على وسام "سيف كنعان" من إدارة التوجيه الوطني والسياسي الفلسطيني، وتم تكريمه من ممثل الاتحاد الأوروبي بعد حصوله على جائزة بيت الصحافة التقديرية الفلسطينية لعام 2023.

كما أنه أحد مؤسسي جمعية التشكيليين، قطاع غزة، ورابطة التشكيليين الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

اعتقل أكثر من مرة بسبب رسوماته، خصوصا لوحة "الهوية" التي رسمها عام 1984، وتنبأ فيها باندلاع الانتفاضة، عبر مشهد يصور المقلاع ورمي الحجارة، وتم منعه من السفر والاستيلاء على أعماله، وملاحقة مقتنييها.

وقد مر الفنان غبن بحالة نفسية غاية في السوء بعد قصف بيته في منطقة النصر غرب غزة، والذي كان يحوي معظم لوحاته التي احترقت إثر القصف.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

معرض فني بمناسبة يوم الأرض في صالة الشعب بدمشق

دمشق-سانا

أقام اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين مساء اليوم معرضاً في صالة الشعب بدمشق بمناسبة يوم الأرض وتمجيداً لنضال الشعب الفلسطيني وتمسه بحقوقه وأرضه.

وقالت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة المشوح: عندما نستذكر يوم الأرض وعيد الجلاء فهذا معناه أن الألم الطويل والمعاناة لابد أن تزول، مشيرة إلى أن القيمة الأبرز للمعرض هي اللحمة العربية على الأرض السورية بين فلسطين وسورية والتي تجسدت بمشاركة عدد من الفنانين السوريين للتعبير عن أملهم بتحرير الأرض.

بدوره أوضح رئيس اتحاد الفنانين التشكيلين عرفان أبو الشامات أنه كما جرت العادة في يوم الأرض قام الفنانون الفلسطينيون والسوريون بإحياء الذكرى السنوية لهذا اليوم المقدس.

وبين الفنان التشكيلي علي جروان أن لوحته التي اختلفت في ألوانها بين الحار والبارد تحدثت عن الحلم بالنصر والاستقلال الذي يعيشه الشعب الفلسطيني رغم المجازر التي يرتكبها المحتل الصهيوني الغاشم في فلسطين.

وأكدت الفنانة رنده تفاحة أنها اعتادت المشاركة في يوم الأرض لإيصال صوتها وفكرها عن طريق الريشة دعماً للقضية الفلسطينية.

وقال الفنان التشكيلي فتحي صالح أنه شارك بلوحتين تعكسان ألم الشعب الفلسطيني وما يعانيه وأنه تعمد استخدام الألوان الساطعة ليظهر الأمل بالنصر القريب.

وعن دور المرأة في القضية الفلسطينية، قال محمود عبد الله أن أهمية المرأة ودورها لم يغيبا عن لوحاته فهي الأرض والأم والثبات الذي يبني المجتمع المؤمن بقضيته.

زينب علي

مقالات مشابهة

  • التسلح بالعمى لا يعيد النظر بالعلاقة مع أمريكا
  • رئيس الوزراء الفلسطيني: إسرائيل لا تريد السلطة الفلسطينية ولا الأونروا
  • ماذا قال نجل شقيق صلاح السعدني بعد وفاة عمه؟
  • فنان مصري يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة صلاح السعدني قبل وفاته
  • ارتفاع عدد شهداء غارات الاحتلال على رفح الفلسطينية إلى 24 شخصًا
  • معرض فني بمناسبة يوم الأرض في صالة الشعب بدمشق
  • أحمد فتحي: بنعمل "هايفة" في أفلامنا مش كوميديا للأسف
  • عشرات الآلاف يتظاهرون في العاصمة الإيرلندية دعماً للشعب الفلسطيني
  • الصحة الفلسطينية تدين جريمة الاحتلال بقتل مسعف في نابلس
  • “تائه إلى الجنة”… معرض للفنان التشكيلي غسان عويس في دمشق