تشهد مدينة نيويورك اليوم الثلاثاء إقبالاً واسعاً على صناديق الاقتراع، حيث أدلى نحو 1.2 مليون ناخب بأصواتهم في انتخابات عمدة المدينة، فيما لا تزال عملية التصويت مستمرة لست ساعات إضافية قبل الإقفال الرسمي.

وتحتدم المنافسة في هذا السباق السياسي البارز بين المرشح الديمقراطي زهران ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً والمعروف بانتمائه إلى التيار الاشتراكي، والحاكم الديمقراطي السابق آندرو كومو (67 عاماً) الذي يخوض الانتخابات كمستقل، في معركة تعكس عمق الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بين جيلين وتوجهين سياسيين متباينين.

ويحظى ممداني، المسلم من أصل هندي، باهتمام لافت محلياً ودولياً، إذ يسجّل سابقة تاريخية كأول مسلم يُرشّح لمنصب عمدة نيويورك، ويُنظر إليه كأحد أبرز الوجوه التقدمية داخل الجناح اليساري للحزب الديمقراطي، حيث يوصف بأنه من أشد معارضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه الأوفر حظاً للفوز في هذا السباق.

وفي تعليق لافت، قال ترامب إن "ممداني يبدو قريباً من الفوز.. إنها ثورة، وثورة على المرشحين السيئين"، مضيفاً أنه مستعد للتواصل معه في حال فوزه، رغم أنه وصفه سابقاً بـ"الشيوعي الصغير الذي سيدمّر نيويورك".

وتعكس الحملة الانتخابية الجارية الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، حيث يتواجه التيار التقدمي الشاب مع الجناح التقليدي الذي يسعى إلى استعادة نفوذه في أكبر المدن الأميركية. ويرى محللون أن نتيجة هذا السباق ستؤثر في صورة الحزب الديمقراطي على الصعيد الوطني، وقد تحدد توجهاته في الاستحقاقات المقبلة.

وفي الوقت ذاته، تجري انتخابات محلية موازية في ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا لاختيار حكام الولايتين، في استحقاقين يُنظر إليهما كمقياس مبكر لمزاج الناخبين الأميركيين تجاه إدارة الرئيس ترامب بعد تسعة أشهر من توليه الحكم.


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند أمريكا تترقب لحظة الحسم: أول مسلم يقترب من قيادة نيويورك تحول مفاجئ في مجلس الأمن: واشنطن تجهز لقرار غير مسبوق حول سوريا جثة "هدار غولدن" مقابل مرور المئات من مقاتلي القسام..ماذا يجري في أنفاق رفح؟ كشف تفاصيل حول تشكيل القوة الدولية في غزة الإغلاق الحكومي الأميركي يخفض المساعدات لعشرات الملايين Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا
  • "البوابة نيوز" تعزي الزميل أحمد عشري في وفاة والده
  • محمود مسلم: اتفاق أمريكي ـ إيراني يلوح في الأفق خلال أيام.. وترامب يدير الملفات الدولية بعقلية «البلايستيشن»