قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، إن صندوق النقد الدولي قام بتسوية قضايا رئيسية مع السلطات المصرية في مراجعة لبرنامج قروضه البالغة ثلاثة مليارات دولار، وإنه ينبغي أن يضع اللمسات النهائية على حزمة تمويل إضافية في غضون أسابيع.

وأضافت جورجيفا في مقابلة مع رويترز على هامش اجتماع مالي لمجموعة العشرين في البرازيل، إن المشاركة مصر كانت "بناءة للغاية"، وكانت هناك "إشارات مشجعة للغاية" حول وجهات نظر مصر بشأن التعامل مع القضايا التي أثرت على قدرتها التنافسية.



وردا على سؤال حول تقارير إعلامية تفيد بأن صندوق النقد الدولي قد يزيد حجم قرض مصر البالغ 3 مليارات دولار إلى 12 مليار دولار، قالت جورجيفا: "كما تعلمون، ليس هناك خطأ في التفكير على نطاق واسع".

وامتنعت مديرة صندوق النقد الدولي عن تحديد حجم الزيادة التي يمكن أن تتوقعها مصر في القروض، لافته إلى أن التفاصيل مازالت قيد الإعداد.

وأضافت: "احتمال تعزيز البرنامج موجود بالطبع"، مشيرة إلى التحديات الإضافية التي تواجهها مصر بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة، واضطراب الملاحة في البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن "الأوضاع تدهورت ليس بسبب خطأ مصر بل بسبب الصدمات الخارجية".

وأوضحت جورجييفا إلى أن حركة المرور في قناة السويس، التي كانت تدر في السابق إيرادات بقيمة 700 مليون دولار شهريًا لمصر، انخفضت بنسبة 55-60٪، وانخفضت السياحة، وكانت مصر تتعامل بالفعل مع تدفق اللاجئين من الصومال والسودان.

وشددت على أن استقرار مصر يهم مصر، لكنه يهم الشرق الأوسط برمته أيضا".

وقالت إن إعلان مصر يوم الجمعة عن استثمار بقيمة 35 مليار دولار من دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير قطاع رئيسي من ساحلها على البحر الأبيض المتوسط، هو "علامة إيجابية للغاية".

وأضافت أن صندوق النقد الدولي سيأخذ في الاعتبار أيضًا تدفقات التمويل من مصادر أخرى لسد الفجوة التمويلية في مصر.

وأوضحت جورجييفا لرويترز، أنها كانت تتوقع الانتهاء من مراجعات البرنامج الآن، لكن صندوق النقد الدولي أراد أن يمنح السلطات المصرية المجال "للحصول على الثقة في أن جميع عناصر الدعم موجودة".

وقالت: "الآن هناك أمل في استكمال المراجعات بحلول شهر رمضان"، مضيفه: "دعونا نرى أين سنصل، لكنني أتوقع أن نكتمل في غضون أسابيع، وأستطيع أن أقول بثقة الآن، لدينا اتفاق كامل بشأن القضايا الرئيسية".

مشروع رأس الحكمة وغزة.. توضيح عاجل من صندوق النقد الدولي بشأن قرض مصر مفيش تعويم.. كيف تؤثر صفقة رأس الحكمة على مباحثات مصر مع صندوق النقد

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صندوق النقد الدولى كريستالينا جورجيفا البرازيل مصر مديرة صندوق النقد الدولي البحر الأحمر غزة قناة السويس الامارات صندوق النقد الدولی

إقرأ أيضاً:

بماذا يضحّي الأوروبيون لسداد قروض الرهن العقاري؟

يلجأ كثير من الأوروبيين إلى قروض سكنية كبيرة، ما يدفع بعضهم إلى تقليص نفقاتهم اليومية. لكن ما الذي يضحّون به أولًا؟

نحو 75% من الأوروبيين اضطروا إلى تقليص إنفاقهم لتسديد أقساط الرهن العقاري في عام 2025. ويعكس ذلك المتوسط عبر 23 دولة المدرجة في أحدث تقرير عن اتجاهات السكن في أوروبا، الصادر عن "ري/ماكس أوروبا".

عندما يضطر أصحاب الرهن العقاري إلى تقليص أو إيقاف الإنفاق لتحمّل مدفوعات القروض، تختلف تفضيلات ما يجب الاستغناء عنه من بلد إلى آخر. وغالبية الناس يقلّلون الخروج، والكماليات، والعطلات.

وعلى مستوى الدول الـ23 المشمولة بالدراسة، فإن نحو 25% من أصحاب الرهن العقاري "لم يضطروا أبدا إلى التقليل، أو إيجاد بدائل، أو التوقف عن شراء أشياء كي يتمكنوا من تحمّل رهنهم", بحسب تقرير "اتجاهات السكن الأوروبية 2025" لـ"ري/ماكس أوروبا".

وتتراوح هذه النسبة بين 7% في مالطا ورومانيا و44% في هولندا، ما يشير إلى أن ما يقارب نصف أصحاب الرهن العقاري في هولندا مرتاحون لسداد قروضهم. كما تظهر ليتوانيا (42%)، والمملكة المتحدة (37%)، وسويسرا (36%) بين البلدان التي يشعر فيها دافعو الرهن العقاري بتحسّن نسبي.

وتنخفض حصة أصحاب الرهن العقاري الذين لم يحتاجوا إلى تقليص إنفاقهم لمواكبة المدفوعات إلى أقل من 15% في عدة دول، ما يبيّن أن أغلبية كبيرة واجهت صعوبة في تحمّل رهنها. وتشمل هذه الدول مالطا، ورومانيا، والمجر، وإيرلندا، وتركيا، وسلوفينيا، واليونان، وكرواتيا، وإيطاليا.

ومن بين أكبر خمس اقتصادات في أوروبا، تسجل المملكة المتحدة (37%) أفضل نتيجة، أعلى بوضوح من المتوسط البالغ 25%. وتليها ألمانيا وإسبانيا (22% لكل منهما)، وفرنسا (21%)، وإيطاليا (14%).

ما الذي يُستغنى عنه أولا؟

في المتوسط، يضحّي أصحاب الرهن العقاري أولا بالخروج، بما في ذلك أمسيات المواعدة والذهاب إلى دور السينما والمهرجانات والنوادي والحانات. وقال 41% من جميع أصحاب الرهن العقاري إنهم قرروا عدم الخروج مرة واحدة على الأقل لتوفير المال لسداد مدفوعاتهم.

ولو اقتصر الحساب على من قالوا إنهم يواجهون صعوبة في سداد رهنهم، لارتفعت نسبة من توقفوا عن الخروج إلى 55%.

وتأتي السلع الاستهلاكية الفاخرة مثل الأطعمة الممتازة، والكحول، ومستحضرات العناية الشخصية الفاخرة في المرتبة الثانية، إذ قلّص أو أوقف 38% من جميع أصحاب الرهن العقاري هذه المشتريات. وتأتي العطلات في المرتبة الثالثة مباشرة.

وقلّص نحو ثلاثة من كل عشرة (29%) شراء الملابس والأحذية أو أوقفوه مرة واحدة على الأقل. وتشمل تضحيات أخرى الإلكترونيات، وخدمات الاشتراك، ومستلزمات الهوايات، والسلع الرياضية، والدورات، واشتراكات النوادي الرياضية، فضلا عن مواد يومية مثل الغذاء ومستحضرات العناية الأساسية.

وتختلف خيارات الناس بشأن ما يجب تقليصه أو التوقف عن شرائه لتحمّل أقساط الرهن العقاري اختلافا واسعا بين البلدان.

فعلى سبيل المثال، يميل أصحاب الرهن العقاري في اليونان والمجر ورومانيا وتركيا إلى تقليص المواد الأساسية مبكرا بسبب الضغط الكبير على ميزانيات الأسر. على النقيض من ذلك، يقوم أصحاب الرهن العقاري في المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا وليتوانيا ولوكسمبورغ بتخفيضات أخف وأكثر انتقائية، وغالبا ما يتجنبون تقليصا قد يؤثر بشكل كبير في حياتهم.

الرهن العقاري واضح، والمشكلة في تكاليف الطاقة

أوضح لوكا بيرتالوت، الأمين العام لـ"اتحاد الرهن العقاري الأوروبي", أن هناك نقاشا سياسيا مهما جاريا بشأن القدرة على تحمّل تكاليف السكن والرهن العقاري.

وبيّن أن بعض الأسواق تعتمد بقوة على الرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة، فيما تميل أخرى إلى تقديم أسعار متغيرة تتقلّب فيها الفائدة كل شهر. وقال لـ"Euronews Business": "هذا مرتبط أيضا بطبيعة البنية التحتية المالية في البلد".

وأضاف: "في ألمانيا أو الآن في إسبانيا، هناك ميل إلى استخدام المزيد من الرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة".

مع ذلك، جادل بيرتالوت بأن جوهر مشكلة عدم القدرة على التحمل لا يتعلق بنوع الرهن، لأن المقترضين يختارون ما إذا كانوا سيأخذون أسعارا متغيرة أم لا. وقال إن أصحاب الرهن العقاري يمكنهم إجراء تقييماتهم بأنفسهم لأن النظام شفاف. "بالنسبة لي، أين تكمن المخاطرة؟ تكلفة الطاقة، من جهة أخرى، أمر لا تستطيع الأسرة التحكم فيه", قال.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • صندوق النقد الدولي يحدد موعد انتهاء المراجعة الأخيرة لبرنامج الأردن الاقتصادي
  • سوريا تدعو المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد الأمن الإقليمي
  • بماذا يضحّي الأوروبيون لسداد قروض الرهن العقاري؟
  • صندوق النقد الدولي يبدي مخاوف بشأن احتياجات السيولة فى السنغال
  • ترقب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي مصر لإجراء المراجعة الخامسة والسادسة
  • مع تصاعد أسعار السلع والفائدة.. أسر أمريكا تغرق في الديون
  • إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية: وقف إقلاع الرحلات المتجهة لمطار فيلادلفيا الدولي بسبب تهديد بوجود قنبلة
  • بسبب الفساد..عضوة بالكونجرس تطالب مراجعة مساعدات أمريكا لـ أوكرانيا
  • لماذا تتصادم السنغال مع صندوق النقد الدولي؟
  • إعلام إسرائيلي: استعدادات الجيش لعملية بيت جن بريف دمشق استغرقت أسابيع