المستشار العقاري الأول مؤمن جابر في “DXR”: الاستثمار العقاري في دبي يمثل “ملاذاً آمناً” لأصحاب الثروات الباحثين عن النمو والاستقرار
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أكد مؤمن جابر، المستشار العقاري الأول في شركة «خبراء للوساطة العقارية – DXR»، أن مشروع دبي سكوير مول بات يمثل المحرك الرئيسي والقوة الدافعة للنمو العقاري المتسارع في منطقة دبي كريك هاربر. وأوضح أن هذا المشروع العملاق، الذي يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 2.6 مليون متر مربع ويضم 750 ألف متر مربع من المساحات التجارية المتطورة و10 آلاف وحدة سكنية، قد نجح في تعزيز القيمة السوقية للعقارات المحيطة به بنسبة تجاوزت 20%، وهي قفزة سعرية تحققت فعلياً خلال الأشهر القليلة الماضية تزامناً مع تسارع وتيرة الإنجاز.
وأشار جابر إلى أن المستثمرين الأذكياء الذين دخلوا السوق خلال الأشهر الماضية حققوا بالفعل مكاسب رأسمالية كبيرة وفورية، مدفوعين بالطلب القوي وغير المسبوق على الوحدات السكنية والتجارية المحيطة بالمشروع. وأضاف أن هذه الزيادة السريعة في القيمة تؤكد أن المنطقة لم تعد مجرد مشروع قيد التطوير، بل باتت واحدة من أكثر الوجهات جذباً لرؤوس الأموال العالمية الباحثة عن نمو مستدام وسريع في آن واحد.
معادلة العوائد المزدوجة
ولفت جابر إلى نقطة جوهرية تتعلق بالعائد الاستثماري، موضحاً أن العوائد الإيجارية في دبي سكوير مول والمناطق المحيطة به تجاوزت حاجز الـ 7%، وهو ما يمنح المستثمرين مزيجاً فريداً ونادراً من “الدخل الدوري المرتفع” و”النمو الرأسمالي المستمر”. وأكد أن هذه المعادلة قلما تتحقق في أسواق العقار العالمية الكبرى حالياً، حيث تتسم معظم العواصم الاقتصادية إما بعوائد إيجارية منخفضة جداً أو نمو سعري محدود ومتباطئ.
بنية تحتية تخلق ديناميكية جديدة
وأوضح المستشار العقاري أن المشروع يخلق ديناميكية اقتصادية جديدة كلياً في كريك هاربر، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي الفريد على ضفاف خور دبي، وقربه الشديد من المطار الدولي، بالإضافة إلى ارتباطه بـ خط المترو الأزرق الجديد، وتوفر مساحات خضراء شاسعة تتجاوز 500 ألف متر مربع. وأكد أن تكامل هذه العناصر لا يعزز فقط جاذبية السكن ورفاهية الحياة، بل يدعم بقوة الطلب الاستثماري، مما يضمن عوائد مستقرة تتراوح بين 6.5% و7.5%، مع إمكانية وصولها إلى 8% في المشاريع الجديدة والمتميزة، وهو ما يضع كريك هاربر في موقع تنافسي متقدم مقارنة بالمناطق الناضجة مثل دبي مارينا ودبي هيلز إستيت.
أرقام قياسية تعكس الثقة
واستند جابر في تحليله إلى البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك، التي كشفت عن تسجيل 168,540 معاملة عقارية بقيمة إجمالية بلغت 525.87 مليار درهم خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 25%. وأبرز جابر أن كريك هاربر استحوذت وحدها على نحو 18% من التدفقات الاستثمارية النقدية، ما يعكس انتقال جزء معتبر من السيولة الاستثمارية “الذكية” نحو المشاريع الكبرى التي تعيد تشكيل المشهد العقاري في الإمارة.
فرصة آمنة لأصحاب الثروات
وفي سياق الحديث عن الأمان المالي، خصص جابر جزءاً من تصريحه للتأكيد على أن الاستثمار العقاري في دبي يمثل “فرصة كبرى وملاذاً آمناً” لأصحاب الثروات والمحافظ الاستثمارية الكبيرة. وأشار إلى أن الإمارة نجحت في الجمع بين العوائد المرتفعة والتصنيف العالمي كإحدى أكثر الدول أماناً واستقراراً سياسياً واقتصادياً، مما يمنح المستثمرين ثقة مضاعفة في قدرة السوق على حفظ قيمة أصولهم وتنميتها بعيداً عن تقلبات الأسواق العالمية الأخرى.
تفوق عالمي على لندن وسنغافورة
وأوضح أن جاذبية المشروع لا تقتصر على السوق المحلي، بل تمتد للمنافسة العالمية الشرسة، حيث تحتل دبي المرتبة الأولى في العوائد العقارية بنسب تتراوح بين 6% إلى 10%، في حين تكتفي أسواق عريقة مثل لندن بعوائد تدور حول 2.5% إلى 4%، وسنغافورة بنسب 3% إلى 5%، وفقاً لتقارير مؤسسات بحثية دولية. وأضاف أن هذا التفوق الرقمي الملموس يعزز موقع دبي كوجهة استثمارية عالمية مفضلة، خاصة مع استمرار تدفق رؤوس الأموال المؤسسية والفردية من أسواق آسيا وأوروبا.
واختتم جابر بيانه بالتأكيد على أن “أجندة دبي الاقتصادية D33” واستراتيجيات التنويع الاقتصادي تشكل مظلة أمان داعمة للاستثمار العقاري، مع توقعات بزيادة عدد السكان (المقيمين والزوار نهاراً) إلى 7.8 مليون نسمة بحلول عام 2040 وفق الخطة الحضرية، وهو ما يضمن استمرار الطلب المتنامي على العقارات السكنية والتجارية لعقود قادمة.
وقال جابر: “إن مشروع دبي سكوير مول ليس مجرد مركز تجاري، بل هو أيقونة تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في دبي، وتمنح المستثمرين فرصة نادرة مدعومة ببيانات قوية لتحقيق عوائد مستدامة في سوق يتمتع اليوم بأعلى درجات التنافسية العالمية”.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.
بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.
بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا
وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.
إعلانوتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.
فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.
وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.
وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.
وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.
بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.
طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت
ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.
وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.
غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.
وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.
وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.
إعلانوبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.
وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.
بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.
يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل
ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.
كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.
فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.
بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.
وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline