لبنان ٢٤:
2024-04-13@05:48:50 GMT

المنحى الخطير للضربات وتهشيم القانون الدولي

تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT

المنحى الخطير للضربات وتهشيم القانون الدولي

كتب وليد شقير في" نداء الوطن": الضربة الإسرائيلية في دمشق خرجت عن المألوف وطاولت مبنى تعتبره القوانين الدبلوماسية أرضاً إيرانية. وإذا كانت طهران اعتمدت أسلوب الصبر الاستراتيجي في الأشهر الماضية، ومررت الرسائل لواشنطن سواء عبر الوسطاء أو عبر المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين في عُمان، بأنها لا تريد الحرب، فإنّ إسرائيل لم تتوقف عن استفزاز طهران ومحاولة زجها في المواجهة العسكرية وجرّ الولايات المتحدة الأميركية إلى دعمها فيها.

ضربة دمشق وضعت أطراف المعادلة المصرة على منع توسع الحرب على المحك. وما كان يُعدّ حرب استنزاف، إسرائيل تفهمه إنهاكاً لأذرع طهران ولا سيما في سوريا ولبنان، ويعتبره «حزب الله» استنزافاً لإسرائيل ومواردها العسكرية، كما بات الاستهداف الإسرائيلي المباشر لإيران، والاستهداف الإيراني المباشر للقوات الأميركية في سوريا والعراق، وللسفن الأميركية والإسرائيلية في البحر الأحمر، وللعمق الإسرائيلي، تارة عن طريق الميليشيات العراقية وأخرى في إيلات عبر الحوثيين، أقرب إلى الحرب المفتوحة.
من الوقائع الصارخة حول تحدي القانون الدولي:
- قتل إسرائيل عن سابق تصميم سبعة من العاملين في منظمة «وورلد سنترال كيتشن» الأميركية التي تساعد على مواجهة المجاعة في غزة بتقديم وجبات الطعام. والضحايا من الأجانب. وهو ما أدى إلى انسحاب المنظمة كلياً من غزة.
- الانفجار الذي تعرضت له دورية تابعة لـ»اليونيفيل»في بلدة رميش الحدودية وأدى إلى جرح ثلاثة من عناصرها، إضافة إلى المترجم. وهو لم يحصل نتيجة قذيفة أو صاروخ أُطلق على الدورية، بل جراء عبوة ناسفة وضعت على جانب الطريق. 
- الإشكال الذي وقع بين «الأهالي» مجدداً وبين جنود دوليين من الوحدة الفرنسية في «اليونيفيل» في بلدة برعشيت. و»الأهالي» لا يتحركون في القرى الجنوبية من دون «غمزة» من «الحزب».
- أذرع إيران تواصل تخطي حدود الدول وتهدد الملاحة الدولية من دون أن تلبس أي قناع. ولا يمس ذلك بمصالح إسرائيل وأميركا بل سائر دول العالم.
لا حرج لدى فريقي المواجهة في تهشيم القانون الدولي وهيبته المشوهة منذ سنوات. فكلاهما يعتبر أنّ القوة وحدها تتكلم. لكن المغزى الأعمق لهذا التهشيم الذي نشهده على امتداد الإقليم، هو أنّ الحلول ووقف الحرب ليست قريبة، بل هي مفتوحة على حسابات توسيعها. وإذا كانت المرجعية الدولية التي سيُعتمد على أدوارها لوقف الحرب مضروبة القدرة على الحركة ومجردة من الهيبة ومن أي توافق على دورها في مرحلة السلم، كيف يمكن التعويل على دور أممي في إدارة ما بعد الحرب؟
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي ردا على التهديد الإيراني: مستعدون هجوميا ودفاعيا لأي تطورات

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري اليوم الخميس أن إسرائيل على أهبة الاستعداد في حالتي الهجوم والدفاع تحسبا لمواجهة أي تطورات في المنطقة.

طهران: كان من الممكن تجنب معاقبتنا للكيان الصهيوني لو تمت إدانته من قبل مجلس الأمن

وأشار هاغاري إلى أن "إيران تمول وتسلح وكلاءها في لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن وتحضرهم لمهاجمتنا"، مشددا على أن "الجيش يواصل الحرب في غزة ومستعدون للمضي قدما".

وفي الحديث عن الهجوم الإيراني المحتمل ردا على قصف قنصلية إيران في دمشق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لا تغيير في التعليمات الحالية للجبهة الداخلية"، مؤكدا أن "رئيس الأركان أجرى مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تقييما للتحديات الأمنية".

وفي السياق ذاته، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجبهة الداخلية وجهت باتخاذ استعدادات دون إثارة للذعر تحسبا للهجوم الإيراني المحتمل.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية مساء الخميس، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ رئيس الكنيست أمير أوحانا خلال لقائهما أن باريس حذرت طهران من مهاجمة إسرائيل.

ونقلت القناة 13 عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه في حال جاء هجوم إيران بشكل مباشر من أراضيها، فسيتعين على إسرائيل الرد عليه بقوة ودون تأخير.

هذا وأكدت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة اليوم الخميس أن عدم إدانة مجلس الأمن الدولي لقصف إسرائيل القنصلية في دمشق، يحتم على طهران ضرورة معاقبة "النظام الإسرائيلي المارق".

يوم الاثنين الماضي، استهدف الطيران الإسرائيلي مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ما أسفر عن دمار كبير فيها وفي المباني المجاورة، ومقتل كل من كان بداخل المبنى، من بينهم العميدان في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي ومحمد هادي حاجي رحيمي، و5 من الضباط المرافقين لهما.

وأكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن "هذه الجريمة الجبانة لن تبقى من دون رد". ردا على ذلك، قال وزير خارجية إسرائيل يسرائيل  كاتس إن بلاده ليست خائفة من رد إيران.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • ماذا بقي من قواعد القانون الدولي بعد استهداف المبنى القنصلي الإيراني في دمشق؟
  • طبول الحرب تقرع.. وواشنطن تتوقع هجوما إيرانيا وشيكا ضد إسرائيل
  • الجيش الإسرائيلي والموساد يصادقان على خطط مهاجمة طهران
  • أمريكا تقيّد حركة دبلوماسيها في إسرائيل بسبب مخاوف أمنية‎
  • الجيش الإسرائيلي ردا على التهديد الإيراني: مستعدون هجوميا ودفاعيا لأي تطورات
  • “بلومبيرغ”: الرد الإيراني على هجوم دمشق بات وشيكاً جداً
  • حماس وقوات الاحتلال متمسّكتان بمطالبهما وتخوّف من اتساع رقعة الحرب
  • بيسكوف: الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق انتهاك لمبادئ القانون الدولي
  • رد إيران .. وفد أميركي رفيع يصل تل أبيب
  • الكرملين: الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق انتهاك لجميع مبادئ القانون الدولي