بالكلمة والفرشاة.. الفن رسالة فرح وأمل للشعوب
تاريخ النشر: 12th, April 2024 GMT
سعد عبد الراضي- فاطمة عطفة (أبوظبي)
صورة العيد وبهجته في خواطر الكتاب والشعراء لها مزايا خاصة تمتاز بالتقاط أدق الذكريات وأحلاها. ويؤكد مبدعون في مجال الكتابة والتشكيل أنه بالكلمة والفرشاة، وبكل صور الإبداع يظل الفن مصدر بهجة وفرح للشعوب في كل مكان.
بداية يقول الشاعر عبد الله الظنحاني: «أذكر حين كنت طفلاً أن تجهيزات العيد تبدأ مع بداية شهر رمضان، حيث كان التجهيز للعيد يبدأ على أربع مراحل: في الأسبوع الأول يتم تفصيل ملابس العيد، أما المرحلة الثانية، فهي مرحلة شراء الأغراض، حيث كنا نذهب من مدينة دبا بالفجيرة إلى دبي والشارقة للتبضع.
ويتابع الظنحاني حديث الذكريات: «في الأسبوع الثالث من رمضان، نتسلم ملابسنا ونجربها، وفي الأسبوع الرابع، وقبل العيد بيوم أو يومين، يذهب الرجال للحلاق والنساء للصالون. وفي ليلة العيد يتم تجهيز الذبائح وطبخ الهريس. أما في صباح العيد فيبدأ طابور الاستحمام من بعد صلاة الفجر، ثم نذهب إلى مصلى العيد، مهللين مكبرين حتى يأخذ كل مجلسه ونقيم صلاة العيد، وبعد ذلك تبدأ رحلة تحصيل العيدية، ابتداء من الوالدين، وحتى أبعد بيت يمكننا الوصول إليه».
أمل متجدد
من جانبه، يقول الفنان الإماراتي فيصل عبد القادر: «العيد فرح وأمل متجدد، والفن رسالة فرح وأمل للشعوب كافة، أشعر بالفخر والسعادة في رؤية نمو الساحة الفنية عاماً بعد عام في دولتنا الحبيبة، كما أن الفنون جسر تواصل مع الشعوب والثقافات المختلفة، سواء بالرسم، أم غيره من الفنون المختلفة».
ويضيف عبد القادر: «تعكس لوحاتي الواقع المعيش وحياتنا في الماضي وتراثنا العريق، لتبقى لحظات في ذهن المشاهد للعمل، ولتعيد إحياء الأماكن والأدوات والحرف القديمة التي نادراً ما نراها اليوم». ويؤكد أن هدفه ترسيخ هذه المشاهد في أذهان شبابنا وأجيال المستقبل.
فرح متواصل
من جانبها، تقول الكاتبة فاطمة المزروعي: «لا تزال ضحكات العيد الطفولية تتمازج مع العيدية لتصنع فرحاً لا ينتهي ويتجدد خلال ثلاثة أيام، حيث اللبس الجديد ونقوش الحناء ورائحة البخور والعطور الزكية التي تعطر منازلنا، وتبادل التهاني والفرح، وتلتقي الأسر الإماراتية في تجمعات تملؤها عبارات العيد والتهاني والتبريكات، وتتوزع على مائدة العيد الكثير من الأكلات الشعبية التي تستثير الحنين في قلوبنا للماضي، وتجعلنا نستعيد ذكريات طفولتنا في العيد».
وتضيف المزروعي: «في أيام العيد تتبادل العائلات الزيارات والأسر والجيران في جو مشحون بالفرح والسعادة، وتظهر العائلات أفواجاً لزيارة الأرحام لتعزيز الروابط الإنسانية وأواصر القربى، والمحافظة على الأجواء العائلية الحميمة. وتذهب العائلات إلى الحدائق والمتنزهات لتجسيد فرحة العيد، فنجد الأطفال بملابسهم الجديدة يلهون ويلعبون فرحين بعيدياتهم وألعابهم».
وتختتم المزروعي: «يظل العيد له رونقه وأصالته لدى الجميع، صغاراً وكباراً يمتد الحنين إليه ويتجدد باستمرار».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عيد الفطر فاطمة المزروعي بهجة العيد العيد
إقرأ أيضاً:
مجسمات تحكي تاريخا.. ورشة فنية بـ متحف الفن الإسلامي
نظم متحف الفن الإسلامى، ورشة عمل بالتعاون مع أحد الجمعيات الأهلية، شملت جولة إرشادية داخل قاعات العرض، تعرف خلالها المشاركون على أبرز مقتنيات المتحف الأثرية.
جاء ذلك على هامش الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، ليواصل متحف الفن الإسلامي جهوده في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في الأنشطة التعليمية والفنية.
متحف الفن الإسلاميوأوضحت إدارة متحف الفن الإسلامي، أن أعقب الجولة ورشة فنية تعليمية بعنوان "مجسمات تحكي تاريخًا"، قام خلالها المشاركون بتنفيذ نموذج كرتوني لمنبر "تتر الحجازية" ابنة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، والذي شاهدوه خلال الجولة ، بالإضافة إلى إتاحة التجربة فرصة للربط بين ما تعلموه نظريًا وتطبيقه عمليًا في نشاط ممتع وتفاعلي.
وأشارت إدارة المتحف ، إلى أن تأتي هذه الفعاليات في إطار حرصنا على تقديم أنشطة تعليمية مبتكرة تُسهم في تنمية المهارات وتعزيز التواصل لدى أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة.
يذكر أن بدأت فكرة إنشاء متحف الفن الإسلامي في عهد الخديوي إسماعيل عام 1869، لكنها لم تدخل حيّز التنفيذ إلا في عهد الخديوي توفيق عام 1880، حين قام فرانتز باشا بجمع التحف الإسلامية وعرضها في الإيوان الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله.. تغير اسم المتحف من “المتحف العربي” إلى “متحف الفن الإسلامي” في عام 1951، ليعكس طابعه الشامل للفنون الإسلامية عبر العصور.
ويتميز المتحف بواجهة مطلة على شارع بورسعيد مزخرفة بزخارف مستوحاة من العمارة الإسلامية المصرية، ويحتوي على مدخلين، أحدهما في الجهة الشمالية الشرقية والآخر في الجنوبية الشرقية. يتكون من طابقين: الأول مخصص لقاعات العرض التي تضم 4400 قطعة أثرية، من بينها قاعة مخصصة لعصر محمد علي، أما الطابق الثاني فيشمل المخازن وقسم ترميم الآثار، ويضم إجمالاً أكثر من 100 ألف قطعة أثرية.