منظمات تحمل السيسي المسؤولية عن حياة ليلى سويف.. ومطالبات بالإفراج عن نجلها
تاريخ النشر: 25th, June 2025 GMT
حملت منظمات حقوقية مصرية مستقلة، الأربعاء، رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي المسؤولية الكاملة عن تدهور الحالة الصحية للأكاديمية ليلى سويف، والدة الناشط السياسي المعتقل علاء عبد الفتاح، مع دخولها يومها الـ270 في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجاز نجلها تعسفياً رغم انقضاء مدة محكوميته.
وفي بيان مشترك، وقعت عليه ثماني منظمات بارزة، بينها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، شددت المنظمات على أن علاء عبد الفتاح "لم يكن ينبغي أن يُسجن يوما واحدا"، مؤكدة أن احتجازه يمثل قرارا سياسيا يصدر من الرئيس مباشرة.
اعتقال متكرر لأسباب سياسية
وأوضح البيان أن علاء عبد الفتاح، أحد أبرز رموز ثورة يناير، قضى معظم السنوات العشر الماضية خلف القضبان، بدءا من عام 2013 حينما اعتُقل عقب مشاركته في مظاهرة سلمية رافضة لمحاكمة المدنيين عسكريا، وتعرض حينها لاقتحام منزله واعتداء مباشر من قوات الأمن.
وفي 2014، صدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات، قبل أن يُعاد اعتقاله بعد أشهر قليلة من إطلاق سراحه عام 2019 بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد فيه وقائع تعذيب داخل مقار الاحتجاز، ليُحاكم مجددا أمام محكمة أمن الدولة طوارئ، التي قضت بحبسه خمس سنوات إضافية بتهمة "نشر أخبار كاذبة".
ووفقاً للمنظمات، كان من المقرر الإفراج عنه في أيلول/سبتمبر 2024، غير أن السلطات المصرية رفضت احتساب فترة حبسه الاحتياطي التي تجاوزت العامين ضمن مدة العقوبة، ما يعني "تمديد سجنه بشكل تعسفي وغير قانوني"، بحسب البيان.
وتساءلت المنظمات: "هل تخطط السلطات لاحتجاز علاء لعامين إضافيين؟ أم لعشر سنوات؟ أو ربما إلى أجل غير مسمى؟"، مضيفة أن الأمر لا يتطلب أكثر من "تدويره في قضية جديدة ومحاكمة صورية ثالثة"، كما حدث في مرات سابقة.
وأكدت أن القرار بإبقاء علاء في السجن "ليس بيد القضاء أو الأجهزة الأمنية، بل في يد الرئيس السيسي حصرا"، مشددة على أن جميع السيناريوهات القمعية واردة في مصر ما بعد 2013، بما في ذلك دفع المعتقلين للانتحار نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، وهو ما يفسر إصرار ليلى سويف على مواصلة الإضراب عن الطعام حتى إطلاق سراح نجلها.
نية مبيتة للانتقام السياسي
واعتبرت المنظمات أن رفض الإفراج عن عبد الفتاح بعد انتهاء مدة محكوميته الثانية "ليس حالة فردية"، بل يعكس سياسة ممنهجة يتبناها النظام المصري ضد المعارضين السياسيين، مشيرة إلى حالة عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، المحتجز منذ 2018، والذي يعاني من وضع صحي متدهور داخل محبسه الانفرادي.
وذكرت المنظمات بأن أبو الفتوح، البالغ من العمر 72 عاما، تعرض لعدة أزمات قلبية في السجن، بينما ترفض السلطات نقله إلى المستشفى، وهو ما وصفته بأنه "نية مبيتة للتخلص من المعارضين داخل السجون"، مضيفة أن ما حدث مع أبو الفتوح "يشبه ما تعرض له الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرين ممن ماتوا في الحبس نتيجة الإهمال الطبي".
واعتبر البيان أن غياب أي مخرج سياسي لقضية علاء عبد الفتاح، رغم المناشدات المتكررة من أفراد أسرته، ورؤساء أحزاب وأكاديميين، يمثل دليلاً على تعنت السلطة في التعامل مع ملف المعتقلين السياسيين.
وقال إن ليلى سويف، التي نُقلت إلى مستشفى في لندن بعد تدهور حالتها، لا تُهدد بالإضراب كوسيلة ضغط، بل تخوضه فعلياً منذ أيلول/سبتمبر 2023 في معركة حياة أو موت من أجل نجلها، مضيفا أن "تعريض حياتها للخطر مفهوم تماما في ظل انسداد الأفق السياسي والقضائي".
السيسي المسؤول الأول والأخير
وشددت المنظمات الحقوقية على أن استمرار اعتقال عبد الفتاح "قرار سياسي شخصي يتخذه الرئيس السيسي"، مستندة إلى معلومات متداولة منذ 2014، بأن السيسي أوعز بعدم الإفراج عنه، رغم انتهاء مدة الحكم الأول، ليتم الإفراج عنه مؤقتاً بشروط مراقبة قاسية تُلزمه بالمبيت اليومي داخل قسم الشرطة، قبل أن يُعاد اعتقاله مجددا بعد شهور بتهم جديدة.
وأضاف البيان أن هذا المسار يعكس توجها واضحا لدى النظام المصري باستخدام السجون وسيلة للانتقام من الخصوم السياسيين، وليس كوسيلة قانونية لتنفيذ أحكام قضائية عادلة.
واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن النموذج القائم على "القمع الممنهج والاستبداد السلطوي" الذي يعتمده نظام السيسي، لا يمثل ضمانة للاستقرار كما يروج النظام، بل يشكل تهديداً صريحاً للاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد، وله انعكاسات خطيرة على أكثر من 100 مليون مصري، إضافة إلى ما يشكله من قلق إقليمي ودولي واسع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات السيسي سويف علاء عبد الفتاح اعتقال السيسي اعتقال ابو الفتوح علاء عبد الفتاح سويف المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة علاء عبد الفتاح الإفراج عن لیلى سویف على أن
إقرأ أيضاً:
«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لليوم (10 صفر 1448هـ / 24 يوليو 2026م) بعنوان «الماء حياة ونماء».
وتهدف الخطبة إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية صون المياه والممتلكات العامة كواجب شرعي ووطني، على أن تتركز الخطبة الثانية على محور «الموارد ليست ملكاً خاصاً».
وأكدت الوزارة على جميع الأئمة التقيّد بمضمون الخطبة والمدّة الزمنية المحددة لها.
نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الماءُ حياةٌ ونماءالحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.