هل تتّجه المنطقة الى التصعيد الكبير؟!
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
تستمر المعارك في الجنوب بالتزامن مع طرح سؤال أساسي في الأروقة السياسية الداخلية ، وحتى في بعض الاوساط الديبلوماسية؛ هل نحن أمام مشهد تخطّي التصعيد في المنطقة، وبالتالي يكون ما حصل بين إيران وإسرائيل هو الحدّ الأقصى من التوتّر ليبدأ بعده التراجع الدراماتيكي السريع وصولاً الى وقف إطلاق النار، أم أنّنا سنذهب الى مرحلة التدحرج السريع في الأيام المقبلة؟
تقول مصادر عسكرية مطّلعة أنه في الوقت الذي حسم فيه محور المُقاومة توجّهه العام الذي يوضح عدم رغبته في الذهاب الى التصعيد بهدف التصعيد، وأنّ الرّد الذي انطلق على الجبهات كان لوضع حدّ لتخطّي اسرائيل للخطوط الحمر في المنطقة، وبالتالي فإنّ ليس هناك أي قرار بجرّ المنطقة الى معركة كبيرة تشمل عدّة دول في وقت واحد، يبقى الترقّب يختصّ باسرائيل وتحديداً برئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو الذي بات الوحيد القادر على أخذ المنطقة الى تصعيد كبير وهذا الأمر يبدو أنّ نتنياهو راغب به بشكل أو بآخر، الا أن هذا التصعيد من غير الممكن أن يكون ضدّ إيران، لأنّ الردّ الاسرائيلي عليها لن يكون عسكرياً بل ربّما أمنياً من خلال عمليات سريّة واغتيالات لا اكثر ولا أقلّ.
وتضيف المصادر أن كلّ الاسئلة المطروحة اليوم تتركّز حول ما اذا كانت اسرائيل ستتجه نحو توسعة معركتها ضدّ لبنان في المرحلة المقبلة لتتحوّل الى حرب شاملة مع "حزب الله" شبيهة بتلك التي اندلعت في العام 2006، ام انها ستكتفي بهذا المستوى من التصعيد اليومي من دون الذهاب الى ما لا عودة عنه، خصوصاً وأنّ "تل أبيب" تدرك أن القضاء على "حزب الله" هو الشرط الوحيد لعودة جزء كبير من سكّان الشمال الذين تهجّروا خلال المعركة.
الحديث اليوم يدور حول معركة "رفح"، حيث أن حصولها ونجاح اسرائيل فيها سيكون مدخلاً جدياً للقيام بخطوات اكثر تصعيداً في الجنوب اللبناني وفتح معركة شاملة مع "حزب الله"، إذ ترى المصادر أن كل عمليات التمويل العسكري التي تقدّمها الولايات المتحدة الاميركية لاسرائيل، لا تهدف الى فتح هذا الاشتباك مع "حركة حماس" في غزّة وإنّما مع "حزب الله" في جنوب لبنان. فهل نتّجه حقاً الى التصعيد الكبير؟!
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
غزة تنتظر الغذاء وسط ضغوط دولية تحاصر اسرائيل المنبوذة
غزة ."وكالات": لا يزال الفلسطينيون في غزة ينتظرون وصول الغذاء رغم تزايد الضغوط الدولية والمحلية على الحكومة الإسرائيلية للسماح بوصول المزيد من المساعدات إلى سكان القطاع الذين أصبحوا على شفا مجاعة بعد حصارمتجدد دام 11 أسبوعا.وبحسب إحصاءات عسكرية إسرائيلية، دخل إلى قطاع غزة أقل من 100 شاحنة مساعدات منذ يوم الاثنين عندما وافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على رفع الحصار عن سكان القطاع.
ومع استمرار استهداف القطاع بالغارات الجوية والدبابات، مما أسفر عن استشهاد العشرات اليوم، قال أصحاب مخابز وشركات نقل محلية إنهم لم يستلموا بعد إمدادات جديدة من الطحين وغيره من المواد الأساسية.
وقال عبد الناصر العجرمي، رئيس جمعية أصحاب المخابز، إن 25 مخبزا على الأقل تم إبلاغهم بأنهم سيتلقون الطحين من برنامج الأغذية العالمي لم يستلموا شيئا، وإن حدة الجوع لم تهدأ.
وقالت صباح ورش أغا، وهي امرأة عمرها 67 عاما من بيت لاهيا بشمال القطاع وتقيم في خيام قرب شاطئ مدينة غزة "لا طحين.. لا أكل.. لا ماية. كانت المضخة تسقينا والمضخة بطلت تشتغل ومافيش سولار ولا في جاز".
وأثار استئناف الحملة العسكرية على غزة منذ مارس، بعد وقف لإطلاق النار دام شهرين، تنديدا من دول كانت تتوخى الحذر في توجيه انتقادات علنية لإسرائيل. وأبدت الولايات المتحدة، الحليف الأهم لإسرائيل، إشارات على نفاد صبرها تجاه نتنياهو.
وعلقت بريطانيا محادثاتها مع إسرائيل بشأن اتفاقية للتجارة الحرة وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيراجع اتفاقية شراكة تتعلق بالعلاقات السياسية والاقتصادية في ظل "الوضع الكارثي" في غزة. وهددت بريطانيا وفرنسا وكندا باتخاذ "إجراءات ملموسة" إذا واصلت إسرائيل حملتها.
وداخل إسرائيل، أثار الزعيم المعارض اليساري يائير جولان رد فعل غاضبا من الحكومة ومؤيديها هذا الأسبوع عندما قال إن "الدولة العاقلة لا تتخذ من قتل الأطفال هواية"، وحذر من أن إسرائيل تُخاطر بأن تصبح "دولة منبوذة بين الأمم".
ويقود جولان، وهو نائب سابق لقائد الجيش الإسرائيلي، حزبا ذا تأثير انتخابي محدود. وشارك بشكل فردي في جهود الإنقاذ بعد الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في السابع أكتوبر 2023.
لكن كلماته، وتعليقات مماثلة من رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في مقابلة مع (بي.بي.سي)، سلطت الضوء على القلق المتزايد في إسرائيل إزاء استمرار الحرب مع بقاء 58 رهينة في غزة. .
وتُظهر استطلاعات الرأي دعما واسع النطاق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة جميع الرهائن، إذ أظهر استطلاع أجرته معة اسرائيلية في القدس هذا الأسبوع أن 70 بالمئة يؤيدون هذا الحل.
لكن المتشددين في الحكومة، والذين يُطالب بعضهم بالتهجير الكامل لجميع الفلسطينيين من غزة، يصرون على مواصلة الحرب حتى "النصر النهائي"، والذي يعني نزع سلاح حماس وإعادة الرهائن.
وينحاز نتنياهو إلى المتشددين حتى الآن. وتراجعت شعبية رئيس الوزراء في استطلاعات الرأي ويواجه محاكمة في الداخل بتهم فساد ينفيها بالإضافة إلى مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن الغارات الجوية ونيران الدبابات قتلت 34 شخصا على الأقل في أنحاء قطاع غزة اليوم. وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات الجوية أصابت 115 هدفا.
ولدى مغادرة بعض الشاحنات من معبر كرم أبو سالم، تعرضت لمحاولات تعطيل ومنع من جانب مجموعة من المتظاهرين الإسرائيليين الغاضبين من السماح بدخول أي إمدادات إلى غزة بينما لا يزال الرهائن محتجزين هناك. وكرم أبو سالم مركز جمركي ولوجستي مترامي الأطراف في الركن الجنوبي الشرقي من قطاع غزة.