صحيفة التغيير السودانية:
2025-11-30@18:42:09 GMT

لا تعليم في وضع أليم!!

تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT

لا تعليم في وضع أليم!!

أشرف عبد العزيز كل يوم يمر من أيام الحرب العبثية يتضح حجم المأساة المتفاقمة والتي تحولت إلى ملهاة زمنية مملة ..في وقت لا تهتم فيه الأطراف بما يحدث للمواطن السوداني الذي بات هو الضحية الأولى بإمتياز ، فحتى ما تبقى من موارد مثل الذهب يصدر ويُهرب في وضح النهار مقابل الحصول على سلاح يمكن (نيرون) من الجلوس على تلة مدن السودان المختلفة ليتفرج في الحريق وهو يتلذذ غير آبه بما يحدث لرعاياه.

في محاولة يائسة لإثبات حكومة الأمر الواقع بأن المدن الآمنة يسودها الاستقرار قررت ولايات البحر الأحمر وكسلا ونهر النيل استئناف الدراسة .. وتدرك السلطات في هذه الولايات أن المدراس أصبحت دوراً للإيواء واحتضنت بين فصولها آنات النازحين والفارين من جحيم الحرب الذين لم تقدم لهم الحكومة شيئاً وتركتهم يعيشون في أوضاع مأساوية لا تحتاج سبر أغوار لاكتشافها. وكعادتها تداوي الحكومة عجزها بمزيد من الجراح والتنكيل بالضعفاء اللذين لم تعد لهم جهة غير الله يتضرعون إليها بسبب ما حاق بهم من ظلم ، ويجسد ذلك (فيديو) انتشر بوسائل التواصل الاجتماعي كشفت فيه مواطنة (مريضة) كيف تجرأ أفراد الأمن بإقتحام المدرسة التي يقيمون فيها ، وتقطع صوتها معبراً عن الآلام التي لاحقتها طوال رحلتها من الخرطوم حتى عطبرة وقالت إن أفراد الأمن لم يحترموا حتى خلوتها ودخلوا عليها وطلبوا منها والنازحين الآخرين إخلاء المدرسة لينتقلوا للعراء ويلتحفوا السماء ونباح الكلاب تقلق مضاجعهم و(ستارة) فقط هي التي (تسترهم) لقضاء حاجتهم ، وليت السلطات في ولاية نهر النيل وقفت عند هذا الحد بل سارعت لإخلاء مبني آخر يتبع لجامعة وادي النيل خصصت للمعاقين من ذوي الاحتياجات الخاصة. هذه لم الممارسات ليست قاصرة على ولاية النهر النيل وحدها وإنما ممتدة وشملت ولايتي البحر الأحمر وكسلا ، فيما إعتقلت قوات الدعم السريع عضو لجنة المعلمين آدم إسحق بكتيلا بولاية جنوب دارفور وما زال مكانه مجهولاً. والمدهش أن الحكومة تعلن عن استئناف الدراسة في الولايات التي تقع تحت سيطرة الجيش وهي لم تمنح المعلمين رواتبهم على قلتها منذ ستة أشهر ، وما زالت في محطة التسجيل لإمتحان الشهادة السودانية ، والسؤال الذي يطرح نفسه ألم ينظر الولاة الذين قاموا بطرد النازحين المتأثرين بالحرب بأن لهم أبناء من حقهم أن يتعلموا مثلهم مثل الذين سيعودون للدراسة في ذات المدارس التي طردوا منها ؟ وماذا عن بقية النازحين واللاجئين هل يصبحون فاقداً تربوياً بأمر طرفي النزاع؟. أي حكومة هذه تصر على فتح المدارس وترفض إيصال المساعدات الإنسانية لأطفال معسكر زمزم في ولاية شمال دارفور ويموت أحدهم في كل ساعة بسبب سوء التغذية (الجوع)، وأي تعليم يقوم على الظلم بطرد أطفال من المدارس ليخلوها لآخرين ليتعلموا دون توفير بدائل للمطرودين وتركهم هائمين في الطرقات ..يظل الحل في وقف هذه الحرب اللعينة التي في كل يوم تكشف مدى تضرر المواطنين منها ..!! نقلا عن صحيفة الجريدة الوسومأشرف عبد العزيز

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أشرف عبد العزيز

إقرأ أيضاً:

مناوي يصل الدبة لتفقد النازحين الفارين من الفاشر لأول مرة بعد مرور شهر

الدبة متابعات تاق برس- من المقرر أن يصل حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي اليوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025 إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية لتفقد آلاف النازحين الفارين من الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.

 

وتأتي زيارة مناوي لمعسكر العفاض بالدبة لأول مرة بعد شهر من وقوع الأحداث في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وسيطرة الدعم السريع على المدينة في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.

 

 

 

أركو منازيالدبة الولاية الشماليةالنازحين من الفاشر

مقالات مشابهة

  • مدير تعليم نجع حمادي: ضرورة تواصل الإدارات المدرسية مع أولياء الأمور
  • مراسل الجزيرة يرصد أوضاع النازحين مع المنخفض الجوي في غزة
  • إليكم عدد الصحافيين الذين يرافقون البابا في الطائرة المتوجهة إلى لبنان
  • ولي عهد بريطانيا متأثر بشجاعة الأطفال المصابين النازحين من غزة
  • دول العالم الثالث التي حظر ترامب استقبال المهاجرين منها:
  • مناوي يصل الدبة لتفقد النازحين الفارين من الفاشر لأول مرة بعد مرور شهر
  • منير البرش يكشف عدد المرضى الذين ماتوا في غزة بسبب إغلاق المعابر
  • التكايا ملاذ النازحين لتأمين قوتهم بمخيم العفاض في السودان
  • تعليم الإسكندرية تحقق في واقعة اعتداء طلاب إحدي المدارس علي معلمة داخل غرفة المدرسين
  • مدير تعليم سوهاج يتابع جاهزية المدارس المشاركة في مشروع «صقر 159»