مدعومة بالحماس الذي رافق دخولها السباق إلى البيت الأبيض، ألقت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الثلاثاء، خطابا حازما خلال أول تجمع لها في حملتها الانتخابية، هاجمت فيه منافسها، المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وقارنت هاريس، سجلها كمدعية عامة مع سجل الرئيس السابق، قائلة إنها: "واجهت مرتكبي الجرائم من جميع الأنواع، مثل المحتالين الذين يسيئون معاملة النساء، والمحتالين الذين سرقوا المستهلكين، والغشاشين الذين انتهكوا القواعد لتحقيق مكاسب خاصة بهم".
وتابعت: "لذا أصغوا إلي عندما أقول إنني أعرف نوعية دونالد ترامب"، حسبما ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي.
وقالت هاريس في خطاب حماسي في ميلواكي بويسكنسن، وهي ولاية حاسمة في مواجهتها المحتملة مع ترامب، إن مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في نوفمبر "يريد إرجاع بلادنا إلى الوراء".
وأضافت: "لكننا لن نرجع"، فيما هتف أنصارها لها عدة مرات.
وتساءلت هاريس: "هل نريد العيش في بلد الحرية والرحمة وسيادة القانون، أم في بلد الفوضى والخوف والكراهية؟"، متهمة منافسها بأنه يعمل "لخدمة أصحاب المليارات" ويسعى إلى "إضعاف الطبقة الوسطى"، وفقا لما أفادت وكالة فرانس برس.
أما ترامب، الذي عقد مؤتمرا صحفيا افتراضيا في الوقت نفسه، فاعتبر أن التغلب على هاريس سيكون "أسهل" من الفوز على منافسه السابق، الرئيس الأميركي جو بايدن، مؤكدا استعداده لمناظرتها.
وفي سياق متصل، تغلبت هاريس على ترامب بفارق ضئيل في استطلاع وطني صدر الثلاثاء، وهو الأول من نوعه منذ أن أنهى بايدن حملة إعادة انتخابه.
وتخطت هاريس بنقطتين ترامب بنسبة 44 في المئة مقابل 42 في المئة، وفق استطلاع "رويترز/إبسوس" الذي أجري في اليومين التاليين لإعلان بايدن، الأحد، انسحابه من السباق وتأييده ترشيح نائبته.
وفي استطلاع أنجز الأسبوع السابق، تعادلت هاريس (59 عاما) مع ترامب، الآن الأكبر سنا في السباق الرئاسي (78 عاما)، بنسبة 44 في المئة.
وتأخرت هاريس، الشخصية الأوفر حظا لنيل بطاقة الترشيح عن الحزب الديمقراطي، بفارق ضئيل عن المرشح الجمهوري ترامب في استطلاع آخر صدر أيضا الثلاثاء.
وفي استطلاع أجرته "بي بي إس نيوز/إن بي آر/ماريست"، الإثنين، تفوق ترامب على هاريس بنسبة 46 في المئة إلى 45 في المئة من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة، فيما قال 9 في المئة من المستطلعين إنهم لم يحسموا قرارهم بعد.
وأظهر استطلاع "بي بي إس نيوز" أن 87 في المئة من جميع الأميركيين يعتقدون أن قرار بايدن الانسحاب "كطان الخطوة الصحيحة"، وهي وجهة نظر مشتركة لدى جمهور الحزبين وبين مختلف الأجيال، ممن شاركوا في الاستبيان.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: دونالد ترامب فی استطلاع فی المئة
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي في تركيا.. 91 نائباً يغادرون حزب الشعب الجمهوري
أفادت وسائل إعلام تركية بأن رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق أوزغور أوزيل أعلن استقالته من الحزب، تمهيدًا لتأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تُنذر بانقسام واسع داخل أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
وذكرت المجموعة الإعلامية التابعة لأوزيل أن الأخير وقّع الوثائق التأسيسية للحزب الجديد، بينما انضم 91 نائبًا من أصل 135 نائبًا يمثلون حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي إلى اللجنة التأسيسية للحزب المرتقب.
وأضافت أن إجراءات تأسيس الحزب الجديد لا تزال مستمرة، مشيرةً إلى نشر مقطع فيديو يظهر أوزيل أثناء توقيع الوثائق، وقال فيه: “نسأل الله أن يكون ذلك خيرًا للبلاد والأمة وحزبنا ولنا جميعًا”.
ومن المقرر تقديم الوثائق التأسيسية إلى وزارة الداخلية التركية، اليوم الجمعة، لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإعلان الحزب الجديد.
وكان أوزيل أعلن، الثلاثاء، خلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، عزمه تأسيس حزب جديد، وقال: “نتحد اليوم مع أعضاء البرلمان، ونؤسس حزبنا الجديد بالخطوة الأولى مع أعضاء البرلمان المنتخبين من قبل الشعب”.
ويأتي هذا التطور بعد قرار محكمة تركية إلغاء رئاسة أوزيل لحزب الشعب الجمهوري، ما أدى إلى تصاعد الخلافات الداخلية داخل الحزب، الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية الرئيس مصطفى كمال أتاتورك، ويُعد أقدم الأحزاب السياسية وأكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
ويرى مراقبون أن انضمام هذا العدد الكبير من النواب إلى الحزب الجديد قد يعيد رسم خريطة المعارضة التركية داخل البرلمان، إذ من المتوقع أن يتراجع تمثيل حزب الشعب الجمهوري إلى نحو 40 مقعدًا، لينخفض إلى المرتبة الخامسة بين الكتل البرلمانية بعد أن كان ثاني أكبر حزب في البرلمان خلف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري خلال الفترة الأخيرة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي في تركيا.
هذا ويُعد حزب الشعب الجمهوري أقدم الأحزاب السياسية في تركيا، إذ أسسه الرئيس مصطفى كمال أتاتورك عام 1923، ويُمثل أبرز أحزاب المعارضة، بينما يُنظر إلى الانشقاق الحالي باعتباره من أكبر التحولات التي يشهدها الحزب منذ سنوات.