أكد الناطق الرسمي باسم تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم” بكري الجاك، بأن لا تكهنات بشان جولة المفاوضات، ولكنه جدد مطالبته لطرفي النزاع بالذهاب للتفاوض

التغيير: كمبالا

لم يتبقَّ سوى، ساعات على انطلاق مباحثات جنيف المرتقبة، التي دعت لها  الولايات المتحدة الأمريكية لبحث سبل انهاء الأزمة السودانية، ومع ذلك، فإن إعلان الجيش مقاطعة الدعوة الأمريكية زاد من تعقيد المشهد وإرباكه.

فما هي توقعات القوى السياسية، لجولة مباحثات اليوم؟

نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، قال إن هناك مسارين لا ثالث لهما لإنهاء الحرب في السودان واستعادة الأمن والاستقرار. الأول هو الحل العسكري، الذي لا يزال يعمّق الأزمة ويسبب الموت والدمار والتشرد والانتهاكات، ويتحمل تبعاته الأخلاقية من يصر على هذا الطريق. أما المسار الثاني فهو الحل السلمي التفاوضي، الذي يُعدّ الخيار الأفضل لوقف إراقة الدماء وإعادة الأمن في أقصر وقت واقل تكلفة. واعتبر منبر جنيف فرصة ذهبية لتحقيق هذا الهدف.

وأشار يوسف في تغريدة على حسابه بمنصة اكس، الثلاثاء، إلى ضرورة توحيد الموقف داخليًا وخارجيًا للضغط على القوات المسلحة للجلوس إلى طاولة المفاوضات، خاصة بعد استجابة الدعم السريع لذلك.

كما دعا إلى الاستمرار في الضغوط على جميع الأطراف لضمان التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية وفتح مسارات لتوصيل المساعدات الإنسانية، مع تأكيد وجود آليات رقابة فعالة لتنفيذ الاتفاقات.

وأكد يوسف أن الجهود الدولية والإقليمية لتوحيد المواقف من أجل تحقيق السلام في السودان لن تنجح دون وجود موقف شعبي سوداني واسع مناهض للحرب  وهو ما يعتبر واجب الساعة لإنهاء الكارثة بأسرع وقت ممكن.

اما رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، سليمان صندل حقار، فقد رأى إن رفض قيادة الجيش الذهاب إلى جنيف واستمرار الحرب سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ما يتسبب في قتل الشعب وتدمير البلاد.

وأكد أنه لا يمكن رهن مستقبل السودان وشعبه وتاريخه في يد من ينظرون إلى مصالحهم الشخصية بدلاً من حماية حياة المواطنين والكرامة الإنسانية.

وأشار حقار في تغريدة على منصة اكس، إلى أن القرار الوطني ليس محصورًا في مجموعة بورتسودان والمجموعة المرتبطة بالمؤتمر الوطني الذين يعتمدون على العنف وسفك الدماء. ولفت إلى أن الشعب السوداني، وقواه السياسية، والشباب، والنساء، وثوار ثورة ديسمبر، يتحملون مسؤولية وطنية وأخلاقية لإنقاذ البلاد.

وأكد حقار أن الخيار الواضح هو الذهاب إلى جنيف لوقف الحرب وإنقاذ البلاد، وإذا لم يتم ذلك، فإن على الشعب السوداني والقوى السياسية والمجتمعية أن يبدأوا فورًا في إجراءات نزع الشرعية من مجموعة بورتسودان المجرمة، وإعلان حكومة وحدة وطنية مدنية واسعة. ستكون مهمتها الأساسية وقف الحرب، وفتح المسارات الإنسانية وتوصيل الإغاثة والمساعدات الانسانية، وتصميم عملية سياسية لإنهاء الحرب في السودان بشكل دائم.

بدوره أكد الناطق الرسمي باسم تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم” بكري الجاك، بأن لا تكهنات بشان جولة المفاوضات، ولكنه جدد مطالبته لطرفي النزاع بالذهاب للتفاوض وقال في تصريح لـ”التغيير”: لا زلنا نعول على المحاولات الجارية لاقناع الجيش بالذهاب للتفاوض.

وتوقع القائد الميداني في الدعم السريع محمد الفاتح، في منشور بمنصة اكس، ان تقود الخطوة إلى تدويل الملف السوداني، رسميا، وتشكيل حكومة منفى، ومن ثم  حسم الصراع السوداني بقوات عسكرية تحت مسمى قوات حفظ السلام.

 

الوسومالجيش الدعم السريع حرب السودان مفاوضات جنيف

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع حرب السودان مفاوضات جنيف

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران