شمسان بوست /  عبدالرب راوح:

يحظى “المسرح المدرسي”، بمكانة عالية لدى معظم دول العالم، لمٓ يمتلكه من أدوات حسية متعددة، تمنحه القدرة الفائقة على التأثير الإيجابي، كالأرتقاء بسلوك النشئ وغرس المفاهيم والمُثل العليا في نفوس الأجيال الصاعدة وغيرها الكثير من الوظائف الإنسانية المرتبطة بالمسرح الذي يُكنى بـ”أبو الفنون”، وبالنسبة لبلادنا يعد المسرح المدرسي بـ”مدينة عدن” هو البداية الحقيقية لظهور المسرح كمنتج فني له جمهوره ومتابعيه، وذلك عندما خاض فريق من طلبة مدرسة المدينة التجربة بتقديم مسرحية “يوليوس قيصر” كأول عمل مسرحي في العام 1910، تم عرضها بأحد ميادين “كريتر” بحسب ماهو موثق.



توالت بعد ذلك أعمال المسرح في عدن، ثم زحفت ببطئ باتجاه المحميات، التي نمت فيها تجربة المسارح عقب الأستقلال وما تبعه من إنشاء المسرح الوطني وفروعه في المحافظات، وإعتماد قسم خاص بالمسرح المدرسي بوزارة التربية والتعليم، وحتى مطلع ثمانينيات القرن الماضي كان للمسرح عموماً والمسرح المدرسي خصوصاً، حضوراً طاغياً في نفوس الطلاب، حيث يؤكد التربوي والباحث فيصل السعيدي بأن مسرح ثانوية “زنجبار” كان يجتذب بأعماله جمهوراً عريضاً من طلبة مدارس المدينة _ الذين كانت تكتض بهم الأقسام الداخلية لمدارس ثانوية زنجبار – البدو الرحل – دار المعلمين _ وجاءت العقود الأربعة الأخيرة لتحط من مكأنة المسرح المدرسي في جنوب اليمن، إذ تكثفت خلال هذه الفترة العوامل التي أدت إلى إندثاره بمحافظة أبين على وجه التحديد بحسب قول السعيدي.

اليوم وبعد مرور زمن طويل على إندثاره ، وأفول نجمه في محافظة أبين _ بإستثناء تقديم بعض المشاهد التمثيلية في بعض المناسبات _ نجد المسرح المدرسي يعاود الظهور مجدداً عبر مسرحية “أوبريت السلام” التي قدمها على خشبة مسرح اللؤلؤة _ يوم الخميس 5 تشرين الأول سبتمبر الجاري _ فريق من طلاب وطالبات مدارس النهضة الأهلية بمدينة جعار، أنتجتها مدارس النهضة وأخرجتها بتقنية التصوير الرفمي منصة “حمير” الإعلامية، كأول عمل “مسرحي متكامل” يتم تسجيله على مستوى المحافظة.

وتقوم مسرحية “أوبريت السلام” التي كتبها وأخرجها مسرحياً الممثل المسرحي “ضياء مطلق” على مشاهد حوارية متعددة تتخللها عدد من الأغنيات الأبينية الراقصة المرتبطة بالارض والإنسان، تحمل في مجملها رسالة عاجلة على لسان أبطال العمل لإحلال السلام في أبين الجريحة، وعموم الوطن المثخن بجروح وآلام الحروب.



وكانت مدارس النهضة الأهلية بحسب ماقاله المدير الأستاذ فهد الحمزة : “منذ إنطلاقتها في العام 2017 قد أولت المسرح إهتماماً كبيراً، شُكلت فرقة المسرح المدرسي، التي كانت بعد ذلك تشارك وبفعالية في كافة الأنشطة التي تنظمها المدارس على خشبة مسرحها عبر تقديم المشاهد التمثيلية ذات المضامين الإرشادية والتوعوية، عن الأم ووجوب برها وطاعتها، والمخدرات وأثرها المدمر على الشباب والمجتمع، والأثار السلبية لعمالة الأطفال”.

ويظل المسرح المدرسي بمحافظة أبين وأن بدأ يخطو أولى خطواته على طريق العودة، بحاجة إلى مزيد من إهتمام ودعم السلطات والجهات المختصة، لمٓ له من أهمية في تثقيف وتحصين الأجيال الصاعدة التي تتناوشها مخاطر أكبر بكثير من تلك التي كان تواجهها الأجيال السابقة.

المصدر

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: المسرح المدرسی

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • التصويت بالإجماع على نقاط الدورة الاستثنائية لجماعة تمصلوحت ومصادقة على مشاريع تنموية واتفاقية للنقل المدرسي
  • مواعيد قطارات القاهرة مرسى مطروح 2026 ذهابًا وعودة كاملة
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • إيمان رجائي تكشف سر مد عرض مسرحية الملك لير يومين على مسرح بيرم التونسي
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال