عضو «الأزهر للفتوى»: إعادة التدوير لها أصل شرعي عميق
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مفهوم إعادة التدوير، رغم أنه مصطلح حديث، إلا أن له أصولًا عميقة في الشريعة الإسلامية.
الاستفادة من الموارد وعدم هدرهاوأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على فضائية «الناس»، أن الإسلام يشدد على أهمية الاستفادة من جميع الموارد وعدم هدرها، وهو ما ينعكس في تعاليم سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا ضرورة استثمار كل ما هو موجود من حولنا.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى سخر كل ما في الكون لخدمة الإنسان، الذي كرمه وجعله خليفة له على الأرض، حيث قال: «إني جاعل في الأرض خليفة»، وهذا يبرز مسؤوليتنا كأفراد في استثمار النعم والمحافظة عليها، موضحا أن مفهوم إعادة التدوير يمكن أن يُعزى أيضًا إلى ممارسة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في المدينة المنورة، حيث كانت بيئة المدينة زراعية تستفيد من مواردها بشكل مستدام، عكس البيئة التجارية في مكة.
وأكد أن هناك دروسًا مهمة نستخلصها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مثل عندما رأى شيئًا ميتًا فقال للصحابة: «هل انتفعتم بها؟»، ما يعكس أهمية الحفاظ على الموارد وعدم إهدارها، مشيرا إلى حادثة أخرى عندما كان النبي يرفع كسرة خبز مرمية، ما يبين قيمة النعم وأهمية الاعتناء بها، مشددًا على ضرورة تعزيز هذا المفهوم في التربية الأسرية، ودعوة الأجيال الجديدة إلى إعادة استخدام الموارد بدلاً من رميها، ما يسهم في مواجهة مشكلات التلوث التي تعاني منها الكرة الأرضية.
وأشار إلى أن إعادة التدوير ليست مجرد ممارسة اقتصادية بل واجب شرعي يدعم الاستدامة وحماية البيئة، داعيا جميع الأفراد والمجتمعات إلى الالتزام بهذه القيم النبيلة التي دعا إليها الإسلام.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التربية الأسرية التربية إعادة التدویر
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.