شباب عُمان الثانية.. رسالة وطن يحمل أشرعة المحبة والسلام
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
العُمانية: تُبحر سفينة شباب عُمان الثانية حاملة رسالة سامية من سلطنة عُمان، عنوانها الصداقة والسلام، وبين كل مرفأ وميناء، ينسج طاقم السفينة حكاية جديدة من التبادل الثقافي والتقارب الإنساني، وبين كل شراع يرتفع، تتجلى هوية وطن، وتاريخ أمة آمنت بأنّ البحر جسر يصل بين الحضارات، وأنّ السواحل محطات تتلاقى فيها الشعوب.
وقال المقدم الركن بحري عيسى بن سليم الجهوري، قائد سفينة البحرية السُّلطانية العُمانية "شباب عُمان الثانية"، لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ سفينة شباب عُمان الثانية تُجسّد دورًا محوريًّا في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، من خلال حضورها المميز في المحافل الدولية، وتمثيل سلطنة عُمان تمثيلًا يليق بالمكانة المرموقة التي تبوّأتها بين الأمم، عبر نقل ثقافتها، وتعريف شعوب العالم بتاريخها البحري العريق، وقيمها القائمة على التعايش والسلام.
وأضاف: في كل مرفأ وميناء ترسو فيه السفينة، تستقبل آلاف الزوّار من مختلف دول العالم، لتبدأ رحلة متكاملة تتجلى معالمها في المعارض الثقافية والسياحية، والفلكلور الموسيقي، واللقاءات التفاعلية، وإقامة حفلات الاستقبال، إلى جانب المشاركة في الفعاليات البحرية الدولية، عبر تقديم عروض يستعرض فيها الطاقم مهاراته البحرية العُمانية، مما يعكس صورة حضارية وإنسانية عن جيل يصنع إرثا مستوحى من عبق الأجداد.
وحول الرسائل التي تحملها السفينة في رحلاتها، وأثرها على الشعوب التي تستقبلها، أشار إلى أنّ الرسالة السّامية التي تحملها السفينة (شباب عُمان الثانية) وسابقتها (شباب عُمان) ما هي إلا امتداد لنهجٍ راسخ أرسى دعائمه وأركان عزته سلاطين عُمان العظام، الذين أيقنوا أن الصداقة والسلام هما السبيل الأمثل لبناء علاقات متينة بين شعوب العالم، وتعزيز التواصل الحضاري بين الأمم.
وأفاد بأنه ما إنّ ترسو السفينة في الموانئ حتى تتحول إلى منصة عُمانية تنبض بالحياة، تفتح أبوابها للزوار، ويبدأ طاقمها في التعريف بسلطنة عُمان وتاريخها البحري، وتُنظَّم الفعاليات والمعارض المصاحبة، وتصدح الأصوات بأهازيج البحر، أهازيج تنقل عبق الماضي التليد بروح الحاضر المشرق.
وأضاف: إنّ الزائر يُدرك حينها أن عُمان ليست مجرد اسم على خارطة، أو فصل في كتاب، بل تجربة حيّة تنقلها هذه السفينة، تلامس كرم الضيافة، وأصالة الهوية، وعراقة أبناء هذا الوطن الذين يجسدون القيم العُمانية النبيلة في كل لقاء، ومع كل ابتسامة، وبكل فعالية.
وأكّد أنّ الرحلات الدولية لسفينة شباب عُمان الثانية تُعدُّ تجربة مُثرية للشباب العُماني، حيث تُتيح لهم فرصة خوض بيئة منوعة مليئة بالتحدّيات، تُنمي روح المسؤولية والانضباط، وتعزّز مهارات التواصل والقيادة، كما تمنح المشارك طرق التعامل مع مواقف حقيقية تتطلب التحلي بالصبر، إلى جانب تعزيز القدرة على العمل بروح الفريق الواحد.
وحول ما يُميز سفينة شباب عُمان الثانية عن غيرها من السفن الشراعية، تُعدُّ السفينة إحدى أبرز السفن التي تجمع في تصميمها مزيجًا فريدًا من الأصالة العُمانية والحداثة العالمية، فهي ليست مجرد سفينة شراعية، بل سفير سلطنة عُمان المُبحر إلى العالم، تحمل على متنها رسالة السلام والصداقة، وتُعرّف بثقافة وتراث هذا الوطن في مختلف أنحاء العالم، وهي مجهزة بأحدث أنظمة الملاحة والسلامة البحرية، ما يمكنها من الإبحار لمسافات طويلة بكفاءة عالية.
وذكر أنّ السفينة تُشارك بشكل مستمر في مختلف مهرجانات وسباقات السفن الشراعية الطويلة، محققة العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة، الأمر الذي جعلها تحظى باهتمام واسع في كل ميناء ترسو فيه، وتعزز بذلك مكانة سلطنة عُمان في الساحة العالمية، إلى جانب كونها السفينة العربية الوحيدة التي تمثل العرب في المحافل البحرية العالمية، بل وتعكس ثقافة وهُوية منطقة بأكملها، من خلال طاقمها العُماني المُدرَّب، وتصميمها الدقيق الذي يعود لعام 1840م بهُويته العُمانية، ورسالتها المليئة بالقيم والتراث.
وأكّد المقدم الركن بحري عيسى بن سليم الجهوري، قائد سفينة البحرية السُّلطانية العُمانية "شباب عُمان الثانية"، أنّها رمز وطنيٌّ وثقافيٌّ يُجسّد فخر أبناء هذا البلد بتاريخهم البحري المجيد، ويُبرز قدرتهم على مواكبة العصر، دون أن يفقد ارتباطه بجذوره وهُويته.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الع مانیة ع مانیة
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.