قال رئيس التيار الشيعي الحر، محمد الحاج حسن، في مقابلة مع قناة "الحرة" من دولة الإمارات، أن "أي حديث عن انكفاء حزب الله عن ساحة غزة هو بعيد عن الواقع"، مؤكدا أن "قرار الجماعة اللبنانية المسلحة ليس بيدها، بل تتحكم به طهران".

وأضاف الحاج حسن أن "حزب الله لا يملك القرار الذي يسمح له بالانسحاب من المعركة أو التراجع عن ربط الساحات، لأن القرار في يد طهران التي أسست حزب الله ودعمته بالقوة وتستخدمه حالياً لخدمة مصالحها".

وأشار الحاج حسن إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته إلى لبنان، الذي أكد استمرار "مشروع القتال"، وهو ما تعززه تصريحات المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي دعا اللبنانيين إلى "مواصلة المعركة"، على حد تعبيره.

أضاف الحاج حسن أن "القرار لم يعد بيد حزب الله، خاصة في ظل القيادة المتفككة التي يعاني منها الحزب حاليا، ما يعوق اتخاذ قرار موحد"، معتبرا أن تصريحات، نعيم قاسم، "تتنافى مع الحقيقة والواقع".
 

والثلاثاء، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تأييده للجهود السياسية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا أن إمكانات حزبه العسكرية "لا تزال بخير" رغم الضغوط الإسرائيلية.

وتزامنت كلمته مع "الذكرى الأولى لفتح حزب الله جبهة من جنوب لبنان ضد إسرائيل إسنادا لغزة".

وشدد قاسم على أهمية الدعم السياسي للجهود الرامية إلى تحقيق السلام، معترفا بالتحديات المعقدة التي تواجه الحزب.

ويعتقد الحاج حسن أن تصريحات قاسم تأتي في سياق "محاولة رفع معنويات الجمهور"، مبينا أن ما ققاله قاسم "منفصل عن الواقع الذي يترجم على الأرض، خاصة في ظل ما يتعرض له الحزب من ضغوط عسكرية متزايدة من قبل إسرائيل".

مناطق طلبت إسرائيل من سكانها اللبنانيين إخلاءها

ويصف الحاج حسن الوضع الحالي بأنه "دقيق وحساس، حيث يحتاج الحزب إلى خطاب يدعم قاعدته الشعبية المصدومة من ردة الفعل" على مقتل نصرالله.

ويرى الحاج حسن أن غياب الردود الفعلية في الوقت الراهن قد "يدل على ضعف الحزب"، مشيرا إلى أن الجماعة اللبنانية "شهدت خسائر كبيرة مؤخرا، لا سيما مع استهداف إسرائيل لقادته العسكريين وتدمير ترسانته".

"سيل معلومات".. الثمن الباهظ الذي دفعه حزب الله لقاء دعم الأسد عندما انخرط حزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري قبل 12 عاما كانت دوافع "قراره" آنذاك تذهب باتجاه حرصه على منع سقوط بشار الأسد. ورغم أن الأمر تحقق بالفعل على الأرض وضَمن الأخير بعد سنوات من القتال البقاء على كرسيه لم ينعكس ذات المشهد على صعيد هذه الجماعة اللبنانية.

لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن الحزب "لا يزال يمتلك بعض الأوراق العسكرية، التي لم يتم استخدامها حتى الآن". ويشير إلى أن إسرائيل قد "تخطت جميع الحدود والأعراف، ولكن هذا لا يعني أن لبنان يجب أن يصبح ساحة للقتال بالنيابة عن إيران".

ويؤكد الحاج حسن على ضرورة استعادة لبنان لاستقلاله، مشيرا إلى أن "حزب الله يسيطر على القرار اللبناني منذ عام 2006"، مشددا على "أهمية تشكيل دولة حقيقية تعيد الاعتبار للسيادة اللبنانية".

كلمة نعيم قاسم تثير تساؤلات عن "فصل الربط" بين لبنان وغزة ونقلت رويترز عن مسؤول في الحكومة اللبنانية "لم تسمه" قوله إن "حزب الله عدل عن موقفه بسبب مجموعة من الضغوط، بما في ذلك النزوح الجماعي للأفراد من الدوائر الانتخابية الرئيسية"، حيث يعيش أنصار الجماعة الشيعية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وتحدث عن ضرورة أن تتحمل السلطة الحالية مسؤوليتها في معالجة معاناة اللبنانيين، معتبرا أن جميع الموجودين في الحكم يتحملون جزءًا من المسؤولية عن الأوضاع الصعبة التي يمر بها البلد.

وشدد الحاج حسن على ضرورة مواجهة العدوان الإسرائيلي بشكل موحد وفعال، بعيدا عن التبعية لإيران. وعبر عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون من إعادة بناء وطنهم بكرامة، وأن يتجاوزوا الحالة الحالية التي جعلتهم رهائن للصراعات الإقليمية والدولية.

هل تحوّلت حرب "الإسناد" في لبنان إلى حرب "البقاء"؟ قراءة عسكرية في تطورات الحرب، خصوصًا فيما يتعلق بالانتقال إلى ما يُعرف بالحرب الشاملة التي قد تطال سوريا، إيران، اليمن، والعراق. ما الذي سيحسم الحرب، القدرات الصاروخية والتكنولوجية أم القتال البري؟

هل ما زال الحل الدبلوماسي ممكنًا؟ خصوصًا أن الرئيس نجيب ميقاتي أعلن بعد الاجتماع الثلاثي بينه وبين وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فك "جبهة الإسناد" من خلال التعهد بنشر الجيش اللبناني، والدعوة لوقف إطلاق النار، وتطبيق القرار 1701. وهل ما زالت إسرائيل تريد تطبيق القرار الأممي؟

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحفي إن واشنطن تريد حلا دبلوماسيا، لكنها تدعم في الوقت نفسه الجهود التي تبذلها إسرائيل في مواجهة حزب الله.

وقال ميلر "على مدى عام، كان العالم يدعو إلى وقف إطلاق النار، وكان حزب الله يرفض. الآن بعد أن أصبح حزب الله في وضعية متراجعة وتعرض للضرب، فجأة غيروا لهجتهم ويريدون وقف إطلاق النار".

وأضاف "ندعم جهود إسرائيل لإضعاف قدرة حزب الله، لكن نعم، في نهاية المطاف، نريد أن نرى حلا دبلوماسيا لهذا النزاع".

وخلال الفترة الماضية، مني حزب الله بخسائر كبيرة لا سيما مع استهداف إسرائيل أبرز قادته العسكريين وإعلانها توجيه ضربات واسعة لترسانته واستهدافها بالغارات مناطق نفوذه.

    View this post on Instagram           

A post shared by قناة الحرة | Alhurra (@alhurranews)

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار الحاج حسن أن حزب الله

إقرأ أيضاً:

الحرب الأمريكية الإيرانية| مضيق هرمز في قلب المعركة.. وتصعيد جوي يستهدف الجزر

مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى منطقة الخليج العربي، حيث تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للمواجهة، في ظل هجمات جوية أمريكية متواصلة استهدفت مواقع ساحلية وجزرًا إيرانية استراتيجية، مقابل تهديدات إيرانية بالرد وتوسيع نطاق العمليات. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تؤثر على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية. 

الجيش الأردني: اعترضنا 7 صواريخ و6 طائرات مسيرة أُطلقت من إيرانإيران تدك الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.. وقاعدة العديري بالكويتمضيق هرمز.. نقطة الاشتعال الأخطر

برز مضيق هرمز باعتباره الجبهة الأكثر حساسية في الصراع، نظراً لكونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، ومع تصاعد التوتر، لوّحت طهران بإغلاق المضيق أو فرض قيود على الملاحة، فيما أكدت الولايات المتحدة وحلفاؤها استمرار ضمان حرية العبور وحماية السفن التجارية. 

وتشير تقارير إلى أن التهديدات المتبادلة بشأن المضيق دفعت المجتمع الدولي إلى تكثيف التحركات الدبلوماسية لتجنب تعطيل حركة التجارة والطاقة، وسط مقترحات لوقف مؤقت للأعمال القتالية وإعادة فتح الممرات البحرية بشكل كامل. 

ضربات أمريكية تستهدف الجزر الإيرانية

في إطار العمليات العسكرية، وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها لتشمل الجزر الإيرانية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، ومنها طنب الكبرى وطنب الصغرى وقشم ولارك، إضافة إلى مواقع دفاعية وساحلية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وتهدف هذه العمليات، وفق تقديرات عسكرية، إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية واستهداف السفن العابرة للمضيق. 

كما تحدثت تقارير عن استهداف أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المطلة على الممر البحري الاستراتيجي. 

إيران تلوح برد واسع وتوسيع دائرة المواجهة

في المقابل، كثفت طهران من لهجتها التصعيدية، مؤكدة أن أي استهداف لأراضيها أو منشآتها الاستراتيجية لن يمر دون رد. كما أشارت تصريحات إيرانية إلى إمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولاً من العمليات العسكرية إذا استمرت الضربات الأمريكية. 

وترافق ذلك مع اتهامات متبادلة بشأن استهداف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة لتشمل أبعادًا بحرية واقتصادية تتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر. 

مخاوف من حرب إقليمية وتأثيرات اقتصادية عالمية

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد في محيط مضيق هرمز يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، خاصة أن أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما أن استمرار الضربات والهجمات المتبادلة يرفع احتمالات تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية أوسع يصعب احتواء تداعياتها. 

طباعة شارك إيران طهران الولايات المتحدة مضيق هرمز

مقالات مشابهة

  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • الحرب الأمريكية الإيرانية| مضيق هرمز في قلب المعركة.. وتصعيد جوي يستهدف الجزر
  • وزير المالية حدّد أصول إستيفاء رسم خروج المسافرين جواً وبحراً
  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • المطران ابراهيم استقبل القاضي احمد الحاج في حضور مرجعيات
  • دعاء الحر الشديد .. اللهم اجرنا من نار جهنم.. ردد أفضل 100 دعوة لا تُرد في ساعة الاستجابة
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"