مفاوضات الجنوب تتحرّك… ولبنان يرسل إشارات إيجابية برعاية دولية
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قال أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية في بيروت، إن الدولة اللبنانية اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية خطوات حثيثة لفتح مسار تفاوضي جديد مع إسرائيل، بعد مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون في عيد الاستقلال التي أعلن خلالها استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة برعاية دول صديقة وبمساندة دول شقيقة.
وأضاف سنجاب أن هذه المبادرة تُرجمت سريعاً بتعيين شخصية مدنية لرئاسة الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات اللجنة التقنية العسكرية، في إشارة واضحة إلى رغبة بيروت في إضفاء الطابع السياسي والدبلوماسي على أي حل مرتقب للوضع في الجنوب.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية، أن إشراك وفد مدني في اجتماعات اللجنة، التي تضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل والجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل»، يعكس جدّية لبنان في المضي نحو مفاوضات تهدف لوقف كامل للأعمال العدائية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن لبنان يتمسّك أيضاً بملف تحرير الأراضي الخمس التي لا تزال تحت الاحتلال في الجنوب، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين الذين اعتقلوا خلال عدوان العام الماضي.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن بيروت تعتبر هذه الاتصالات خطوة أساسية تمهّد للوصول إلى اتفاق بشأن ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل، بعد الإنجاز التاريخي لترسيم الحدود البحرية عام 2022.
التحركات اللبنانيةوأضاف سنجاب أن التحركات اللبنانية تأتي بالتوازي مع زيارة وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لبيروت، حيث التقى الوفد الرئيس جوزيف عون قبل التوجه إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم رئيس الحكومة ووزير الخارجية، في إطار مساعٍ دولية لدعم المسار التفاوضي وتثبيت التهدئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لبنان إسرائيل عيد الاستقلال بوابة الوفد الوفد
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.