مدبولى يعلن بدء التشغيل التجريبي للمتحف الكبير
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
ادلي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية فى ختام جولته التفقدية بمحافظة الأقصر، اليوم، والتى تشمل عدة مشروعات في قطاعات تعليمية وصحية وخدمية وسياحية، ورافقه خلالها الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، و محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، والدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لشئون البنية الأساسية، والدكتور محمد إسماعيل خالد، أمين عام المجلس الأعلى للآثار.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن زيارته لمحافظة الأقصر اليوم تُعد أول زيارة للحكومة بعد إعادة تشكيلها لمحافظة من محافظات الوجه القبلي، لافتا إلى حرصه على التركيز فى بداية الزيارة على ما يخص قطاعي الصحة والتعليم، حيث تم زيارة الجامعة التكنولوجية بمدينة طيبة الجديدة فى مستهل الجولة، والتأكيد على دور الجامعة الحيوي والمهم فى تخريج العديد من النماذج الناجحة من الشباب المصري، وذلك وفقا لأحدث النظم التكنولوجية، وكذا الارتباط بشكل كبير بمتطلبات سوق العمل الحالية.
وأضاف رئيس الوزراء أن الجولة شملت أيضاً زيارة مدرستين الاولي ثانوي عام بنات، والثانية مدرسة ابتدائية، مؤكداً أن الهدف من هذه الزيارة هو متابعة سير وانتظام العملية التعليمية، والحرص على الاستماع إلى آراء الطلاب والطالبات، وكذا المعلمين فيما يتعلق بالمنظومة التعليمية الجديدة، التى بدأ تطبيقها منذ بداية العام الدراسي الحالي، موضحاً أن الانطباع العام لهذه المنظومة ايجابي بشكل كبير.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة، من خلال تنفيذ أفكار خارج الصندوق، ساهم فى تقليل الكثافات الطلابية بالفصول، مشيراً إلى التحركات الخاصة بالتعامل مع مشكلة عجز أعداد المعلمين، وصولا لحلول جذرية لهذه المشكلة، مؤكداً أن مختلف هذه الإجراءات والتحركات تأتي فى إطار الرؤية الشاملة لتطوير منظومة التعليم.
ونوه رئيس الوزراء إلى زيارته للمجمع الطبي الدولي بالأقصر، هذا الصرح الطبي الكبير، لافتا إلى حجم التنمية الكبير الذي يتم تنفيذه فى قطاع الصحة، وذلك فى ظل دخول محافظة الاقصر فى إطار تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، وبالتالي تقديم مختلف الخدمات الطبية للمواطنين فى إطار هذه المنظومة، قائلا:" نشاهد لأول مرة إجراء العمليات الخاصة بزرع النخاع، وكذا معالجة أمراض السرطان، وإجراء عمليات متقدمة جدا، فى محافظة الاقصر، كان ابناؤنا واهالينا من المحافظة يضطرون للانتقال إلى محافظات أخرى للحصول على مثل هذه الخدمات".
وفيما يتعلق بالأقصر كمحافظة سياحية، أشار رئيس الوزراء إلى حرصه الشديد على زيار البر الغربي وتفقد ما تم من أعمال لتطوير الكورنيش، حيث كان البر الشرقي قد تم تطويره، لكن بالنسبة للبر الغربي فمحافظ الأقصر يقوم بجهود كبيرة في هذا الشأن، وهناك أعمال تطوير ملموسة تتم بالفعل، كما كانت هناك فرصة لتفقد أعمال ترميم معبد "هابو"، حيث وجهت المسئولين في المجلس الأعلى للآثار، خلال زيارتي الأخيرة لهذا المعبد منذ عامين، ببدء ترميمه وإظهار ملامح الجمال به، وبالفعل لمسنا اليوم أثناء الزيارة حجم الأعمال الكبير الذي يتم والذي يقوم به شباب مصريون من الجنسين، يقومون أيضا بترميم معبد إسنا.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه رغم أن المكلف بأعمال الترميم بعثة مصرية ألمانية مشتركة، إلا أن الأمر الذي يبعث على السعادة أن أبناء وبنات مصر هم من يقوم بالترميم، وهم متخصصون وخريجو كليات الآثار في الجامعات المصرية، حيث يقومون بجهد عظيم في سبيل إتمام الأعمال المكلفين بها؛ لأن الترميم يتم بطريقة يدوية دون تدخل الآلات، ويحتاج إلى صبر وجلد هائلين، إذ تراهم يقفون على "سقالات" على ارتفاعات كبيرة لساعات طويلة؛ لترميم المباني الأثرية.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: ما نتحدث عنه هنا في إسنا هو إحداث نوع من التطوير الشامل للمدينة، وعدم الاقتصار على المعبد؛ فإسنا تستحق – بما تضمه من تراث تاريخي وأثري - أن يتم وضعها على خريطة السياحة العالمية، ولذا فنحن هنا اليوم من أجل متابعة هذا الجهد الكبير لتطوير المدينة، وأن يكون خلفيتنا المعبد ونحن في هذا المؤتمر لكي نوضح حجم الأعمال التي يتم تنفيذها في هذا الشأن.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى المشروعات التي تنفذها الدولة، من خلال المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، مشيرا إلى أنه تفقد المركز التكنولوجي، بالإضافة إلى المشروع الضخم لمحطة مياه الشرب، التي تخدم أكثر من 150 ألف نسمة؛ وذلك للقضاء على مشكلة نقص المياه وخاصة في فصول الصيف، مع المرحلة الأولى من مشروع المحطة التي اكتملت بالفعل بطاقة17 ألف و500 م3/ يوم، وسنبدأ في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لا تركز على منطقة واحدة، بل يتم تنفيذ المشروعات التنموية في كل ربوع وقرى ومراكز الجمهورية، لأن الدولة تحتاج أكثر من ذلك، وكان من المفترض أن يتم تنفيذ تلك المشروعات في عقود ماضية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن كل هذه الجهود جاءت بهدف تعويض سنوات من عدم التركيز على عمليات التنمية المتكاملة التي كانت تستحقها قرى ومراكز مصر، بعيداً عن القاهرة والعواصم والمراكز الحضرية، معتبراً أن التواجد اليوم في مدينة إسنا والمراكز التي تم المرور عليها خلال الجولة، يمثل رسالة مهمة بأن الدولة المصرية حريصة على إيصال عملية التنمية لكل المواطنين، متمنياً أن تكتمل كل المشروعات الجارية لتحقيق أهدافها الخدمية والتنموية.
وفي ختام حديثه، أبدى رئيس الوزراء الرغبة في إعلان خبر مهم بالتزامن مع التواجد في معبد إسنا، حيث يقترن بالتراث والآثار والسياحة، حيث أكد أنه بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، سيتم بدء التشغيل التجريبي الجزئي للمتحف المصري الكبير اعتبارا من يوم الأربعاء القادم الموافق ١٦ أكتوبر ٢٠٢٤، ليبدأ أول تشغيل تجريبي للقاعة الرئيسية بالمتحف، والتشغيل التدريجي لبعض أجزاء المتحف، تمهيداً للافتتاح الرسمي الكبير لهذا المشروع الذي اكتمل بالفعل، وسيكون هدية مصر للعالم، كأكبر متحف على مستوى العالم
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح تجريبي الأربعاء رئيس الوزراء تصريحات صحفية إسنا مصطفى مدبولي الدکتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء رئیس الوزراء الوزراء إلى یتم تنفیذ إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء: زيادة 19% في الصادرات الأشهر العشرة الماضية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مُنوهاً إلى حضور الدكتورة/ رانيا المشاط، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، للمؤتمر لعرض نتائج إيجابية جداً للنمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
واستهل رئيس الوزراء حديثه، قائلاً: سأستعرض معكم عدداً من الموضوعات المهمة جداً، كما تابعتم خلال هذا الأسبوع، كان هناك زيارة هامة جداً لرئيس جمهورية كوريا و قرينته، حيث التقيا بالرئيس والسيدة قرينته. وكان التركيز خلال الزيارة على تفعيل التعاون الثنائي بين البلدين، كما كانت هذه الزيارة على هامش احتفالنا معا بمرور ثلاثين عاماً على العلاقات الثنائية بين بلدينا، وتربطنا بكوريا علاقات شديدة التميز في كل المجالات، وعلى الأخص المجال الاقتصادي.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: وبفضل الله نجحت مصر في استقطاب عدد كبير من الشركات الكورية العملاقة، والتي لها مصانعها الموجودة في مصر اليوم، وبالتالي كان هناك نقاش وتركيز على كيفية زيادة الاستثمارات الكورية في مصر، وأيضاً حجم التبادل التجاري بين بلدينا. كما أن لنا تجارب ناجحة جداً، لشركات كورية سواء في مجالات الأجهزة المنزلية، والهواتف المحمولة. كما تم التطرق خلال النقاش إلى الصناعات الأكبر والأشد تعقيداً، مثل صناعة السفن، وصناعة القطارات ووسائل النقل الجماعي، وكان هناك اتفاق على التحرك في هذا الأمر خلال الفترة القادمة.
وقال رئيس الوزراء: الموضوع الآخر الذي أود إبرازه، هو أنني تشرّفت بالمشاركة نيابة عن الرئيس في قمتين مهمتين جداً: القمة الأولي هي قمة مجموعة العشرين (G20)، المنعقدة في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، والقمة الثانية هي القمة السابعة بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، في أنجولا، وهذه القمة تحديداً انعقدت في نسختها الأولى منذ 25 عاماً في القاهرة. وبالتالي تم الاحتفال في أنجولا بمرور 25 عاماً على انعقاد هذه القمة، ودائماً ما كان يشار في كل الكلمات إلى إعلان القاهرة عام 2000.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هاتين القمتين ناقشتا العديد من التحديات التي يواجهها العالم، وكان هناك تركيز على كل المعطيات الخاصة بالتحديات الاقتصادية، والجيوسياسية، وكذا تحديات التجارة العالمية. وكان هناك تركيز أيضا من جانب الجميع على أن قارة أفريقيا هي المستقبل؛ وهناك فرصة كبيرة، إذا تم تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار في الدول الأفريقية، فإن هذا الأمر من شأنه أن يزيد من وتيرة التنمية في هذه القارة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه عقد عدداً كبيراً من اللقاءات مع رؤساء الدول والحكومات، خلال مشاركته في القمتين، سواء في اجتماعات رسمية، أو في لقاءات ثنائية، أو أحاديث جانبية، مؤكداً أنه بمنتهى الصدق وبدون مجاملات، كانت الانطباعات التي لمسها بصورة شخصية من رؤساء الدول والحكومات تتركز في ثلاث نقاط رئيسية: الأولى الإشادة الكبيرة بالجهود المصرية التي تمت لإنجاح قمة شرم الشيخ للسلام، ونجاح مصر مع الشركاء الدوليين من قطر والولايات المتحدة في وقف إطلاق النار، برغم التجاوزات التي تحدث بين الحين والآخر، مشيراً إلى أن هناك تقديراً كبيراً لدور مصر واحتراماً شديداً لموقف الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من هذه القضية منذ اللحظة الأولى. ويُؤكد القادة أن موقفنا كان واضحاً وثابتاً، وأنهم يكنون لمصر وللرئيس كل التقدير والاحترام، ويهنئوننا بما استطعنا تحقيقه في هذه القضية الشائكة التي كان يراقبها العالم كله دون أن يتمكن من اتخاذ قرار حيالها.
وأضاف رئيس الوزراء أن النقطة الثانية في هذا الصدد تتمثل في التهنئة بافتتاح المتحف المصري الكبير، مشيراً إلى حجم الانبهار الشديد من جانب رؤساء الدول والحكومات، والإشادة بالشكل الحضاري لحفل الافتتاح، وتأكيدهم رغبتهم في المجيء لمصر وزيارة المتحف المصري الكبير، ومشاهدة هذا الصرح العالمي الذي نجحت الدولة في تنفيذه.
ولفت إلى أن النقطة الثالثة في هذا الإطار، تتمثل في الانطباع عن مصر، مشيراً إلى أن ما سمعه من قادة الدول والحكومات خلال القمتين يعكس الإعجاب الشديد بما تم في مصر من نقلة نوعية حقيقية في كل المجالات، ويتحدث الجميع قائلين: "أنتم نجحتم في بناء بلد من جديد"، مُضيفاً أن الانطباع العام عن شكل مصر أمام الرؤساء والزعماء شديد الإيجابية لما نجحت فيه الدولة من تنمية عمرانية وبنية أساسية والاقتصاد بحجم التطور والأرقام الإيجابية، وهو ما سوف نستمع إليه لاحقاً خلال المؤتمر الصحفي من وزيرة التخطيط، مؤكداً أن الشيء الذي يجعلنا كمصريين نشعر بسعادة هو أن الانطباع العام عن الدولة هو انطباع إيجابي، ونظرة بأن هناك دولة جديدة تم بناؤها خلال السنوات العشر الماضية، وهو شيء يدعو للسعادة والفرح بأن يكون هذا هو الانطباع لدي كل القيادات على مستوى العالم.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الزيارة الهامة لنائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، مضيفاً أنه يمثل قمة الهرم البرلماني والتشريعي لجمهورية الصين الشعبية، لافتاً إلى أنه كان هناك نقاش حول زيادة حجم الاستثمارات الصينية في مصر بمنطقة "تيدا"، حيث قام السيد نائب رئيس المجلس الوطني للمنطقة بزيارة إلى المنطقة قبل يوم لقائنا، وتأكيده خلال اللقاء على حرص دولة الصين على توسيع الاستثمارات والعلاقات الثنائية مع مصر في كل المجالات خلال الفترة القادمة.
وتحدث رئيس الوزراء عن انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، مُعربًا عن امتنانه لترؤسه اللجنة مع دولة الوزير الأول للحكومة الجزائرية، والتشرف بلقائهما بفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، موضحًا أن رئيس الوزراء الجزائري لمس مدى تقدير واحترام وحب فخامة السيد الرئيس، لدولة الجزائر، وكذا حرص فخامته الشديد على تقدم الجزائر والحرص على تقوية العلاقات بين مصر والجزائر خلال الفترة القادمة، وهو ما مثل بالنسبة لنا جميعاً بمثابة حافز كبير، وهو ما نتج عنه توقيع عدد كبير من المذكرات والاتفاقيات.
وأضاف: كما تم التوافق على وجود متابعة دورية كل ثلاثة أشهر للتأكد من وضع ما تم الاتفاق عليه فى حيز التنفيذ، وهناك تأكيد دائماً على عمق الروابط التي تربط بين مصر والجزائر، فضلًا عن الإشادة بكفاءة ونجاح الشركات المصرية التي تعمل حالياً في الجزائر في تنفيذ كل المشروعات التي أوكلت إليها، وهو أمر يدعو إلى الفرح كمصريين، بأن أصبحت الشركات المصرية بما تراكم لديها من خبرات من المشروعات التي نفذتها في مصر، تستطيع أن تنفذ أي مشاريع على المستوى الدولي بمنتهى النجاح، وهي الإشادة التي أسمعها كثيراً من المسؤولين على المستوى الدولي خلال لقاءاتي معهم بالخارج، وتأكيد حرصهم على زيادة نطاق عمل الشركات المصرية.
وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن الملف الاقتصادي، مشيراً إلى لقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مع رئيس شركة "إيني" الإيطالية، التي تُعد أكبر شريك لمصر في قطاع الغاز، وما تم خلال اللقاء من إعلان رئيس الشركة عن عزمها خلال السنوات الثلاث القادمة ضخ 8 مليارات دولار في استثمارات جديدة بمصر، وحفر المزيد من الآبار في منطقة حقل ظهر، والمناطق الأخرى التي تنتج الغاز التي تقع تحت امتياز الشركة، كما أعرب رئيس الشركة عن تفاؤلهم بزيادة حجم الإنتاج خلال الفترة القادمة.
وفي ذات السياق، أشار رئيس الوزراء إلى ما تم التوافق عليه مع شركة "إيني" لزيادة حجم الاستثمارات، سعياً لزيادة حجم الإنتاج من الزيت الخام بمصر خلال السنوات الثلاث القادمة، منوهاً إلى أنه سيتم الإعلان عن مختلف ما تم الاتفاق عليه مع شركة "إيني" خلال الفترة القادمة.
وتابع رئيس الوزراء حديثه عن الملف الاقتصادي، مشيراً إلى متابعته مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، نتاج أول عشرة أشهر من عام 2025 من يناير إلى أكتوبر فيما يخص حجم الصادرات المصرية والعجز التجاري، منوهاً في هذا الصدد إلى تحقيق المزيد من التحسن في معدلات وحجم الصادرات المصرية، حيث زادت بنسبة 19% خلال هذه الأشهر العشرة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وأيضاً ما يتعلق بالعجز التجاري انخفض بنسبة أكثر من 16% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يؤكد أننا نسير في المسار الصحيح، ويشير إلى وجود حجم إنتاج كبير في العديد من القطاعات الصناعية المتواجدة على أرض الواقع، هذا إلى جانب انخفاض الواردات وعدم زيادة الفاتورة الخاصة بها بنفس وتيرة زيادة حجم الصادرات.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن صناعة أخرى، وهي صناعة السيارات، لافتاً إلى عودة شركة "النصر" لصناعة السيارات للعمل مرة أخرى، معرباً عن سعادته بهذا الحدث المهم، وكذلك بما تلقاه من تقارير تفيد تحقيق الشركة أرباحاً هذا العام لأول مرة بعد أن كانت تُمنى بخسائر، بل كانت متوقفة عن العمل خلال فترة من الفترات الماضية، إلا أن تحولها من الخسارة إلى الربح هو أمر يبعث على السعادة، وتعتزم الحكومة تعظيم الاستفادة من أصول هذه الشركة.
ثم تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى نقطة أخرى، وهي التنمية البشرية، مشيراً إلى توقيع مجموعة من البروتوكولات بين مصر وإيطاليا؛ لتطوير وإنشاء 89 مدرسة جديدة للتكنولوجيا التطبيقية، وذلك ضمن المنظومة الكبيرة التي تعمل عليها الحكومة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وقال: إن هذه المدارس الجديدة سيتم اعتمادها من إيطاليا، حيث إن الحكومة الإيطالية ستعتمد خريجيها، أي أن خريجيها سيكون لديهم شهادة معترف بها من الجانب الإيطالي، وهو ما يمكن الخريج من العمل ليس في مصر فقط بل في جميع أنحاء أوروبا أيضاً، والأمر الأهم في هذا الشأن هو أن القطاع الخاص المصري سيدير هذه المدارس، بعد إتاحتها من الدولة.
وفي الإطار نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الملف كان يشهد مطالبات عديدة من جانب المواطنين للاهتمام به، ولأن تعطي الحكومة له مساحة أكبر من الاهتمام، وهذا جزء فقط من خطة الدولة في هذا المجال.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه قائلاً: إن هذا الأمر يقودني للحديث عن ملف آخر في التنمية البشرية وهو الصحة، مشيراً إلى أنه شهد فعاليات الملتقى السادس للرعاية الصحية، بمشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والوزراء المعنيين، لافتاً إلى انتهاء المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، وبدأت الدولة بالفعل اتخاذ خطوات التنفيذ في المرحلة الثانية، التي بموجبها سيكون تم إدخال خدمة التأمين الصحي الشامل لـ 18 مليون مصري، كما ندرس ضم محافظة الإسكندرية، وهو ما يعني إدخال الخدمة لأكثر من ربع سكان مصر، وهذه المنظومة كانت حلماً لنا جميعاً، وأن نرى مستوي المنشآت الطبية أصبحت قائمة وتم ضمها للمنظومة، ونحن نسعى لضم باقي المحافظات من خلال المسار الذي نتبعه في هذا المجال، ونعمل جدياً بالمحافظات المتبقية جنباً إلى جنب محافظات المرحلة الحالية، وذلك من خلال إنشاء وحدات صحية ومراكز طبية بها، ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصريّ، وهو ما أحدث طفرة بالفعل في هذه المناطق، لكننا نُقر بأن الطريق لا يزال طويلا أمامنا في هذا الشأن، لكن العمل على الأرض يمنحنا ثقة في أن نتحرك بسرعة أكبر في هذه الملفات خلال الفترة المقبلة.