مثقفون عرب: «الاتحاد» صنع المستقبل بأصالة الماضي
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
سعد عبد الراضي
في الثاني من ديسمبر من كل عام، تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد، ليس بوصفه ذكرى وطنية فحسب، بل باعتباره محطة تاريخية متجدّدة تتألق فيها قيم البناء والإنجاز والوحدة، التي أرساها الآباء المؤسسون. إنه اليوم الذي تتلاقى فيه ذاكرة الماضي مع طموح المستقبل، ويجتمع فيه أبناء الوطن والمقيمون على أرضه تحت راية واحدة تعبّر عن قوة الاتحاد، وعمق الانتماء، ورسوخ الهوية الإماراتية، التي باتت نموذجاً عالمياً في التنمية الإنسانية، والحداثة، والتعايش، وصناعة الأمل.
بداية يؤكد الناقد والأكاديمي البحريني الدكتور فهد حسين، أن نهضة الإمارات لا تنفصل عن تمكين المرأة والثقافة والتعليم، موضحاً أن الدولة استطاعت برؤية حكيمة أن تجعل من الثقافة جزءاً أساسياً من مشروعها الحضاري. ويضيف: «الإمارات جعلت الثقافة غذاءً يومياً يساند الحركة الاجتماعية والاقتصادية، ولهذا أصبحت حاضنة للمعرفة والأدب والفنون في العالم العربي». وأشار حسين إلى أن ما تشهده الدولة من مهرجانات للكتاب، والمسرح، والفنون، والذكاء الاصطناعي، يعكس إيمان القيادة بأن التقدم الحقيقي يبدأ من الوعي والمعرفة. ويختتم حسين بقوله: «الإمارات لا تكتفي بوجودها على الأرض، بل تعانق السماء بالعلم والثقافة والاقتصاد، مؤكدة أن السلام والتعايش هما مظلة الجميع».
من جهته، يقول أيمن صقر، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن يوم الثاني من ديسمبر يمثل «محطة خالدة في وجدان أبناء الإمارات»، إذ تتجسّد فيه معاني الوحدة والبناء والانطلاق نحو المستقبل منذ إعلان قيام الاتحاد عام 1971. وأضاف: «احتفال دولة الإمارات بعيد الاتحاد يعكس فخرها واعتزازها بتجربة تاريخية وحّدت الصف وجمعت الإمارات تحت راية واحدة، ورسّخت أسس النهضة التي نراها اليوم في كل المجالات».
وأكد صقر أن الإمارات نجحت خلال العقود الماضية في تحقيق نهضة تنموية شاملة جعلتها من أبرز نماذج التطور إقليمياً ودولياً، بفضل قيادة رشيدة تستثمر في الإنسان والابتكار والاقتصاد المعرفي. وأشار إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل ركيزة أساسية لهذا التحول، قائلاً: «يقود سموه مسيرة النهضة بثبات وحكمة، ويرسّخ مكانة الإمارات لاعباً محورياً في العمل الإقليمي والإنساني والتنمية المستدامة». وختَم صقر تهنئته للشعب والقيادة، مؤكداً أن تجربة الاتحاد ستظل نموذجاً تاريخياً يحتذى به في بناء الدول الحديثة.
بدوره، يقول الشاعر الأردني الدكتور عبدالله أبوشميس: «إن عيد الاتحاد مناسبة تبرز التنوع الحضاري الفريد الذي تحتضنه الإمارات، حيث يعيش في مجتمعها مقيمون وزائرون من ثقافات متعددة في بيئة تسودها قيم الاحترام والتسامح». وأوضح قائلاً: «الإمارات وفّرت مناخاً يسمح للجميع بالتطور، ويتيح تبادل التجارب داخل نسيج اجتماعي متناغم».
نموذج عالمي
من جانبه، يوضح أحمد منصور، رئيس قسم الثقافة بصحيفة «اليوم السابع» المصرية، أن الثاني من ديسمبر ليس مجرد تاريخ في التقويم بل لحظة تستعاد فيها قصة وطن بني على الحلم وعلى رؤية قيادة آمنت بأن الاتحاد هو الطريق نحو المستقبل. ويضيف: «اليوم الوطني للإمارات مناسبة تتجاوز الاحتفال بالمظاهر، فهو استحضار لمعنى الاتحاد، وللهوية الوطنية التي صاغها المؤسسون بوعي وإيمان. وهذا اليوم يجدد روح الانتماء ويقوي العلاقة بين المواطن والوطن»، مؤكداً أن الإمارات نموذج عالمي للعيش المشترك والتنمية المستدامة. ويتابع: «الثاني من ديسمبر ليس احتفالاً وطنياً فقط، بل رسالة بأن قوة الإمارات في اتحادها، وأن مستقبلها يصنع كل يوم بسواعد أبنائها وتنوع مجتمعها».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المرأة التعليم الثقافة الإمارات الذكاء الاصطناعي الفنون المسرح الثانی من دیسمبر
إقرأ أيضاً:
القوائم النهائية للمونديال اليوم.. شروط صارمة من “فيفا” للإصابات والحارس
سويسرا – يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اليوم الثلاثاء، القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026 والذي سينطلق يوم 11 يونيو الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأوضح “فيفا” أن القوائم النهائية سيتم اعتمادها رسميا اليوم، على أن تدخل حيز التنفيذ قبل انطلاق البطولة، مع فتح الباب فقط لحالات استثنائية محدودة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة.
وبين الاتحاد الدولي أن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لن يكون ممكنا إلا من خلال لاعب موجود أصلا في القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، وذلك في حال تعرض اللاعب لإصابة قوية أو مرض شديد، وبشرط أن يتم التبديل قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة.
كما أشار “فيفا” إلى أنه يسمح باستبدال حارس المرمى في أي وقت خلال المنافسات، في حال تعرض الحارس الأساسي لإصابة أو وعكة صحية تمنعه من الاستمرار، على أن يكون الحارس البديل ضمن القائمة الأولية أيضا.
وأضاف الاتحاد أن المنتخبات تمتلك حرية الإعلان عن قوائمها في أي توقيت تراه مناسبا قبل الموعد النهائي، إلا أن القوائم لا تصبح رسمية وملزمة إلا بعد اعتمادها النهائي من قبل “فيفا” اليوم 2 يونيو.
وتشهد نسخة 2026 من كأس العالم تحولا تاريخيا بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقا، في نظام توسعة يهدف إلى توسيع المشاركة العالمية ورفع عدد المباريات في البطولة.
المصدر: RT