.. وإن ارتدى “الثوب” العربي!
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
اعتبارات عدة تجعل من الاحتفال بعيد الاستقلال لهذا العام استثنائياً، الأهم والأبرز فيها هو أنه يأتي والمؤامرة على الوطن قد بلغت ذروتها بهذا الواقع الذي تحاول قوى العدوان والاحتلال الجديد ترسيخه وتطبيع حياة الناس معه فلا يكون لهم إلا ما يسمح به العدو.
بكل وقاحة يحاول التحالف السعودي الامريكي الاماراتي إطالة أمد الأزمة بلا سقف محدد، ليعيش الوطن حالة “اللا حرب واللاسلم”، هادفا من ذلك إلى إبقاء حالة الشتات قائمة بين أوصال البلد، بقصد إضعافه والاستمرار في فرض الهيمنة عليه.
التحالف ذاته- المحتل للمناطق الجنوبية- يصر على بقاء اليمنيين هناك رهن فوضى الصراعات والحاجة وهموم المعيشة. سنوات ورحى الفساد تطحنهم مع غياب أي ملامح أو مبادرات مسؤولة وجادة لإيقاف دوامة الأزمات.
الاحتفال بعيد الاستقلال هذا العام يبدو أكثر حزنا وقد صارت المناطق الجنوبية ساحة لصراع شركاء الاحتلال على منابع النفط ومناطق الثروات وما يحصل في حضرموت نموذج قريب يشير إلى أن الوضع قابل للانفجار بين المحتلين، وما بينهم يقع المواطن اليمني ضحية المؤامرة وشتات القوى النافذة.
الأمر بلغ حدا سافرا من الاستهداف، والمحتلون الجدد استمرأوا الاستخفاف بأبناء الوطن وعاثوا في معيشتهم فسادا وإفسادا، يسيطر عليهم وهم بقاء هذا الحال إلى ما لا نهاية، بينما الشارع الجنوبي يغلي من هذا الاستخفاف وغياب ملامح الدولة إلا من مسميات لمستويات حكومية لا تفعل شيئاً ولا تنتفض للدفاع عن سيادة البلد وثرواته، ولا تضع حدا لهذه الأزمات وتصفية الحسابات على حساب المواطنين، وحتما سينفجر هذا الشارع يوما ليقول كلمته الفاصلة.
في هذا الوقت يبدو في الأفق ما يبشر، فاليوم في الساحات اليمنية سترتفع حناجر ملايين اليمنيين مؤكدة رفضها لاستمرار هذا الجمود واستمرار التحالف في ممارسة مخطط التمزيق والنهب، وهو الرفض المدعوم بالتأكيد على أن التحرك نحو انتزاع الحقوق وتحرير البلد إنما هو في انتظار توجيه القيادة. فالجاهزية والاستعداد في مستوى كفيل بوضع حد لهذا الحال.
خروج اليوم من المتوقع أن يكون لافتا وبشكل قوي، وسيحمل في كثافة الحشود من مختلف فئات المجتمع والقوى السياسية والاجتماعية، الرسالة الأبلغ بأن اليمنيين خرجوا في مسيرات تحذيرية قبل تفعيل لغة الضغط بأشكالها المختلفة لإجبار دول الاحتلال على رفع يدها عن كامل اليمن. كما على أمريكا وبريطانيا وأتباعهما أن يكونوا على قناعة بأن يمنيي اليوم هم أبناء يمنيي الأمس من شيدوا الحضارات، وفجروا الثورات ولقنوا الغزاة والمحتلين دروسا لم تنسها دولهم حتى اليوم، ويعلم البريطاني ذلك جيدا فقد اضطر قبل (58) عاما لجر أذياله قبيل الموعد المتفق عليه بعد أن لمس في اليمنيين بسالة لا تطاق للغازي والمحتل. لذلك لن يكون لأي استعمار جديد وإن ارتدى “الثوب” العربي أن يمر.
اليمنيون اليوم سيحتفلون بالمناسبة بشكل مختلف، وربما ستكون بداية للصفحة الأخيرة من ممارسات تحالف العدوان والاحتلال، منطلقين من حقيقة أن الوفاء للشهداء الذين فجروا الثورات ودافعوا عنها بدمائهم وأرواحهم لا يمكن أن يكون بقبول ما يجري.
والانتصار لدماء الشهداء يفرض على الجميع استشعار مسؤولية اللحظة وعدم القبول بأقل من التحرير الكامل والالتفاف حول مشروع جامع يضمن لكل أبناء الوطن السيادة على كل الوطن، والنهوض من حالة التأخر التي أراد أعداء اليمن أن تظل مزمنة في هذا البلد.
كما أن المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، تحتم على الجميع الاستعداد باستحقاقات المواكبة التي تبدأ من تنقية وحدة الوطن من شوائب الطامعين، واستقلاله من كل أشكال التبعية، ما يعني أن معركة تحريره مسألة مبدئية غير قابلة للنقاش.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الدول الأعضاء في UNIDO تعتمد 21 أبريل “اليوم العالمي للمرأة في الصناعة”
أعلن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، عن ترحيب المملكة العربية السعودية باعتماد الدول الأعضاء في المنظمة يوم 21 أبريل “اليوم العالمي للمرأة في الصناعة”، وذلك خلال انعقاد أعمال المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة اليونيدو تحت مسمى “القمة العالمية للصناعة”، والذي استضافته المملكة خلال الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر 2025، بمشاركة وزراء وصنّاع قرار وممثلين عن منظمات دولية وقادة قطاع الصناعة من مختلف دول العالم.
ويعد هذا القرار محطة عالمية بارزة تهدف إلى تخصيص أول مناسبة دولية تُعنى بدور المرأة في دفع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
وأكد معالي الوزير الخريف أن هذا الاعتماد يعكس إدراكًا عالميًا متزايدًا بأهمية تمكين المرأة وتعزيز دورها الريادي في التحول الصناعي، مشيرًا إلى أن المملكة انطلاقًا من مستهدفات رؤية المملكة 2030, تواصل العمل على توسيع مشاركة المرأة في قيادة الابتكار، والصناعات المتقدمة، والبحث والتطوير، وريادة الأعمال الصناعية.
وجاء الإعلان خلال انعقاد “القمة العالمية للصناعة 2025” في اليوم المخصص لتمكين المرأة تحت شعار “تعزيز الاعتراف بدور المرأة في الصناعة: الخطوة التالية”، حيث أكدت الوفود المشاركة أنَّ المرأة عنصرٌ رئيسيٌ في بناء سلاسل إمداد متطورة، ودفع عجلة التحول التقني، وتعزيز تنافسية الاقتصادات الصناعية.
وأوضحت منظمة UNIDO أن تخصيص يوم دولي للمرأة في الصناعة يهدف إلى توفير إطار عالمي سنوي للاحتفاء بإنجازات المرأة، وتقييم التقدم المحرز، وتبادل أفضل التجارب، ودعم السياسات والمبادرات التي تعزز مشاركتها عبر سلاسل القيمة الصناعية، كما يدفع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية إلى توسيع الفرص أمام المرأة في المجالات الصناعية عالية القيمة.
ويعد اعتماد يوم 21 أبريل “اليوم الدولي للمرأة في الصناعة” أحد أبرز مخرجات المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونيدو، حيث أكدت الدول الأعضاء أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا نحو بناء منظومات صناعية أكثر شمولًا وابتكارًا وجاهزية لمستقبل عالمي قائم على المعرفة والتقنية والتنافسية.