الكفاءة والإنتاجية .. كيف يعزز التدريب أداء القطاع المصرفي؟
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
تساهم مهارات الموظفين في البنوك في تحسين الأداء العام للمؤسسات المالية، كما يسهم أهمية تدريبهم على المهارات الإدارية والمحاسبية في تعزيز الكفاءة والفعالية، حيث يمكن للموظفين تطبيق المعرفة المكتسبة في حياتهم المهنية اليومية.
وتتطلب بيئة العمل المصرفية الحديثة مستوى عالٍ من الاحترافية، مما يستدعي ضرورة تزويد الموظفين بالأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات المتزايدة.
فمن خلال التدريب على المهارات الإدارية، يصبح الموظفون أكثر قدرة على إدارة الوقت واتخاذ القرارات الاستراتيجية، مما يسهم في تحسين الإنتاجية ورفع مستوى الخدمة المقدمة للعملاء.
علاوة على ذلك، يسهم التدريب على المهارات المحاسبية في تعزيز الفهم العميق للمفاهيم المالية الأساسية، مما يساعد الموظفين على التعامل مع العمليات المحاسبية بدقة. هذا الفهم يمكنهم من تقديم استشارات أفضل للعملاء، وتحسين قدرتهم على تحليل البيانات المالية، مما ينعكس إيجابًا على الأداء العام للبنك.
وفى هذا الاطار اعلنت "المنتور" المتخصصة فى الحلول التعليمية الرقمية بالوطن العربى عن تدريب موظفي القطاع المصرفي بالتعاون مع أكثر من 200 بنك ومؤسسة، حيث سجل أكثر من 40 ألف موظف 193 ألف ساعة تدريبية.
وقالت المهندسة سالى متولى الرئيس التنفيذى لتطوير الاعمال تهدف البرامج إلى تحسين الأداء المؤسسي وتلبية احتياجات الموظفين في المهارات الإدارية والمحاسبية والحياتية لتعزيز الإنتاجية.
واضافت : يسهم الاستثمار في تدريب موظفي البنوك على المهارات الإدارية والمحاسبية في تحقيق أهداف المؤسسات المالية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة في السوق.
وتعد المهارات الحياتية، مثل مهارات التواصل والتفاوض، جزءًا أساسيًا من التدريب، حيث تساعد الموظفين في بناء علاقات قوية مع العملاء وزملاء العمل. هذه المهارات تعزز من قدرة الموظفين على إدارة الضغوط والتكيف مع التغيرات السريعة في بيئة العمل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المهارات الإداریة على المهارات
إقرأ أيضاً:
مختصون: المخلفات الزراعية مورد اقتصادي يعزز الأمن الغذائي
صراحة نيوز – دعا متخصصون في الإنتاج الحيواني إلى عدم الاستمرار في التعامل مع المخلفات الزراعية باعتبارها نفايات ينبغي التخلص منها، بل التعامل معها كمورد اقتصادي ضمن منظومة الاقتصاد الدائري واستثمارها لتعزيز الأمن الغذائي، وخفض كلف الإنتاج.
وأوضحوا، أن هذا التدوير يسهم في إنتاج الأعلاف والأسمدة والطاقة الحيوية، ويحقق قيمة مضافة للقطاع الزراعي خصوصاً مع ارتفاع كلف الأعلاف والاعتماد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجات الثروة الحيوانية وبالتالي ضرورة إعادة النظر في مجال المخلفات الزراعية والاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
وقالوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن عملية تدوير المخلفات الزراعية الحاصلة الآن هي جهود فردية وليست على المستوى الوطني، مؤكدين أهمية العمل على هذا المجال كقطاع مستقل وبدراسات وجهود جماعية رسمية وأهلية وضمن عملية إرشاد حقيقيّة.
ورأوا أن هذه المخلفات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي، من خلال إعادة استخدامها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مثل الأعلاف غير التقليدية، والأسمدة العضوية، ومحسنات التربة، ومصادر الطاقة الحيوية، بما يسهم في تقليل الفاقد الزراعي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المحلية.
وحسب الإحصائيات، تنتج المملكة سنوياً كميات كبيرة من المخلفات الزراعية الناتجة عن زراعة النخيل والموز والمحاصيل الحقلية والخضروات، خاصة في مناطق الأغوار الأردنية، إلا أن جزءاً كبيراً منها لا يزال يُحرق أو يُترك في الحقول أو يُتخلص منه بطرق تقليدية، الأمر الذي لا يمثل خسارة اقتصادية فحسب، بل يشكل تحدياً بيئياً نتيجة زيادة الانبعاثات الكربونية وتلوث الهواء، إضافة إلى إهدار مورد يمكن أن يشكل أساساً لصناعات زراعية جديدة.
وبحسب التقارير، تعتبر مخلفات أشجار النخيل ومن أهمها السعف، ذو أهمية اقتصادية كبيرة، إذ تشير الإحصائيات إلى كمیات سنوية تزيد عن 1.2 مليون طن سنوياً من مخلفات النخيل التي تحتاج إلى الطحن قبل استخدامھا، وھي مصدر غني بالألیاف، أما الكميات الكبيرة، مثل مخلفات الموز وأوراق وسیقان أشجار الموز، فهي غنیة جداً بالألیاف وجيدة في محتواها من البروتین، بينما مخلفات المحاصيل الحقلية العلفية من محصول الذرة الصفراء والذرة العلفية تُزرع في مساحة قدرها حوالي 6.5 ألف دونم سنوياً ويُقارب إنتاجها السنوي 23 ألف طن، وتعتبر من أھم المخلفات الزراعیة.
ويؤكد أستاذ الإنتاج الحيواني في كلية الزراعة بالجامعة الأردنية الدكتور حسام التيتي، أن مستقبل الزراعة لم يعد يقاس فقط بزيادة حجم الإنتاج، وإنما بمدى كفاءة إدارة الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها، مشيراً إلى أن استثمار المخلفات الزراعية يتطلب تعزيز البحث العلمي التطبيقي، وربط مخرجات الدراسات الجامعية باحتياجات القطاع الزراعي، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف نقل التقنيات الحديثة من المختبرات إلى المزارع ومواقع الإنتاج .
كما أوضح، أن التدوير ليس فقط المخلفات الزراعية بل أيضاً المخلفات الغذائية التي تنتج عن المصانع، وهو قطاع كبير يمكن تحويله إلى مورد وطني مفيد ويُصحح التعامل البيئي المستدام، مشيراً إلى أن إدخال المخلفات الزراعية ضمن خلطة علفيّة تضم مواد أخرى يتطلب تناسق عالي بين المكونات؛ لتكون مفيدة مع ضرورة التعامل مع أي مادة قد تكون ضارة بصحة الحيوان تنتج أثناء عملية التدوير.
بدوره، قال المهندس الزراعي في مديرية زراعة محافظة العاصمة يزيد الرقاد، إن نجاح أي توجه تنموي يرتبط بقدرة المجتمع على إدراك أهميته وتبني ممارساته، موضحاً أن تغيير النظرة التقليدية للمخلفات الزراعية يتطلب جهداً توعوياً مستمراً يقوم على المعلومات العلمية الدقيقة، بحيث تتحول هذه المخلفات في وعي المجتمع من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن أن يساهم في دعم المزارعين وتشجيع المستثمرين على الدخول في مشاريع قائمة على إعادة التدوير وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وأشار الرقاد الذي قدّم دراسة في مجال تدوير المخلفات الزراعية، إلى أن الواقع الميداني يؤكد وجود فرص واسعة للاستفادة من المخلفات الزراعية، خاصة في المناطق ذات النشاط الزراعي المكثف، مبيناً أن تحويل هذه المخلفات إلى أعلاف بديلة يمكن أن يسهم في تخفيض كلف الإنتاج، لا سيما أن الأعلاف تشكل نسبة كبيرة من تكاليف تربية الحيوانات، الأمر الذي يجعل توفير بدائل محلية مستدامة ضرورة اقتصادية لتعزيز استقرار قطاع الثروة الحيوانية.
وأضاف، أن من أبرز المشاريع الواعدة في هذا المجال، إنشاء معامل متخصصة تستفيد من الموارد المتوفرة محلياً، مثل سعف النخيل، ومخلفات الموز، وبقايا المحاصيل الحقلية والخضروات، من خلال عمليات الجمع والفرز والمعالجة والتصنيع، بما يسهم في رفع القيمة الغذائية لهذه المخلفات وتحويلها إلى منتجات علفية قابلة للاستخدام في تغذية الثروة الحيوانية.
ويؤكد، أن مثل هذه المعامل تمثل نموذجاً عملياً لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري في القطاع الزراعي، إذ تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي، من خلال تقليل الهدر الزراعي، وتوفير مصادر علفية محلية، وخفض الاعتماد على الأعلاف المستوردة، إضافة إلى خلق فرص استثمارية جديدة في مجالات التصنيع الزراعي والخدمات المرتبطة بجمع ومعالجة المخلفات.
كما أشار إلى أن استثمار المخلفات الزراعية يحد من الحرق العشوائي للمخلفات، ويقلل كميات النفايات الزراعية، ويخلق فرص عمل جديدة في مجالات الجمع والفرز والمعالجة والتصنيع، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
وأكّد الرقاد أن تطوير منظومة متكاملة لإدارة المخلفات الزراعية في الأردن يتطلب وضع آليات واضحة للجمع والاستفادة والمعالجة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الزراعية القائمة على إعادة التدوير، إلى جانب تعزيز دور الإرشاد الزراعي في تعريف المزارعين بأهمية هذه الموارد وطرق التعامل معها .
ويتفق المختصون على أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون نموذجاً إقليمياً في إدارة المخلفات الزراعية، نظراً لتنوع إنتاجه الزراعي، ووجود مؤسسات بحثية وجامعات تمتلك خبرات علمية متقدمة، إضافة إلى الخبرة الميدانية التي تمتلكها وزارة الزراعة في مجالات الإرشاد والتنمية الزراعية.