ماكرون لميقاتي: مستمرون في مساعي وقف اطلاق النار... باريس مجددا تحشد الدعم للبنان
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
تتجه الأنظار مرة جديدة اليوم إلى باريس التي ستجمع تظاهرة دولية واسعة في المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عشرات الدول والمنظمات الدولية لحشد الدعم الإنساني والمالي والدبلوماسي للبنان وشعبه في محنتهما الراهنة، بما يشكل محطة تحرك خارجية وحيدة يؤمل أن تترك آثارها بفعالية لتوفير المساعدات العاجلة من جهة ولجم اندفاعات الحرب من جهة مقابلة.
وعلى رغم الحذر الذي طبع توقعات الجهة المنظمة الفرنسية، كما الجهة اللبنانية الرسمية في شأن النتائج التي سيفضي إليها المؤتمر، نقل مراسل "النهار" في باريس عن مصدر رئاسي فرنسي تحديده لأهداف طموحة للمؤتمر، أولاً بتوفير المساعدات الإنسانية للنازحين الذين يتخطون المليون والقطاعات المتضررة كالتعليم والصحة، وثانياً دعم القوى المسلحة اللبنانية التي تحتاج إلى كل شيء من مال وعتاد وهي إحدى المفاتيح لتنفيذ القرار الدولي 1701 الذي يشكل الحل وأساس سيادة لبنان، وثالثاً الدفع باتجاه حل دبلوماسي للصراع القائم بين إسرائيل و"حزب الله" وتاكيد قواعد تسوية النزاع على طول الخط الأزرق، ورابعاً دعم السيادة اللبنانية والدفع لتفعيل وتعزيز دورالدولة وملء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة فاعلة. ووفق المصدر فإن قراءة باريس للوضع اللبناني قلقة للغاية وهناك مخاوف من انزلاقه نحو حرب أهلية حذّر منها وزير الدفاع الفرنسي سيبستيان لوكورنو. وفي هذا السياق تسعى باريس جاهدة لتأمين المساعدات الحياتية والمالية والعينية للجيش وتوفير القدرات الضرورية لتنفيذ مهماته وفق القرارات الدولية والتي تقدر بحوالى المليار دولار سنوياً وفق مصدر عسكري.
وسيشكل مستوى التمثيل لا سيما منه الأميركي الإشارة البارزة بالنسبة إلى نجاح المؤتمر بما يدفع باتجاه تسوية تؤمن حلاً ديبلوماسياً للحرب، علماً أن التنسيق الأميركي - الفرنسي مستمر وهناك تمسك مشترك بتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته.
وعشية المؤتمر إستقبل الرئيس ماكرون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في قصر الاليزيه وناقشا على مدى ساعة ونصف الساعة الوضع الراهن في لبنان والمساعي الفرنسية لوقف اطلاق النار والتحضيرات لـ"المؤتمر الدولي لدعم لبنان"،
شارك في بداية اللقاء وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب ثم عقد الرئيسان خلوة مطوّلة.
وافاد المكتب الاعلامي لميقاتي أن الرئيس ماكرون أكد خلال اللقاء "استمرار جهوده ومساعيه بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لوقف اطلاق النار وبحث السبل الكفيلة للضغط على إسرائيل من أجل ذلك".
بدوره، عبّر رئيس الحكومة عن شكره الكبير للرئيس ماكرون "على دعمه الدائم والمستمر للبنان". كما شكره "على كل المساعي والجهود التي يبذلها في سبيل وقف اطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي". واعتبر "أن مؤتمر دعم لبنان خير دليل على اهتمام فرنسا بلبنان والبقاء إلى جانب اهله".
ووفق معطيات "النهار"، إنّ التحضيرات التي عمل عليها الوفد الحكوميّ الموجود مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في باريس للمشاركة في المؤتمر الدوليّ، تمحورت حول مسألة استعراض الخسائر الناتجة عن الضربات الحربية الإسرائيلية، والتأكيد على تأييد لبنان الرسمي لوقف النار من خلال حلّ دبلوماسي يعمل خلاله على تطبيق القرار الدوليّ 1701. وسينتظر لبنان الرسميّ الردود الخاصة بالمشاركين في المؤتمر والمساهمات التي يمكن تقديمها دولياً لمساعدة لبنان في قطاعات أساسية شمولاً في الإغاثة والطبابة والجيش اللبناني.
وكتبت" الديار": من المتوقع ان يتضمن البيان الختامي الدعوة إلى وقف النار وربما التاكيد على الموقف الفرنسي باعلان هدنة مؤقتة ل 21 يوما، بالاضافة الى تقديم المساعدات العاجلة السياسية والامنية والاجتماعية، لكن المتابعين لأعمال المؤتمر لا يعولون عليه للخروج بقرارات سياسية حازمة تؤدي الى وقف لاطلاق النار، لكن التركيز سينصب على تقديم المساعدات العاجلة للتخفيف من تداعيات الحرب ودعم الجيش والقوى الامنية، لكن الخلاف الاميركي ـ الفرنسي حول الملف اللبناني ربما عرقل وصول المساعدات بالمستوى الذي يطمح اليه لبنان، واعلنت المانيا انها ستقدم 60 مليون يورو لمساعدة الشعب اللبناني.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وقف اطلاق النار
إقرأ أيضاً:
"رويترز": الصين تبدأ مساعي لوقف القتال بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت "رويترز" نقلا عن مصادر قولها أن الصين بدأت مساعي لوقف القتال بين أمريكا وإيران، بحسب ما ذكرت قناة "العربية" في نبأ عاجل.
وأضافت المصادر أن باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع أمريكا.
وتابعت: "باكستان وإيران تريدان استكمال مساعي الصين لوقف الحرب."
استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيرانيأتي ذلك مع مواصلة القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضرباتها على إيران، بينما حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات مصادرة أصول الدول، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزام بلاده استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض الأضرار التي تلحق بالسفن والبضائع في المنطقة.
واعتبر عراقجي أن الاستيلاء على أصول دولة أخرى لتسوية مطالبات مستقبلية غير مرتبطة بها يشكل سابقة خطيرة، مشيرا إلي أن تطبيع هذه الممارسة سيعني أن أصول أي دولة لن تبقى في مأمن، وأن الفوضى الناجمة عنها لن تكون هينة أو سلمية.
وكان ترامب قد قال، عبر منصته "تروث سوشال"، إن أي أضرار مستقبلية تلحق بالسفن أو البضائع ستعوض من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها.
مضيق هرمزوواصلت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضرباتها على إيران لليوم الثالث عشر على التوالي، حيث قالت القيادة إن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، بالإضافة إلى قدرات بحرية إيرانية، بهدف الحد من التهديدات التي تقول واشنطن إن طهران تشكلها على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وتابعت أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة رغم الهجمات الأخيرة التي نسبتها إلى الحرس الثوري الإيراني، لافتة إلى أن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من القوات الأمريكية.
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، وفقا للتلفزيون الرسمي، إن الهجمات الإيرانية "الانتقامية" ستستمر ما دامت الضربات الأمريكية على البنية التحتية والمناطق الساحلية للبلاد متواصلة.
وقال نائب محافظ جيلان علي باقري، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية، إن مقذوفات أمريكية استهدفت، اليوم الجمعة، مقرا للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري في منطقة زيباكنار، وهو ما ألحق أضرارا ببعض المعدات داخل المجمع.
ترامب يتوعد إيران وجماعة الحوثي بعقاب عسكري كبيروتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران وجماعة الحوثي في اليمن بعقاب عسكري كبير، قائلا إن الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية الهجمات التي ينفذها الحوثيون على السفن.
وجاءت تصريحات ترامب بعدما أعلن الحوثيون فرض حصار على الموانئ السعودية، وقالوا إنهم استهدفوا بالصواريخ والطائرات المسيرة ناقلتي النفط "إنسيليا" و"ليلى" في البحر الأحمر.