أهمية كلمة الله في حياة المؤمن.. البابا تواضروس يحلل المزمور التاسع عشر في عظة الأربعاء
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من كنيسة السيدة العذراء والقديس القوي الأنبا موسى بمنطقة النهضة، التابعة لقطاع كنائس مدينة السلام والحرفيين.
وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة نيافة الأنبا مكسيموس الأسقف العام لقطاع كنائس مدينة السلام والحرفيين، وعدد من الآباء الأساقفة، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية بالقاهرة وكهنة قطاع مدينة السلام والحرفيين.
وعقب العشية ألقى نيافة الأنبا مكسيموس وكهنة الكنيسة كلمات محبة وترحيب بقداسة البابا، ورتل خورس الشمامسة وكورال الكنيسة مجموعة من الألحان والترانيم. وتم عرض خطة التنمية المستدامة في قطاع كنائس مدينة السلام والحرفيين.
أهمية كلمة الله في حياتناوفي بداية العظة أعرب قداسة البابا عن سعادته بزيارته للكنيسة مقدمًا الشكر للجميع. واستكمل سلسلة "أصحاحات متخصصة"، وتحدث اليوم عن موضوع "أهمية كلمة الله في حياتنا"، وقرأ آيات المزمور التاسع عشر، وأكَّد مستخدمًا الآية "اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ" (يو ٦: ٦٣) على أن بدون كلمة الله لا يمتلك الإنسان روح وحياة.
وأوضح قداسته أن المزمور يصف كلمة الله، التي تدور في ثلاث تشبيهات من خلال ثلاث كلمات موجودة بالمزمور، ويجمع بينها اللون الأصفر والذي يرمز إلى كلمة الله، وهي:
- الشمس، فكلمة الله تُنير.
- الذهب، فكلمة الله تلمع وثمينة.
- العسل الطبيعي، فكلمة الله لها مذاق شهي وحلو، وتجعل الإنسان مقبولًا ومحبوبًا اجتماعيًّا.
وشرح قداسة البابا أهمية كلمة الله في حياة الإنسان، كالتالي:
١- الخليقة هي كتاب مفتوح عن الله، وتشهد بعظمته، والكون ينطق بقدرة الله من خلال الجمال والاتساق الموجود في الكون، "ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هذِهِ؟" (إش ٤٠: ٢٦).
٢- كلمة الله ترُد النفس، وتجعل الإنسان يشعر في داخله أنه موجودًا في حضن الله، لذلك تضع الكنيسة في شرقية الهيكل أيقونة البانطوكراتور (حضن الآب)، مثلما حدث في مَثَل الابن الضال عندما عاد وأخذه أبوه في حضنه، "لِكُلِّ كَمَال رَأَيْتُ حَدًّا، أَمَّا وَصِيَّتُكَ فَوَاسِعَةٌ جِدًّا" (مز ١١٩: ٩٦).
٣- كلمة الله تقود الإنسان دائمًا من التأمل إلى التوبة، وتنقله من الكلام إلى الفعل، فعندما يرى الإنسان مجد الله يكتشف صغره، ويرى الخطية التي بداخله، "«وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ، لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ، وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ»" (إش ٦: ٥).
٤- كلمة الله تدعو الإنسان للتسبيح والفرح، حتى أن كلمة "الليلويا" تكررت كثيرًا في العهد القديم، بينما ذُكرت مرة واحدة في العهد الجديد في سفر الرؤيا، وتكررت في أصحاح واحد أربع مرات والتي تُمثل البشر الموجودين في جهات الأرض الأربعة الذين صاروا في حياتهم "الليلويا" (فرحين)، "«الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ»" (لو ٢: ١٤).
٥- كلمة الله تجعل قلب وبيت الإنسان سماءً، "هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ" (لو ١٧: ٢١)، وكلمة الله تُعلم الإنسان المحبة وعندما يصنع محبة يصبح في السماء، فحيثما توجد المحبة توجد السماء لأن الله هو المحبة بعينها، لذلك الكلمة الطيبة والمشجعة داخل البيت تجعله قطعة من السماء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني كنائس مدينة السلام الكنيسة البابا تواضروس الله ت
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
ترأس معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، اليوم، اجتماع مجلس الوزارة، الذي عُقد في ديوان عام الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات.
وكرس الاجتماع لمناقشة سير العمل في قطاعات الوزارة، ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء، وبحث السبل الكفيلة بمعالجتها بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي ويرتقي بمستوى الأداء.
كما ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، ودور الوزارة في مساندة توجهات القيادة السياسية والعسكرية، والإسهام في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية، من خلال الاضطلاع برسالتها الدينية والإرشادية والوطنية.
واستعرض المجلس آليات تعزيز التواصل والتنسيق مع مكاتب الوزارة في المحافظات المحررة، بما يسهم في تنفيذ خطط القطاعات، وتوحيد الجهود، والارتقاء بالأداء الدعوي والإرشادي وفق رؤية الوزارة وأهدافها.
وتناول الاجتماع كذلك تنظيم وضبط عمل المراكز والأربطة الدينية، بما يعزز توحيد الخطاب الديني والوسطي، ويرسخ قيم الاعتدال، ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة، وصون المجتمع من الانحرافات الفكرية.
وفي كلمته، أكد معالي الوزير أن اليمن يمر بمرحلة وطنية مفصلية تستوجب تضافر جهود جميع قطاعات الوزارة، والاصطفاف خلف القيادة السياسية، والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة، ومواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف هوية المجتمع وثوابته الدينية والوطنية من خلال ممارساته الفكرية والعقائدية والاجتماعية.
ووجه معاليه وكلاء القطاعات ومديري عموم الإدارات برفع تقارير شهرية تتضمن مستوى الإنجاز، وسير تنفيذ الخطط والبرامج، وأبرز التحديات والمعوقات، بما يمكن قيادة الوزارة من تقييم الأداء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير العمل، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء برسالة الوزارة الدعوية والإرشادية.