البوابة نيوز:
2026-07-24@16:17:02 GMT

جمال رشدي يكتب: ساندوا قداسة البابا

تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ويل للرعاة الذين كانوا يرعون أنفسهم، ألا يرعى الرعـاة الغنم تأكلون الشحم وتلبسون الصوف ‏وتذبحون السمين ولا ترعون الغنم، المريـض لـم تقووه، والمجروح لم تعصبوه، والمكسور لم ‏تجبروه، والمطـرود لـم تـسـتردوه، والضال لم تطلبوه، بل بشدة وبعنف تسلتطم عليهم، فتشتت ‏بلا راع وصارت مـأكلا لجميع وحوش الحقل، ضلت غنمي في كل الجبال وعلى كـل تـل ‏عـال، وعلـى الأرض تشتتت غنمي ولم يكن من يسأل أو يفتش، فلذلك أيها الرعاة أسمعوا كـلام ‏الرب، حي أنا يقول السيد الرب، من حيث إن غنمي صارت غنيمـة ومـأكلا لكـل وحوش ‏الحقل، إذ لم يكن راع ولا سأل رعاتي من غنمي ورعى الرعاة أنفسهم ولـم يرعوا غنمي، فلذلك ‏أيها الرعاة اسمعوا كلام الرب، هأنذا علـى الرعـاة وأطلـب غنمي من يدهم واكفهم عن رعى ‏الغنم ولا يرعى الرعاة أنفسهم بعد فأخلص غنمي من أفواههم فلا تكون لهم مأكلا " حزقيال 34 ‏‏".

هذا ما جاء على لسان حزقيال النبي في العهد القديم قبل مجي السيد المسيح بحوالي 590 عام، ‏وهذا ما ينطبق كليا على بعض من قلة رجال الكنيسة الحاليين الذين فقدوا بوصلة الرواح في رعاية ‏الرعية نحو الهدف المتمثل في شخص السيد المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة.‏

حرب شرسة وبلا هوادة يتعرض لها قداسة البابا تواضروس الثاني منذ جلوسه على كرسي البابوية، ‏تلك الحرب تقودها لجان الكترونية وجماعات ذات مسميات إيمانية يباركها ويوجهها في الخفاء ‏بعص من رجال دين من الأساقفة والمطارنة، الذين يعتبرون أو يعنقدون انهم حماة إيمان ومدافعون عنه، ‏ويستمدون موقفهم هذا من تبعيتهم الشخصية للراحل قداسة البابا شنودة الثالث، مستعرضين ‏شخصيته في كل موقف وحدث للمقارنة مع شخص قداسة البابا تواضروس الثاني.‏

وعلى مدار أثنى عشر عاما تقريبًا أصبح ذلك الانشقاق المصنوع من هذا المشهد له تأثير على ‏علاقة الشعب بكنيسته، فبجانب حالة التجريف الكاسحة التي صنعتها الثورة الرقمية ومشتقاتها ‏داحل المكون الأيمان للإنسان في الجيل الحالي جاء ذلك الانشقاق الذي صنعه بعض من رجال ‏الكنيسة ليكون مسار ودرب يساهم مع الثورة الرقمية للوصول إلى الانشقاق الروحي ما بين ‏الأنسان وكنيسته التي يمثلها رجل الدين ويوجه بوصلتها بشكل خاطئ نحو الهدف.‏

ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه " ‏إش 53: 7 " هذا ما تنبأ به اشعياء النبي عن ما حدث للسيد المسيح قبل مجيئه بحوالي 700 ‏عام ، وهذا هو حال قداسة البابا تواضروس الذي اختار طريق الأم سيده في صمت وصمود، ‏علي مدار عشر سنوات لم يفتح فاه للرد علي أي هجوم يطاله بل يغفر ويسامح ويصلي لان هذا ‏هو الرد الوحيد الذي يحافظ علي تماسك الكنيسة واستمرار قوتها ، ولكن للأسف ما زال صناع ‏المشهد لم يستجيبوا لصوت المحبة والتسامح ولم يتأثروا بثقل حمله للصليب ولا طريق الامه.‏

وما أود العروج اليه بشكل متسع لعله يصل إلى صناع مشهد الضجيج، أنتم أدوات تم تهجينها ‏بعوامل تعرية دخيلة والان يتم استخدامها بالإدارة عن بعد كأدوات هدامه للوطن والكنيسة، وهذا ‏ما يسمي بحروب الجيل الرابع والخامس التي تعتمد على التجويف والتسطيح الثقافي معتمده ‏علي اللا وعي واللا إدراك والتي تهدف بدورها الي تقزيم القامة وتهميش القيمة لينهار الرمز وينزوي ‏الفهبم ويفسح المجال أمام من هم أولاد ذلك التهجين ليقودوا السفينة نحو الانهيار والضياع.‏
‏ ‏
فالحرب ضد قداسة البابا هي صلب الحرب ضد الوطن  َالتي تشن على شخص ‏السيد الرئيس ومؤسسات الدولة الوطنية كلها تنصب في بوتقة واحدة وهي إضعاف مصر ‏وجرها إلى حافة الانهيار والضياع لا قدر الله، البابا تواضروس الثاني هو ترس وطني صلب خدم ‏وما زال يخدم الوطن مصر في مواجهة أعاصير مخطط الأعداء في الخارج، فيا كل من تهاجم ‏قداسة البابا أي أن كانت وظيفتك الكنيسية أو درجتك الكهنوتية أنت تستخدم من قبل ألاعداء ‏كأداء وخنجر في ظهر الوطن والكنيسة.. فتعقل لكي لا تخسر ابديتك ووطنك، وتكون مثل ما باع سيده بثلاثون من الفضة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البابا شنودة الثالث البابا تواضروس الثاني السيد المسيح مؤسسات الدولة مطارنة البابا تواضروس قداسة البابا

إقرأ أيضاً:

بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار

في إطارِ كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدوُّ السعوديُّ على شعبِنا العزيزِ منذُ اثني عشرَ عامًا، وتثبيتًا لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليةً عسكريةً نوعيةً استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين خالفتا قرارَ الحظرِ الصادرَ عنِ القواتِ المسلحةِ في البحرِ الأحمر.

يمانيون | علي صومل

 

تُعدُّ هذه العمليةُ النوعيةُ أولَ ترجمةٍ عمليةٍ لمعادلةِ “الحصارُ بالحصار”، فلها وهجُ البداية، وكلُّ بدايةٍ تكتسبُ حكايةً خاصةً مهما كان حجمُها.
ولم يكن اختيارُ السفنِ النفطيةِ اعتباطًا؛ فالنفطُ هو الشريانُ الاقتصاديُّ الأهمُّ للعدوِّ السعودي، واستهدافُ ناقلاتِه يحملُ رسالةً واضحةً مفادُها أنَّ من يفرضُ الحصارَ على غيرِه لن يبقى بمنأًى عن تبعاتِه، وأنَّ كلفةَ استمرارِ العدوانِ لن تظلَّ أحاديةَ الاتجاه.
وقد جاءت هذه الخطوةُ بعد سجالٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ حادٍّ استمرَّ يومين متواصلين، وكان المضيُّ قدمًا في تنفيذِ التهديد لا يقلُّ أهميةً عن العمليةِ ذاتِها؛ إذ إنَّ مصداقيةَ الردعِ تُبنى على الوفاءِ بالوعيد، لا على إطلاقِه فحسب.
وتمثلُ هذه العمليةُ الردَّ العمليَّ البليغَ على كلِّ بياناتِ النفاقِ والتطبيلِ المنددةِ بفرضِ الحصارِ البحريِّ على العدوِّ السعودي. فكأنَّ صنعاءَ تقولُ لأنظمةِ التطبيعِ والنفاق: كلُّ إداناتِكم تحت أقدامِنا.
كما أنها جاءت بعد تهديداتٍ فارغةٍ أطلقها الأرعنُ الجبانُ ترامب، الذي يوزعُ تهديداتِه يمنةً ويسرةً وفقَ مزاجٍ متقلبٍ كأحوالِ الطقس، وحالةٍ نفسيةٍ مضطربةٍ كأمواجِ البحر.
وما بعدَ هذه العمليةِ ليس كما قبلَها؛ فكما أنَّ بيانَ التهديدِ فتحَ مرحلةً جديدةً، فإنَّ أولَ بياناتِ التنفيذِ كتبَ السطرَ الأولَ في صفحةِ تلك المرحلة. ومن يضعْ نقاطَ الفعلِ على حروفِ القولِ، فإنه يكتبُ عنوانَ المرحلة.
لقد قيل إنَّ الكتابةَ على صفحةِ البحرِ ضربٌ من المستحيل، واليمنُ يكسرُ هذه الأسطورة، ويثبتُ أنَّه لا مستحيلَ أمامَ من يحملُ قلمَ العدالةِ وكلمةَ الحق.
ولم يكتفِ البيانُ بإعلانِ تنفيذِ العملية، بل جددَ تحذيرَه للعدوِّ السعوديِّ من ارتكابِ أيِّ حماقة، وهددَ بالردِّ في عمقِ أراضيه إن هو تجاهلَ التحذير.
وبات العدوُّ السعوديُّ اليوم بين خيارين: التكيفِ مع الحصارِ والتأقلمِ مع نتائجِه المريرة، أو الذهابِ نحو التصعيد، وحينها ستُفتحُ صفحةٌ جديدةٌ ومعادلةٌ جديدةٌ عنوانُها: “التصعيدُ بالتصعيد”.
ويدركُ العدوُّ السعوديُّ أنَّ صنعاءَ لم تُقدمْ على اتخاذِ هذا الخيارِ وتنفيذه إلا بعد الاستعدادِ الكاملِ لكلِّ تداعياتِه.
وإذ تأتي هذه العمليةُ في ظلِّ تعقدِ الوضعِ في مضيقِ هرمز، فإنَّ أيَّ حماقةٍ من العدوِّ السعوديِّ ستُضيِّقُ الخناقَ أكثر، وتُعجِّلُ بانهيارِ هيمنةِ الشرِّ في منطقةِ غربِ آسيا.
وهكذا لم تعد معادلةُ “الحصارُ بالحصار” شعارًا سياسيًّا أو ورقةَ ضغطٍ إعلامية، بل أصبحت واقعًا ميدانيًّا دخل حيِّز التنفيذ. ومنذ هذه اللحظة، لن يكون معيارُ القوةِ ما يُقال في البيانات، بل ما يُترجم على الأرض، وما يُثبت أنَّ الإرادةَ حين تقترنُ بالقدرةِ تُعيدُ رسمَ معادلاتِ الصراع، وتكتبُ عناوينَ المراحلِ الجديدة.

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس يستقبل كاهنًا قبطيًا أمريكيا ويبحث معه الخدمة الرعوية والأكاديمية
  • مطران الكنيسة اللاتينية يترأس احتفال عيد القديسة سابينا بكاتدرائية سانت كاترين
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي
  • منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي
  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار