مصر.. غموض البكالوريا يثير اعتراضات برلمانية على تعديلات قانون التعليم
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
(CNN)-- رفض أعضاء في مجلس النواب المصري مشروع قانون قدمته الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التعليم، بسبب "غموض" في بعض بنوده، خاصة ما يتعلق بطرح مسارات بديلة لنظام الثانوية العامة التقليدي، وعلى رأسها ما يعرف بـ"نظام البكالوريا"، إلى جانب اعتراضات تتعلق بمبدأ المجانية وتكافؤ الفرص.
وقدمت الحكومة مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، وأحال رئيس مجلس النواب المشروع إلى لجنة التعليم لدراسته.
وتتيح التعديلات للطلاب فرصًا مُتعددة للاختبارات ومسارات تعليمية متنوعة، بدلًا من الاكتفاء بامتحان الفرصة الواحدة. يؤكد المشروع أن المحاولة الأولى مجانية بالكامل، بينما تحدد رسوم بقيمة 500 جنيه (10.12 دولار) للمحاولة الثانية الاختيارية، مع إعفاء غير القادرين من دفعها وفقًا لضوابط قانونية.
وشددّت التعديلات على عدم المساس بمجانية التعليم باعتبارها حقًا دستوريًا، مع منح الوزارة صلاحيات لإضافة برامج تعليمية متخصصة بعد موافقة الجهات المختصة. كما تقرر احتساب مادة التربية الدينية خارج المجموع، مع اشتراط نسبة نجاح لا تقل عن 70%، استنادًا إلى نتائج الحوار المجتمعي.
وقالت عضو مجلس النواب إيرين سعيد لـCNNبالعربية، إن مشروع القانون لا يلغي الثانوية العامة، لكنه يفتح الباب أمام مسارات موازية، وهو ما يتطلب حسب تعبيرها وضوحًا أكبر في طبيعة هذه المسارات ومناهجها وشروط الالتحاق بها، وأضافت أن النص الحالي يفتقر إلى التفاصيل الكافية، ولم يتضمن وصفًا دقيقًا لماهية نظام البكالوريا أو المناهج المصاحبة له.
وأعربت عن رفضها للصياغة التي تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة لتعديل أو استحداث برامج تعليمية جديدة وفرض رسوم عليها دون العودة إلى مجلس النواب، معتبرة أن ذلك لا يتسق مع الدور الرقابي والتشريعي للمجلس، لا سيما أن التعليم يعد من القضايا المرتبطة بالأمن القومي ومصير ملايين الأسر المصرية.
وأبدت تحفظها على فرض رسوم لبعض المسارات، سواء في إعادة الامتحانات أو التحسين، مُوضحة أن مثل هذه الرسوم، حتى وإن كانت في مسارات اختيارية، قد تمثل عبئًا على الأسر غير القادرة، وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص أمام الطلاب في الوصول إلى مقاعد التعليم العالي.
وتطرقت سعيد إلى مادة التربية الدينية، مُنتقدة اشتراط نسبة 70% للنجاح فيها، في ظل عدم توافر معلمين متخصصين، خاصة في الدين المسيحي، قائلة إن رفع النسبة إلى هذا الحد يتطلب بنية تعليمية مؤهلة، مؤكدة أن تدريس القيم الإنسانية المشتركة يظل عنصرًا أساسيًا يجب التركيز عليه، إذا كان الهدف هو تعزيز التماسك المجتمعي.
وانتقدت غياب أي مخصصات مالية واضحة في مشروع الموازنة لدعم البرامج الجديدة، مشيرة إلى أن تنفيذ أي نظام بديل يستوجب إعدادًا مسبقًا، سواء من حيث الكوادر أو المناهج أو البنية التحتية، وهو ما لم يُطرح بشكل واضح حتى الآن، على حد قولها.
وتمثل الثانوية العامة المرحلة الأخيرة من التعليم قبل الجامعي، وتعد المعيار الأساسي للالتحاق بالجامعات من خلال نظام التنسيق القائم على مجموع درجات الطالب، وتحظى هذه المرحلة بحساسية مجتمعية نظرًا لاعتمادها على امتحان موحد يحدد مصير الطالب، وهو ما جعلها تعرف شعبيًا بـ"كابوس الأسر المصرية"، في ظل التنافس والضغوط النفسية التي تصاحبها سنويًا.
من جانبه، قال النائب أحمد بلال إن مشروع القانون يمنح وزير التعليم صلاحية إقرار برامج موازية للثانوية العامة دون الرجوع إلى البرلمان، وهو ما اعتبره تجاوزًا للصلاحيات التشريعية المنوطة بالمجلس.
وأوضح في تصريحات خاصة لـCNNبالعربية، أن الدستور المصري نص صراحة على مجانية التعليم حتى المرحلة الثانوية، وأن أي برامج بديلة تتضمن فرض رسوم أو تقديم مناهج غير واضحة الهوية قد تساهم في تقويض دور الثانوية العامة كمسار موحد.
وأكد بلال أن النواب لم يطلعوا حتى الآن على تفاصيل نظام البكالوريا، متسائلًا: "كيف نقر قانونًا يفترض أن يفتح برامج جديدة دون أن نعرف ما هي هذه المسارات؟"، لافتًا أن فلسفة مشروع القانون تسمح بتجريب أنظمة جديدة دون معايير واضحة أو ضمانات لنجاحها، وهو أمر يستدعي الحذر.
وفيما يتعلق بمادة التربية الدينية، أبدى النائب تحفظه على اشتراط حصول الطالب على نسبة 70% للنجاح، في ظل عدم تطبيق نفس المعيار على مواد أساسية أخرى مثل التاريخ أو اللغة العربية، رغم أنها تدرس في مختلف المراحل الدراسية.
وأكد أن النظام التعليمي بحاجة إلى تطوير شامل، لكن هذا التطوير يجب أن يستند إلى رؤية واضحة تركز على تحسين النظام الأساسي القائم، بدلًا من طرح برامج بديلة قد تسهم في زيادة الفجوة التعليمية والاجتماعية، على حد قوله، مشيرًا إلى أن عددًا من النواب عبروا عن رفضهم لمشروع القانون بصيغته الحالية، داعين إلى مراجعة أوسع قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.
وتنتهي امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025، الخميس 10 يوليو/تموز، وكانت قد بدأت الأحد 15 يونيو/حزيران، وفقًا للجدول المعتمد لطلاب النظامين القديم والجديد، إلى جانب طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا "STEM" ومدارس المكفوفين.
مصرالبرلمان المصريالتعليمنشر الأربعاء، 02 يوليو / تموز 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البرلمان المصري التعليم الثانویة العامة مشروع القانون قانون التعلیم مجلس النواب قانون ا وهو ما
إقرأ أيضاً:
هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
وضع قانون تنظيم المحال العامة، عدة ضوابط صارمة لمواجهة بعض الممارسات المخالفة من أصحاب المحال التي تتسبب في إشغال الأرصفة أو تعطيل حركة المرور أو إزعاج السكان.
وحدد القانون عقوبات تصل إلى غلق المحل المخالف في حالات معينة، بهدف إعادة تنظيم المظهر الحضاري للمدن وحماية المرافق العامة.
حالات غلق المحال العامة
ونص القانون على أنه يجوز فى الأحوال التالية غلق المحل العام إدارياً:
1 - مخالفة أحكام المواد أرقام (2، 9، 12، 19، 20، 23) المتعلقة بتشغيل محل أو تغيير نشاطه بدون ترخيص، وتقديم طلب الترخيص والإخطار بقبوله أو رفضه، والترخيص بالإخطار، والتنازل عن الترخيص وسداد رسمه، وحالة وفاة المرخص له، وعدم تركيب كاميرات مراقبة.
2 ـ ممارسة أفعال مخلة بالنظام العام أو الآداب العامة.
3 ـ مخالفة شروط السلامة أو الصحة المهنية أو الحماية المدنية.
4 ـ مزاولة النشاط التجارى خارج حدود المحل المحددة بالترخيص سواء كان ذلك بالطريق العام أو الأرصفة المجاورة أو غيرها على نحو يشغلها بالكامل أو جزء منها دون ترخيص.
5 - إذا أصبح المحل غير مستوف للاشتراطات التى يتطلبها هذا القانون.
6 ـ عدم تقديم البيانات والمعلومات المطلوبة نفاذاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
7ـ لعب القمار أو تداول أو بيع مشروبات روحية أو مخمرة أو كحولية، بالمخالفة للقانون.
8 ـ إذا نجم عن مباشرة النشاط التجارى إزعاج جسيم يضر براحة القاطنين المجاورين له.
9 ـ مخالفة الضوابط التى تصدرها اللجنة بشأن مزاولة النشاط.