في خطوة رائدة نحو تعزيز التعاون العربي الأوروبي في مجال الطاقة النظيفة، تعقد الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ورشة عمل متخصصة يوم الخميس المقبل، تهدف إلى دراسة مشروع تأسيس سلسلة الإمداد للهيدروجين الأخضر. تأتي هذه الورشة في سياق جهود المنطقة لتبني حلول مستدامة لمواجهة التحديات البيئية، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

الطاقة النظيفة 

تعقد الورشة  يوم الخميس المقبل، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وإدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية، تحت عنوان "إعداد دراسة متكاملة لمشروع تأسيس سلسلة الإمداد للهيدروجين الأخضر". 

تأتي هذه الورشة في إطار تعزيز التعاون العربي الأوروبي في مجال الطاقة النظيفة، وتزامنًا مع الدورة الـ37 لمجلس وزراء النقل العرب والدورة الـ73 للمكتب التنفيذي للمجلس. ستعقد الفعالية  تنفيذًا لقرار الاجتماع المشترك الـ22 للجان الفنية للنقل الذي عُقد في سبتمبر 2024.

مشاركة رفيعة المستوى 

تشهد الورشة مشاركة رفيعة المستوى تشمل عددًا من وزراء النقل العرب، بالإضافة إلى السفير الدكتور علي المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، والدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، والدكتور بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية. كما سيشارك كبار المسؤولين من وزارات النقل بالدول العربية ورؤساء ومدراء المنظمات والاتحادات العربية المعنية بالنقل واللوجستيات.

استعراض التجارب الناجحة 

تهدف ورشة العمل إلى استعراض التجارب الناجحة للدول العربية في مجال الهيدروجين الأخضر، مع تسليط الضوء على التجارب الرائدة في مصر، والسعودية، وموريتانيا، وقطر، والإمارات، والمغرب، والعراق. كما ستعرض الورشة الرؤى المشتركة لجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأكاديمية حول تطوير سلسلة إمداد متكاملة للهيدروجين الأخضر، كخطوة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استدامة قطاع النقل في الدول العربية.

تعكس هذه المبادرة التزام جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للنقل البحري بتقديم حلول مبتكرة للتحديات المتعلقة بالطاقة والمناخ، وتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من مصادر الطاقة النظيفة وخلق بيئة اقتصادية مستدامة في المنطقة العربية.

الجدير بالذكر أن التعاون العالمي في مجالات الطاقة النظيفة أمر حيوي، حيث تتطلب التحديات البيئية استجابة مشتركة من جميع الدول، بغض النظر عن حجمها أو مستوى تطورها. من خلال تبادل التكنولوجيا والمعرفة، يمكن للدول تحسين كفاءتها الطاقية وتعزيز استثماراتها في مشاريع الطاقة المستدامة. هذا التعاون لا يسهم فقط في حماية كوكبنا، بل يعزز أيضًا الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على مستوى العالم، مما يجعل الطاقة النظيفة ركيزة أساسية لمستقبل أفضل للجميع.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إنتاج الطاقة النظيفة الجامعة العربية إسماعيل عبد الغفار رئيس الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الطاقة النظیفة الدول العربیة فی مجال

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • افتتاح جناح السفارات في مهرجان جرش بمشاركة 9 دول عربية وأجنبية
  • مصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • مصر ترحب ببيان الأردن والخليج وتؤكد تضامنها مع الدول العربية في مواجهة الاعتداءات
  • مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • شبابي الريان ينظم ورشة توعوية لمكافحة المخدرات