شمسان بوست / متابعات:

أزمة اقتصادية غير مسبوقة تواجهها حكومة اليمن المعترف بها دولياً بعد أن وصلت إلى العجز عن الإيفاء بأبسط التزاماتها المالية، المتمثلة بصرف رواتب الموظفين الحكوميين، وكذا عجزها عن توفير الوقود الخاص بمحطات توليد الكهرباء، ما يعني وصول البنك المركزي في عدن إلى مرحلة إفلاس غير معلنة.



ويأتي ذلك في ظل تراجع إيرادات الدولة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بسبب توقف تصدير النفط والغاز عقب استهداف المتمردين الحوثيين لميناء الضبة النفطي بهجمات مسلحة بالطيران المسير في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، ما أوقف عملية التصدير.

كذلك تعاني الحكومة من عجز في ميزان المدفوعات بلغ ذروته بفعل النقص الحاد في الموارد الحكومية، وزيادة الطلب على العملة الأجنبية لتغطية فاتورة الاستيراد، حيث يستورد اليمن أكثر من 90% من احتياجاته الغذائية والتموينية من الخارج.

وكان سعر صرف الريال اليمني قد سجل أدنى مستوى له في تاريخه، حيث بلغ 2065 ريالاً لبيع الدولار الواحد و2054 ريالاً للشراء، ما انعكس على أسعار السلع الغذائية والتموينية التي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق.

وفي إطار البحث عن حلول اقتصادية، توجه رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك إلى العاصمة السعودية الرياض، أخيراً، من أجل التشاور بشأن الدعم الاقتصادي العاجل، لتجاوز التحديات القائمة والمتغيرات في سعر العملة الوطنية، في ظل بلوغ العجز في ميزان المدفوعات ذروته بفعل النقص الحاد في الموارد الحكومية، وزيادة الطلب على العملة الأجنبية لتغطية فاتورة الاستيراد.

وتسعى الحكومة اليمنية للحصول على دفعة جديدة من الوديعة السعودية من أجل دعم معالجة عجز الموازنة لدى الحكومة اليمنية، ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، والأمن الغذائي في اليمن، ودعم الإصلاحات الاقتصادية للحكومة.

وأعلنت المملكة العربية السعودية في أغسطس/ آب 2023 تقديم دعم اقتصادي إلى اليمن بقيمة 1.2 مليار دولار، استجابةً لطلب حكومة الجمهورية اليمنية لمساعدتها في معالجة عجز الموازنة لديها، ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، ودعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن، حيث بلغت الدفعة الأولى من الوديعة ما يقرب من 250 مليون دولار، ليصبح مجموع ما قدمته المملكة من دعم اقتصادي وتنموي مباشر نحو 11.2 مليار دولار من عام 2012 وحتى عام 2023.

وفي 16 يناير الماضي، أعلن البنك المركزي اليمني، تحويل 250 مليون دولار، كدفعة ثانية من الوديعة السعودية، التي أعلنتها المملكة مطلع أغسطس من العام المنصرم، لدعم الاقتصاد اليمني.

كذلك أودعت السعودية في منتصف يونيو/ حزيران الماضي نحو 300 مليون دولار في حسابات البنك المركزي اليمني بعدن، في دفعة ثالثة من المنحة البالغة 1.2 مليار دولار، ومدتها عام لدعم الموازنة العامة، التي بدأت في أغسطس آب العام الماضي.

الصحافي الاقتصادي وفيق صالح، قال لـ”العربي الجديد” إن تأزم الوضع الاقتصادي في اليمن، نتيجة حتمية ومآلات متوقعة للعديد من العوامل والأحداث التي شهدها الاقتصاد الوطني على مدى العشرة الأعوام الماضية، والذي تعرض لاختلالات عميقة وضربات شديدة، على مدى السنوات الماضية، منها تعطل الموارد وتوقف الصادرات النفطية والغازية، وتجزئة المؤسسات الإيرادية والمالية من قبل مليشيا الحوثي، علاوة على تشتت الموارد المحلية وغياب الخطط والبرامج الرشيدة”.

وأضاف الصحافي الاقتصادي أن “ذلك فاقم من عجز المالية العامة للدولة وساهم في تفشي مظاهر الاختلالات في أجهزة الدولة ومؤسساتها، وغياب الإصلاحات الحكومية، وعدم تفعيل السياسات المالية، وكذا عدم إعداد الموازنة العامة السنوية، وتزايد النفقات المالية للحكومة، خصوصاً مدفوعات النقد الأجنبي، وتفاقم حدة العجز في ميزان المدفوعات مع شحّ المصادر الإيرادية للحكومة، وهذه أيضاً من أبرز الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع المعيشي للمواطنين في الوقت الراهن”.

المصدر

المصدر: شمسان بوست

إقرأ أيضاً:

نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين

ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.

وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.
ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.

وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".

وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.

وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.

وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.

ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.

ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.

مقالات مشابهة

  • برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن