الدقم منصة واعدة لتطبيقات الفضاء
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
تضع سلطنة عمان قطاع صناعة الفضاء ضمن رؤيتها المستقبلية كأحد القطاعات الواعدة في التنويع الاقتصادي، وتسعى عبر التعاون مع الدول المتقدمة في هذا المجال إلى بناء قدراتها الوطنية وتعزيز مكانتها كبوابة اقليمية لتطبيقات الفضاء.
وانسجاما مع هذا التوجه الرائد بدأت عمان بخطوة غير مسبوقة عربيا نحو إطلاق أول صاروخ فضائي علمي «الدقم 1» من أراضيها في قفزة نوعية نحو المستقبل وكسب الريادة العلمية والتكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط.
هذا المشروع الواعد سيمثل نقطة تحول استراتيجية لعُمان، حيث يعزز من مكانتها الإقليمية والعالمية في مجال الفضاء، ويفتح آفاقاً واعدة للتقدم في مختلف المجالات.
وتؤكد تجربة إطلاق الصاروخ الفضائي «الدقم 1» وقبل ذلك اطلاق أول قمر صناعي باسم سلطنة عمان من خارج اراضيها عزم عُمان على تعزيز إسهامها وتنافسيتها في قطاع الفضاء والتقنيات المتقدمة كركيزة أساسية في بناء الاقتصاد المعرفي، بما يتماشى مع رؤيتها المستقبلية.
وعملت سلطنة عمان على استثمار الموقع الجغرافي الفريد في تعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي، وفي قطاع الفضاء يسهم قربها من خط الاستواء ومدار السرطان في تقليل تكلفة ومدة إطلاق الصواريخ إلى المدارات المختلفة. إضافة إلى ذلك، تضمن الشواطئ الواسعة المطلة على المحيط الهندي بيئة آمنة مثالية لإجراء التجارب الفضائية.
وسيعزز إنشاء الميناء الفضائي بالدقم مكانة سلطنة عمان كمنصة دولية لإطلاق الصواريخ الفضائية والأقمار الصناعية المعززة بالذكاء الاصطناعي لدعم قطاعات التنمية المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية ورصد الكوارث الطبيعية.
اقتصاديا، يمهد هذا المشروع الواعد الطريق لبناء قطاع فضائي متكامل يوفر إمكانات هائلة للقطاع الخاص كما يوفر فرص العمل للكوادر الوطنية المتخصصة ويحفز الابتكار وريادة الأعمال.
كما يرسخ هذا المشروع من مكانة عمان كشريك عالمي في قطاع الفضاء، ويجعلها في صلب المنافسة الاستثمارية مع الدول الكبرى التي تقود هذا المجال.
ولا شك أن تجربة إطلاق «الدقم1» ستلهم أجيال عمان الشابة لسبر الآفاق الجديدة في العلوم ودراسة مجالات اكثر تخصصية وتوافقا مع تطورات العصر وستمثل لهم رسالة أمل تؤكد أن الطموح والعمل الجاد قادران على تحويل الأحلام إلى واقع باهر،.
إن هذا الإنجاز بقدر ما يعكس رؤية عمان وقدراتها في ريادة علوم المستقبل وتوطين التقنيات فإنه يضاف إلى رصيد إسهاماتها في تطوير الحضارة البشرية، ويثبت قدرتها على لعب دور محوري في التقدم العلمي والتكنولوجي، من أجل فهم أفضل للكون والرقي بالإنسان والحياة والتصدي للتحديات.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
سلطنة عمان تشارك في الاجتماع الوزاري تحضيرا لقمة التعاون في المنامة
المنامة"العُمانية": شاركت سلطنة عُمان اليوم في اجتماع الدورة الـ 166 / للمجلس الوزاري التحضيرية للدورة الـ 46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد بالعاصمة البحرينية المنامة، برئاسة معالي الدكتورعبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين وبحضور أصحاب السُّمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ترأس وفد سلطنة عُمان في الاجتماع معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وتناولت الدورة الوزارية التحضيرية عددًا من ملفات التعاون والعمل الخليجي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، بما يعزز مسارات التكامل بين دول المجلس.
ومن شأن مخرجات هذا الاجتماع التحضيري أن تعزز مبادرات عملية لما فيه مصلحة الدول الأعضاء، بما يُحقق المزيد من الرقي والنماء لدوله ويرسخ من دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال معالي الدكتورعبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية بمملكة البحرين-رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري- إن استضافة مملكة البحرين للقمة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تجسد تمسك دولنا بمواصلة تعزيز مسيرة التعاون والانجازات الخليجية التي رعاها أصحاب الجلالة والسمو القادة على مدى أكثر من أربعين عاما. كما أنها تعكس حرصهم، أيدهم الله، على مواصلة الحفاظ على تماسك وتضامن مجلس التعاون، وعزيمتهم وتصميمهم على المضي قدما نحو مزيد من التعاون والتكامل لما فيه خير دولنا الشقيقة ومواطنيها الكرام.
وأضاف أن مجلس التعاون أثبت خلال الأعوام الماضية، قدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مما جعله كيانًا إقليميًا فاعلًا ومؤثرًا في تعزيز الأمن والاستقرار، وباتت منجزاته التنموية نموذجًا في التخطيط السليم والرؤية الحكيمة، وأصبح بكل فخر محل تقدير عالمي كبير.
وأكد معاليه على أهمية استمرار تقييم إنجازات العمل الجماعي، واعتماد مواقف وقرارات تعزز أداء مجلس التعاون وتضامن دوله الأعضاء ووحدة المواقف، ومواصلة الالتزام بدفع عجلة التنمية لما فيه خير مواطني دول المجلس، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وصون الأمن القومي العربي، وضمان حقوق الشعوب العربية في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، والتعاون مع المجتمع الدولي للحفاظ على السلم والأمن العالميين، وتعزيز التنمية المستدامة لما فيه خيرالبشرية جمعاء.
من جانبه أعرب معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن ترحيبه باستضافة مملكة البحرين لانعقاد الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى وعن شكره للدولة الكويت على رئاستها للدورة السابقة للمجلس من نهج وأداء أسهما في إنجاح اجتماعات المجلس وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأكد معاليه على استمرار الأمانة العامة بكل منتسبيها في العمل بجد لتنفيذ توجيهاتهم السامية، والمضي قدمًا في مسيرة العمل الخليجي المشترك، تحقيقًا للتكامل الخليجي المأمول.
وأشار إلى أهمية تجسيد أبعاد التعاون الخليجي وبما يعزز من محاور التعاون الإقليمي والدولي، والتي نأمل أن تخرج بقرارات وتوصيات بناءة تضيف لبنة جديدة في صرح مسيرة مجلس التعاون المباركة، موضحًا أن هذه البنود بما تحمله من عمق واتساع، تعكس بجلاء الثقل الإقليمي والدولي لمجلس التعاون، وترسخ حقيقة أن ما حققته دول المجلس من إنجازات على طريق التكامل الخليجي – وهو ما يصبو إليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم – وهو يمضي بثبات في الاتجاه الصحيح، متسقًا مع تطلعات الشعوب الخليجية وطموحاتها نحو مزيد من الترابط والازدهار.