مستشارة "حقوق الإنسان" اليمنيه لـ "اليوم": المملكة "حائط صد" ضد الإرهاب
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
أكدت مستشار وزارة حقوق الإنسان لشؤون المرأة والطفل في اليمن، وفاء الوليدي، أن دور المملكة التاريخي تجاه الأشقاء في اليمن شمل عدة محاور أبرزها «المساعدات الإنسانية، ودعم الشرعية، وطرح الحلول السياسية»، مشددة على أن ذلك الدور يعد حائط صد يحمي العالم من الإرهاب.
وقالت في حوار لـ «اليوم»، إن المرأة والطفل هما «الخاسر الأكبر» في الأزمة الحالية باليمن، مشيرةً إلى تساوي نصيب المرأة بالرجل في القتل، والإعاقة، والتشرد، والاعتقال، وتلفيق وإلصاق التهم غير الأخلاقية بحقهن، حتي يجري نبذهن، والتخلي عنهن.
أخبار متعلقة جراحات الأمل.. "اليوم" تفتح ملف جهود المملكة لفصل التوائم الملتصقةبطلب من المملكة.. لماذا سُمى 24 نوفمبر باليوم العالمي للتوائم الملتصقة؟طقس المملكة اليوم.. استمرار انخفاض درجات الحرارة وفرصة هطول الأمطاروبينت «الوليدي»، أن الأعمال العدائية للمليشيات الحوثية على المستوى الاقتصادي والأمني والبيئي أسفرت عن حرمان ملايين اليمنيين من المساعدات العاجلة، مؤكدة أن الاعتداءات في البحر الأحمر جعلت اليمن يعاني من أكبر أزمة يمر بها على مر العصور.
إلى نص الحوار:الوضع الإنساني
ما هو الوضع الإنساني الراهن في اليمن؟
يعلم الجميع أن اليمن منذ عشر سنوات يمر بإحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وذلك بسبب الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي، ويعاني الملايين من» نقص الغذاء، والرعاية الصحية، وتدمير البنية التحتية، وانعدام أبسط مقومات الحياة، وانتشار الجريمة والأوبئة والجماعات المتطرفة «.
وارتكبت المليشيات انتهاكات خطيرة من هجمات غير قانونية، وقتل للمدنيين، وتشريد الملايين عبر التهجير القسري، وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير، واعتقال الصحفيين والحقوقيين والعاملين في المجال الإغاثي والمنظمات الدولية، وتعذيب المعتقلين حتي الموت في سجونهم، ووضع قيود على التنقل ووصول المساعدات الإنسانية إلى تعز، ثالث أكبر مدينة باليمن. مستشار وزارة حقوق الإنسان لشؤون المرأة والطفل في اليمن وفاء الوليدي وفاء الوليدي
دور تاريخي للمملكة في اليمنكيف ساهمت المملكة في تخفيف معاناة الأشقاء باليمن؟
لعبت المملكة دوراً مهماً في الحفاظ على استقرار اليمن ودعمه على عدة أصعدة، سواء الإنسانية أو السياسية أو العسكرية، وذلك انطلاقاً من موقعها الجغرافي القريب، والعلاقات التاريخية والثقافية المشتركة بين البلدين، فلولا التدخل السعودي لكانت اليمن اليوم الأولى عالمياً في تصدير الإرهاب، وهو دور لا يمكن نكرانه، ولا نستطيع تلخيصه في نقاط، ولكن نستذكر 5 محاور هامة.
المحور الأول: الدعم الإنساني والإغاثي، إذ قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إنسانية متنوعة تشمل الغذاء والدواء والرعاية الصحية للمتضررين من الأزمة اليمنية، كما ساهمت المملكة في دعم برامج الأمم المتحدة الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني.
المحور الثاني: الحفاظ على الشرعية، إذ قادت المملكة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي يهدف إلى إعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة.
المحور الثالث: الحلول السياسية، إذ قدمت منذ اللحظات الأولى للأزمة العديد من الحلول من خلال دعم جهود الأمم المتحدة والمبعوثين الدوليين لتحقيق تسوية سلمية للأزمة اليمنية، واستضافة المفاوضات بين الأطراف اليمنية، مثل اتفاق الرياض.
المحور الرابع: إعادة الإعمار والتنمية، وذلك من خلال تقديم مبادرات لإعادة إعمار المناطق المتضررة في اليمن وتعزيز التنمية والبنية التحتية، ودعم برامج التعليم والصحة والطاقة لتحسين حياة اليمنيين على المدى الطويل.
المحور الخامس: الحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي، إذ تحملت المملكة الكثير في ذلك من بينها حماية الممرات المائية الدولية، مثل مضيق باب المندب والبحر الأحمر، لضمان استقرار حركة التجارة العالمية. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مستشار وزارة حقوق الإنسان خلال حوارها مع "اليوم"
معاناة المرأة
ما هو مصير المرأة جراء الوضع الحالي؟
تساوى نصيب المرأة اليمنية بالرجل في القتل والإعاقة والتشريد والاعتقال، فعانت من الاعتقالات التعسفية، والإخفاء، والتهجير القسري، وتلفيق والصاق تهم غير أخلاقية في حقهن حتى يجري نبذهن والتخلي عنهن، ومصادرة الحقوق، وفرض قيود على حرية السفر والتنقل، فالمرأة هي الخاسر الأكبر في الحروب.
تجنيد الأطفال
كيف تحولت حياة الأطفال في ظل الحرب؟
بحسب تقرير للشبكة الوطنية للحقوق والحريات، قتل 3597 طفلًا يمنيًا على يد ميليشيات الحوثي بينهم 276 رضيعًا، منهم من قتل بيد قناصة، ومنهم من قتل نتيجة القصف العشوائي على الأحياء السكنية.
كما حُرم ملايين الأطفال من حقهم في التعليم نتيجة تحول المدارس لثكنات عسكرية، كما يجري تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، وبلغ عددهم حسب الإحصائيات 25 ألف طفل.
وسجلت تقارير المنظمات الدولية 598 حالة اعتقال واختطاف طالت الأطفال من قبل المليشيات أغلبهم بهدف ابتزاز أهاليهم في 17 محافظة يمنية، وجرى توثيق 51 حالة اغتصاب بحق الأطفال من قبل قيادات ومشرفين حوثيين.
الألغام العشوائية
ماذا عن آثار الألغام العشوائية التي زرعتها المليشيات؟
تسببت الألغام الأرضية في إعاقة وبتر أطراف المئات، وتمثل هذه الألغام سبب رئيسيا لوقوع خسائر في صفوف المدنيين. واستخدمت في الأراضي الزراعية، ومصادر المياه، والبنية التحتية للمياه، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وساهم في تجويع المدنيين.
الوضع الاقتصادي
إلى أين وصل الوضع الاقتصادي في اليمن؟
فرضت المليشيات الضرائب الباهظة غير القانونية على الأعمال التجارية والجبايات على المواطنين تحت مسميات مثل "دعم المجهود الحربي"، ونهبت رواتب الموظفين واحتياطي البنك المركزي، معتبرة ذلك أداة لتعزيز قبضتها على السلطة، مع إضعاف المؤسسات الحكومية وإفقار الشعب.
ونهبت المليشيات الموارد العامة والخاصة، مثل البنك المركزي اليمني في صنعاء، واستخدامه لتمويل أنشطتها العسكرية، ونهبت إيرادات الضرائب والجمارك والموارد الطبيعية مثل النفط والغاز، وحرمان الحكومة الشرعية والشعب اليمني من عائداتها.
وسرقت المساعدات الإنسانية الموجهة للفئات الأشد ضعفاً، وباعتها في السوق السوداء لتمويل أنشطتها، ودمرت البنية التحتية الاقتصادية بعد أن استهدفت المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية مثل المصانع والموانئ وطرق النقل، ما أدى إلى شلل الحركة التجارية.
انتهاكات بحرية
ما مدى أضرار الأعمال العدائية بالبحر الأحمر؟
الهجمات الحوثية لعبت دورًا كبيرًا في تعقيد مهام الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وتسببت بتأخيرات كبيرة في وصول المساعدات الضرورية للمناطق المحتاجة، كما تزيد من خطر وقوع الضحايا بين المدنيين وفرق الإغاثة على حد سواء، ودفعت تلك الهجمات المنظمات الإغاثية والإنسانية إلى تغير مسارات الشحن، وسلك طرق بديلة آمنة للسفن الإغاثية مما يزيد من مدة الرحلة وتكاليفها، وحرمان أكثر من 7 ملايين مواطن يمني من المساعدات العاجلة.
وتسببت في تراجع ثقة الشركاء والمستثمرين الدوليين في السوق اليمني، وارتفاع أسعار السلع بشكل عام نتيجة للتكاليف الإضافية للنقل وتأخير الوصول، كما تزايدت معدلات التضخم، بالإضافة إلى فقدان الوظائف في قطاعات النقل البحري والتجارة الخارجية، وزيادة معدلات البطالة. وعلى المستوى الأمني فالمخاطر لاحصر لها وتستفيد المليشيات من تلك الأوضاع في استغلال في تهريب وتجارة المخدرات.
أضرار بيئية
كيف تأثرت البيئة جراء الهجمات البحرية؟
اختل التوازن البيئي البحري جراء الانتهاكات المتكررة، وهناك آثار فورية وطويلة المدى لتسرب النفط على جودة الماء، والكائنات البحرية، وصعوبة في تنظيف المياه وإزالة التلوث النفطي وتأثيراته السلبية على النظام البيئي، والدمار الذي يلحق بالشعاب المرجانية جراء الانفجارات، وما يتبعه من تدهور البيئة المرجانية.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 وزارة حقوق الإنسان اليمنية الإرهاب الحوثي الأزمة اليمنية التحالف العربي لدعم الشرعية المساعدات الإنسانیة حقوق الإنسان فی الیمن
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.