لا لرئيس كيف ما كان في 9 كانون الثاني
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
لا يستبعد "المستعجلون الجدد" أن تكون جلسة التاسع من الشهر المقبل مثمرة، وأن يخرج من مدخنة البرلمان الدخان الأبيض الرئاسي، فيصبح للبنان رئيس جديد بمستوى تحدّيات ما هو منتظر وهو أكثر بكثير من أن يعدّ. ويخشى بعض المتريثين من أن ينتج عن استعجال بعض الذين "نيّموا" الرئاسة في أدراج النسيان سنتين وشهرين انتخاب "رئيس الغفلة".
ولهذا السبب يمكن للمرء وضع تريث بعض الاحزاب المسيحية في الذهاب بعيدًا في التجاوب مع حماسة المتحمسين، وذلك خوفًا من عدم الاستفادة من "اللحظة الإقليمية والدولية" المناسبة وانتخاب "حيلا رئيس". فهذا "الرئيس الحيلا"، في رأي القوى السياسية المعارضة، لن يمرّ لا اليوم ولا غدًا. ولكن من دون أن يعني ذلك إدخال البلاد في المجهول. وفي رأي بعض المقربين من المعارضة فإن خطأ عدم الاستفادة من الظرف الملائم عندما انسحب الجيش السوري من لبنان بين ليلة وضحاها وبسحر ساحر لن يتكرّر مع ما يعنيه سقوط نظام البعث في سوريا.
فما قام به وليد جنبلاط من خطوات متقدمة، سواء من خلال زيارته لسوريا على رأس وفد كبير من الطائفة الدرزية أو من خلال إعلانه الصريح والواضح تأييد ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية، من شأنه أن يسهّل ما يمكن أن تقوم به القوى السياسية المعارضة إن لجهة الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية لا يكون "خيال صحرا"، بالإذن من جورج خباز، أو أن يكون مجرد صورة تُعلّق على جدران الدوائر الرسمية. فإذا لم تستطع هذه القوى إيصال المرشح الذي ترى فيه خشبة خلاص للبنان بكل طوائفه وقواه السياسية والفئوية في هذا الظرف المؤاتي فلن تقدر أن تكون مؤثرة في الحياة السياسية مستقبلًا. إلا أن هذا الأمر لن يكون، في رأي هؤلاء المقربين، تعطيل الحياة السياسية من خلال عدم تقديم الطبخة الرئاسية على طبق من فضة للذين يريدون الاتيان برئيس "كيف ماكان".
ويقول هؤلاء إنه إذا لم ينتج عن جلسة 9 كانون الثاني انتخاب رئيس "عليه القدر والقيمة" فلن "تخرب الدني". فالإتيان برئيس لا يجسد طموحات اللبنانيين ولا يكون على مستوى التحديات الكبيرة في جلسة "مسلوقة" أسوأ بكثير من "تطيير" الجلسة الموعودة. ويعتقد كثيرون أن من شرب بحر التعطيل كل هذه المدة الحافلة بالتطورات المتسارعة لن يغصّ إن شرب ساقية التريث قليلًا حتى تنضج "الطبخة الرئاسية".
في المقابل يرى بعض المستعجلين بانتخاب رئيس في جلسة التاسع من كانون الثاني أنه من واجب الجميع تسهيل مهمة الساعين إلى انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن لأن البلاد قد أصبحت على شفا الانهيار. وإذا لم يتمكن نواب الأمة من إتمام هذه المهمة في هذه المرحلة الدقيقة والمصيرية فإن البلاد ذاهبة إلى المجهول – المعلوم برجليها. فالظرف التاريخي والمصيري لا يحتمل أن يستمرّ البعض في دلعهم السياسي، وترك المصير في مهب الرياح، التي قد تطيح بكل شيء هذه المرّة.
وأمام هذين المشهدين من الحياة السياسية يقف اللبنانيون حائرين أمام خيارين. ولكل من أصحاب هذين الخيارين نظرة مختلفة عن الآخر في ما يتعلق بالرئاسة قبل الحديث عن الرئيس وهويته وقدراته. فأصحاب الخيار الأول يرون أنه في "العجلة الندامة وفي التأني السلامة"، فيما يعتبر أصحاب الخيار الثاني أن انتخاب رئيس اليوم أفضل من الغد، الذي قد يحمل مفاجآت غير مرغوب فيها.
المصدر: خاص لبنان24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: انتخاب رئیس
إقرأ أيضاً:
خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
ليبيا – استقبلت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري ممثلي التجمع السياسي الوطني فزان، بمشاركة شخصيات بارزة وسياسية من مختلف أنحاء الإقليم.
مناقشة العملية السياسية وأولويات فزان
وتركزت المناقشات على العملية السياسية، بما في ذلك توصيات الحوار المهيكل، وأهمية المشاركة الفاعلة من جميع مناطق ليبيا، إلى جانب معالجة أولويات فزان ضمن الجهود المستقبلية المتعلقة بالحوكمة والتنمية والاستقرار.
وأكد المشاركون أهمية دور فزان في بناء الدولة الليبية ومؤسساتها، مستندين إلى تاريخها العريق في هذا الجانب، مشددين على ضرورة ضمان مشاركتها الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد، ومعربين عن دعمهم للحوار والجهود التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية.
مشاورات واسعة لدعم حل ليبي
من جانبها، أشارت خوري إلى ما تتميز به فزان من تاريخ وجغرافيا وتجارب فريدة، مؤكدة التزام البعثة الأممية بإجراء مشاورات واسعة النطاق لدعم التوصل إلى حل سياسي بقيادة وملكية ليبية.