أكدت شركة ميتا Meta أنها أزالت مجموعة من الملفات الشخصية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي من منصتي Facebook وInstagram، وذلك بعد موجة من الغضب والسخرية الواسعة التي أثارها المستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

خلفية التجربة
تم إطلاق الملفات الشخصية التي تحمل علامة "يديرها الذكاء الاصطناعي بواسطة ميتا في سبتمبر 2023، بالتزامن مع إطلاق روبوتات دردشة ذكاء اصطناعي بعلامات تجارية للمشاهير (والتي تم إيقافها أيضًا).

على الرغم من وجودها منذ عدة أشهر، إلا أن تلك الملفات الشخصية لم تحظَ بالكثير من الاهتمام حتى الأسبوع الحالي، بعد مقابلة أجرتها صحيفة Financial Times مع نائب رئيس الذكاء الاصطناعي التوليدي في Meta،كونور هايز.

في المقابلة، أشار هايز إلى هدف الشركة بملء منصاتها بملفات شخصية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي قادرة على التفاعل مع المستخدمين والعمل بطريقة مشابهة للحسابات البشرية. هذا التصريح لفت الأنظار إلى الملفات الحالية التي أوجدتها ميتا، ولكن النتائج لم تكن كما توقعت الشركة.

ملفات شخصية مثيرة للجدل
من بين الملفات التي أثارت غضب المستخدمين كانت هناك شخصيات مثل "hellograndpabrian"، الموصوف بأنه "رجل أعمال متقاعد في مجال المنسوجات ويحب التعلم"، وشخصية "datingwithCarter"، التي تُعرّف بأنها "مدرب مواعدة". على Instagram، تضمنت هذه الملفات منشورات تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، والتي وصفتها منصة 404 Media بأنها تشبه إلى حد كبير البريد العشوائي الذي انتشر على Facebook.

أحد الأمثلة المثيرة للجدل كان شخصية "Liv" التي عرّفت نفسها على Instagram بأنها "أم سوداء فخورة وشاذة ولديها طفلان وتحب قول الحقيقة". وقد أثارت الشخصية غضبًا واسعًا بعد أن قامت صحفية واشنطن بوست، كارين أتيه، بنشر لقطات من محادثة بينها وبين "Liv"، حيث اعترفت الشخصية أن فريقًا أبيضًا بشكل أساسي قام بتطويرها. بالإضافة إلى ذلك، أشار الذكاء الاصطناعي إلى أنه استُلهم جزئيًا من شخصية صوفيا فيرجارا في مسلسل Modern Family**، رغم أن تلك الشخصية ليست سوداء ولا شاذة.

 رد Meta
علّق متحدث باسم Meta على الجدل قائلًا:  
"كان المقال الأخير في Financial Times عن رؤيتنا للشخصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على المدى الطويل، وليس عن منتج جديد. أما الحسابات المشار إليها، فكانت جزءًا من تجربة أولية أطلقناها في مؤتمر Connect 2023 وكانت تُدار من قبل بشر."

وأضاف المتحدث أن المشكلة التقنية التي جعلت من المستحيل حظر هذه الحسابات دفعت Meta إلى إنهاء التجربة بالكامل، قائلًا:  
"حددنا المشكلة التقنية التي كانت تؤثر على إمكانية حظر هذه الحسابات، وقمنا بإزالتها لحل المشكلة."

 المستقبل الموعود
على الرغم من إيقاف هذه التجربة، لم تتخلَّ Meta عن خططها لتقديم المزيد من الشخصيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. في وقت سابق من هذا العام، أشارت الشركة إلى خطط لتطوير نسخ رقمية من صُنّاع المحتوى قادرة على إجراء مكالمات فيديو واقعية. كما بدأت Meta بالفعل في دمج صور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ضمن المحتوى في Facebook.

وفقًا لهايز، فإن Meta تخطط لأن تصبح أكثر "استباقية" في تقديم المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تحول كبير مشابه لما حدث عندما بدأت التطبيقات الاجتماعية في تقديم المحتوى الموصى به بدلًا من الاقتصار على منشورات الأصدقاء والمتابعين.

تحديات وتوقعات
بينما تسعى Meta لتحقيق رؤيتها، تُظهر ردود الأفعال على التجارب المبكرة أن الشركة لا تزال تواجه تحديات كبيرة لإقناع المستخدمين بقيمة التفاعل مع شخصيات الذكاء الاصطناعي. يبدو أن الطريق أمامها لا يزال طويلًا لتطوير تجربة أكثر قبولًا وتفاعلية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ميتا الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی تم إنشاؤها

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي