ضوابط قانون تنظيم إدارة المخلفات في مصر وعقوبات المخالفين
تاريخ النشر: 17th, January 2025 GMT
في إطار مواجهة واحدة من أبرز التحديات البيئية، جاء القانون رقم 202 لسنة 2020، المعروف بـ"قانون تنظيم إدارة المخلفات"، ليضع إطارًا شاملًا لإدارة النفايات في مصر. يهدف القانون إلى القضاء على أزمة القمامة التي لطالما أزعجت الشارع المصري، عبر إنشاء جهاز متخصص لإدارة المخلفات، وتطبيق سياسات حديثة تشمل تصنيف النفايات، تشجيع التدوير، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.
هذا التشريع يمثل نقلة نوعية نحو بناء منظومة بيئية متكاملة ومستدامة، تسهم في تقليل التلوث وجذب الاستثمارات، مع توفير فرص عمل جديدة. ولكن يبقى التحدي في الالتزام المجتمعي والبنية التحتية اللازمة لتحقيق طموحات هذا القانون.
ضوابط قانون تنظيم إدارة المخلفات في مصر
صدرالقانون رقم 202 لسنة 2020 المعروف بـ«قانون تنظيم إدارة المخلفات»، بهدف القضاء على مشكلة القمامة والمخلفات التى طالما كانت تؤرق الشارع المصرى، حيث تقوم فلسفة التشريع على إنشاء جهاز يٌعنى بتنظيم وإدارة المخلفات ومتابعة ومراقبة كافة العمليات المتعلقة بإدارة المخلفات على المستوى المركزى والمحلى بما يحقق الارتقاء بخدمة الإدارة الآمنة بيئيًا للمخلفات بأنواعها، وجذب تشجيع الاستثمارات فى مجال الأنشطة من جمع ونقل ومعالجة المخلفات والتخلص منها.
1. تخصيص جهاز مستقل لإدارة النفايات
نص القانون على إنشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات، التابع لوزارة البيئة، ليكون الجهة المنوط بها وضع السياسات العامة لإدارة النفايات، ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
2. إلزام الشركات والمؤسسات بتدوير المخلفات
يلزم القانون جميع الجهات المنتجة للنفايات، سواء صناعية أو زراعية أو منزلية، بتطبيق نظم إدارة مخلفات فعالة، وتشجيع عمليات التدوير والاستفادة من المخلفات كمورد اقتصادي.
3. تصنيف النفايات
يفرض القانون تصنيف المخلفات إلى فئات تشمل المخلفات البلدية، والمخلفات الخطرة، والمخلفات الإلكترونية والطبية، مع وضع معايير خاصة للتعامل مع كل فئة.
4. فرض رسوم على التعامل مع النفايات
أقر القانون فرض رسوم شهرية على الوحدات السكنية والتجارية والصناعية، يتم توجيهها لتحسين منظومة إدارة المخلفات. وتبدأ هذه الرسوم من 2 جنيه للوحدات السكنية وتتصاعد حسب النشاط وحجم الإنتاج.
5. عقوبات المخالفين
فرض القانون عقوبات مشددة تصل إلى الغرامة المالية الكبيرة والسجن لكل من يخالف ضوابط إدارة المخلفات، سواء بالإلقاء العشوائي أو الإهمال في المعالجة الآمنة للنفايات.
هل يساهم القانون في تقليل التلوث ؟
يتوقع أن يسهم تطبيق هذا القانون في تقليل التلوث البيئي وتعزيز ثقافة إعادة التدوير، كما يعد فرصة للاستثمار في مجال إدارة المخلفات، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق عائد اقتصادي ملموس، فإدارة المخلفات بشكل احترافي خطوة طموحة نحو مواجهة تحديات التلوث البيئي، لكنه يتطلب التزامًا جماعيًا من المجتمع لتطبيقه بشكل فعال، إذ يمكن التحدي الأكبر في تغيير السلوكيات المجتمعية وبناء بنية تحتية متكاملة، بما يضمن تحقيق أهداف القانون في بناء مستقبل بيئي نظيف ومستدام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون تنظيم إدارة المخلفات إدارة المخلفات آليات إدارة النفايات تقليل التلوث المزيد قانون تنظیم إدارة المخلفات إدارة النفایات المخلفات ا فی مصر
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.