أمانة بغداد تجهّز الكاظمية لخدمة الملايين: خطة شاملة لاستقبال والتنظيف
تاريخ النشر: 19th, January 2025 GMT
19 يناير، 2025
بغداد/المسلة:
أعلن أمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم عن إعداد خطة خدمية متكاملة لاستقبال الزائرين في ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، في خطوة تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات للزوار الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى ملايين خلال أيام الزيارة. الخطة تتضمن تنسيقاً محكماً مع مختلف الجهات الحكومية والأمنية والدينية لضمان سير الزيارة بسلاسة.
وأوضح بيان للمديرية العامة للعلاقات والإعلام في الأمانة أن أمين بغداد قد ترأس اجتماعاً موسعاً بمشاركة وكيل أمانة بغداد للشؤون البلدية والمديرين العامين، حيث تم التأكيد على استعدادات كبيرة وتجهيزات لتلبية احتياجات الزائرين في جميع الجوانب.
وتنقسم الخطة إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها تقسيم مدينة الكاظمية إلى 6 قواطع يتم إدارتهما من قبل البلديات التابعة للأمانة، مع تواجد مديرين عامين لكل قاطع لضمان إدارة فعالة لجميع الأمور الخدمية.
كما تم تخصيص جهد آلي وبشري مكثف للتنظيف المستمر للأماكن التي يمر بها الزوار، بالإضافة إلى تجهيز العديد من الحوضيات وشاحنات المياه، فضلاً عن العمل على توفير إمدادات الوقود اللازمة لهذه الآليات. كما سيتم توزيع حاويات نفايات بالقرب من المواكب الحسينية، مع توفير أكياس لجمع النفايات لضمان نظافة المكان.
وفي خطوة لتوفير الخدمات الصحية والراحة للزائرين، سيتم تنسيق مع العتبة الكاظمية المقدسة لتركيب 30 حماماً متنقلاً في نقاط استراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، سيجري التنسيق مع وزارة الكهرباء لصيانة أعمدة الإنارة، وتوفير إضاءة جيدة للمناطق المحورية.
الخطة تتضمن أيضاً إجراءات أمنية محكمة بالتعاون مع الجهات الأمنية لتنظيم حركة الدخول والخروج للآليات التابعة لأمانة بغداد، إضافة إلى إزالة أي تجاوزات على مسارات الطرق المؤدية للزيارة.
من جهة أخرى، أكد أمين بغداد على أهمية تعزيز التعاون مع الفرق التطوعية وتهيئة المعدات اللازمة لهم، إلى جانب تنظيم حملات توعية لزوار المدينة. كما أوعز بتكثيف جهود دائرة ماء بغداد لزيادة ضخ المياه إلى المدينة وضمان تشغيل محطات المياه بكامل طاقتها خلال فترة الزيارة.
وفي إطار المتابعة الدقيقة، تم تهيئة غرفة عمليات خاصة في بلدية الكاظمية، تتولى مهمة متابعة تنفيذ الخطة وتوزيع الآليات التخصصية عبر نظام GPS لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة.
هذه الخطة المتكاملة تأتي في وقت حرج لضمان سير زيارة استشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) بكل سلاسة، وتعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه أمانة بغداد لخدمة الزوار وتوفير أفضل الظروف لهم خلال هذه المناسبة الدينية المهمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.