منذ ان برزت الاجواء الايجابية في ما يتعلق بتشكيل الحكومة وتحديدا بعد الاتفاق المبدئي الذي حصل بين الثنائي الشيعي ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام حول تلبية المطالب المتعلقة بالبيان الوزاري اولا وبالوزراء الشيعة وبحقيبة المالية، بدأت الضغوطات السياسية والاعلامية بإتجاه سلام لمنعه من الذهاب بإتجاه هذه الخطوة، علما ان موافقة سلام سابقا على اعطاء الثنائي كامل الحصة الشيعية ادى الى ضغط وتدخل من التغييريين فتراجع عن الامر.



خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان وبعدها، بات هناك شعور لدى خصوم "حزب الله" انهم يستطيعون تخطيه سياسيا، وان كسر القواعد التي كانت سائدة في السابق بات امرا حقيقياً، وان الاتفاقات المقبلة (الحالية) ستشبه اتفاقا جديدا للطائف او اقله "اتفاق دوحة معدل" تتغير فيه كل التوازنات الداخلية. وما ساعد على هذا الاستنتاج وصول كل من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى قصر بعبدا وتكليف سلام تشكيل الحكومة.

لكن الامر الواقع فرض نفسه مجددا، ليبدأ خصوم الحزب وتحديدا من يسمون انفسهم"التغييريين" اكتشاف حقيقة السياسة والتوازنات، وعليه لم يكن ممكنا تشكيل الحكومة من دون تلبية شروط "الثنائي" خصوصا ان المطلوب لا يتجاوز الحصة الشيعية المستندة الى تمثيل نيابي، وعليه بات سلام بعيدا عن طموحات من يدعمه سياسيا فبدأ الهجوم الاعلامي عليه والضغط المباشر..

لكن الضغوط تأتي من طرفين اساسيين، الطرف الاول هم نواب التغيير الذين يتواصلون بشكل يومي مع سلام ويطلبون منه عدم تمثيل الثنائي بـ ٥ وزراء شيعة، وهذا يحصل بالتوازي مع هجوم على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل ناشطين على ارتباط مباشر مع نواب التغيير لاحداث نوع من التأثير المباشر على رئيس الحكومة المكلف، ولعل هدف هؤلاء هو حصرا تحقيق تغيير سياسي فعلي في وجه "حزب الله" من دون معرفة حجم التوازنات الداخلية.

اما الطرف الثاني الذي يهاجم سلام فهو "القوات اللبنانية" او اقله بعض الاعلاميين والناشطين المقربين منها، لكن هدف هؤلاء الفعلي هو دفع سلام الى الاعتذار عن التشكيل لانه في الاصل لم تكن القوات راغبة في ان يتولى هذا المنصب، ولا تريد ان يكون التغييريون هم من يشكل الحكومة وليس "المعارضة" التي تقودها عمليا "القوات اللبنانية".
يقول بعض العارفين ان سلام لا يريد ان يزعج من دعمه ولا يريد ان يسير من دونهم لكنه في المقابل لا يستطيع التشكيل من دون الثنائي الشيعي وعليه قد يسعى الى تدوير الزوايا في الايام المقبلة خصوصا ان معظم الحصص باتت محسومة.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أستاذ القانون الدولي هاني دلول، إن الحرب الدائرة حاليًا لن تنتهي بسهولة، محذرًا من أن ترك القرار العسكري بشكل مطلق للقيادات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن للقيادة السياسية والدبلوماسية الإيرانية دورًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.

وأوضح دلول، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن تحميل إيران المسؤولية عن هجمات الحوثيين يثير تساؤلات حول طبيعة المواجهة، متسائلًا عن أسباب عدم توجيه الضربات مباشرة إلى الحوثيين إذا كانت المشكلة الأساسية مرتبطة بهجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان، من وجهة نظره، جزءًا من مسؤولية استمرار التصعيد، معتبرًا أن عدم الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار ساهم في تعقيد الأزمة، وأن التطورات العسكرية الحالية قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.

وأكد دلول أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى إجراءات حقيقية لوقف التصعيد، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية دون ضوابط قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، ومشددًا على ضرورة منح المسار السياسي والدبلوماسي فرصة للتوصل إلى تهدئة.

مقالات مشابهة

  • على هامش اجتماع آسيان.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي تعزيز التعاون الثنائي
  • استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها إثر قصف استهدف شقة سكنية بمدينة غزة
  • رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي