عواصم - الوكالات

في معرض ردّهم على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن نقل الفلسطينيين إلى السعودية وتأسيس دولة فلسطينية في "أراضيها الشاسعة"، اقترح كُتّاب سعوديون نقل الإسرائيليين إلى ولاية ألاسكا الأمريكية أو أوروبا.

جاء ذلك ضمن مقالات رأي ومواقف في الإعلام السعودي، أدانت تلك التصريحات وأثنت على موقف المملكة الرافض لتهجير الفلسطينيين.

ورداً على موقفها الثابت المتمسك بتأسيس دولة فلسطينية قال نتنياهو الجمعة، إن "السعودية لديها مساحات شاسعة وبإمكانها إقامة دولة فلسطينية عليها"، تعقيباً على سؤال لمذيع القناة "14" العبرية، بشأن تمسك الرياض بإقامة دولة فلسطينية من أجل تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

تصريحات نتنياهو قوبلت بموجة استنكار عربية واسعة، لا سيما من السعودية، إذ أعلنت وزارة خارجية المملكة الأحد في بيان، رفضها تصريحات نتنياهو، وقالت إنها "تهدف إلى صرف النظر عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين بغزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي".

وشددت الوزارة على أن "الشعب الفلسطيني صاحب حق في أرضه، وليسوا دخلاء عليها أو مهاجرين إليها، يمكن طردهم متى شاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم".

يأتي ذلك بعد أيام من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن عزم بلاده على الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، وأن السعودية لم تعد تشترط تأسيس دولة فلسطينية للتطبيع مع إسرائيل، ما أثار رفضاً إقليمياً ودولياً واسعاً.

وتحت عنوان "رفض إسلامي وعربي لتصريحات نتنياهو، والتزام سعودي حل الدولتين"، عنونت صحيفة "الشرق الأوسط" تغطيتها ضمن تفاعل لافت ضد مخططات تهجير الفلسطينيين.

ولم يتوقف سيل مقالات الرأي المتضامن مع موقف المملكة الرافض لتهجير الفلسطينيين، وكان أبرزه مقال رأي لعضو مجلس الشورى يوسف بن طراد السعدون في صحيفة عكاظ الجمعة، دعا فيه الرئيس الأمريكي "إلى نقل الإسرائيليين إلى ألاسكا، ثم إلى غرينلاند (الدنماركية) بعد ضمها".

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" في 23 ديسمبر الماضي، جدد ترمب تصريحاته بشأن ضرورة أن تكون غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة.

بدوره طالب الكاتب طلال القشقري في مقال بصحيفة المدينة الأحد: "كان التهجير القسري سمة الحرب العالمية الثانية، وأكبر من انتهجه هو النظام النازي في ألمانيا، بقيادة أدولف هتلر، وأكبر من وقع ضحية له اليهود، وأكبر من قاومه الولايات المتحدة".

وأضاف: "مع الأسف الشديد، يتبنى الضحية السابق (اليهود) والمقاوِم السابق (أمريكا) هذا التهجير بعد أن هاجماه لعقود، واتهما كل من يتبناه بالتطهير العرقي".

ووصف الكاتب طارق الحميد الأحد، في مقال بصحيفة الشرق الأوسط، مقترح ترمب بأنه "فكرة مربكة ومجنونة"، مؤكداً أنها "غير قابلة للتنفيذ".

أما الكاتبة السعودية وفاء الرشيد، فكتبت الأحد في صحيفة المدينة، مقالاً أوضحت فيه أن "تصريحات ترمب الأخيرة كشفت لنا الوجه الحقيقي للسياسات الاستعمارية الأمريكية، إذ اقترح تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الدول المجاورة، متجاهلاً كل القوانين والأعراف الدولية، ساعياً لتنفيذ نكبة جديدة تحت غطاء مشاريع التجميل الاستيطانية".

الكاتب زيد الفضيل، كتب السبت في صحيفة مكة مقالاً أشار فيه إلى أنه "في اللحظة التي ينتظر فيها الشعب الفلسطيني في غزة أن تقود الولايات المتحدة قافلة البناء تكفيراً عن صمتها المخزي، بل وتأييدها لجرائم الحكومة الإسرائيلية، يأتي الرئيس دونالد ترمب ليعلن نيته تهجير المضطهدين المقتولين إلى مصر والأردن، بحجة إعادة إعمار غزة".

وأضاف: "جاء هذا الإعلان ليشعل الفتيل في النار مجدداً، إذ واجهته الدول العربية إجمالاً بالرفض، معتبرة أن تهجير الفلسطينيين خطّ أحمر، وكانت القيادة السعودية أكثر وضوحاً وحزماً ببيانها الدقيق المؤكد على حل الدولتين".

ومنذ 25 يناير، يروّج ترمب مخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: تهجیر الفلسطینیین دولة فلسطینیة

إقرأ أيضاً:

أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل

24 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.

وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن “الاتفاق سيُلغى”.

ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم

وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال “اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية” في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية” التي لا تخصيب فيها.

وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.

وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • ألمانيا تبدي قلقها "البالغ" من تصعيد محتمل بالشرق الأوسط.. غوتيريش: الوضع خارج السيطرة!
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو