بيع تمثال أثري مصري فى مزاد عالمى بلندن.. اعرف الثمن
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
عرضت دار بونهامز للمزادات العالمية فى لندن، تحت عنوان "أنتيكات"، العديد من الآثار المصرية مقابل آلاف الدولارات، ومن بين التماثيل المعروضة للبيع تمثال نصفي أنثوي مصري من الحجر الرملى، ويقدر ثمنه ما بين 12.800 ألف جنيه إسترلينى.
التمثال يظهر ملامح أنثوية دقيقة ومصقولة، وهو منحوت من الحجر الرملي، مصنوع من مادة شائعة في الفن المصري القديم بسبب سهولة تشكيلها، يعود التمثال إلى المملكة الوسطى، في الفترة بين 1986-1793 قبل الميلاد، وهي فترة عرفت بازدهار الفن والآداب في مصر القديمة.
تمثال الحجر الرملي
كان يستخدم بشكل شائع في مصر القديمة لصناعة التماثيل بسبب سهولة تشكيله وإمكانية نحت التفاصيل الدقيقة عليه، يتميز هذا النوع من الحجر بلونه الأصفر البني الذي يمكن أن يتأثر بالعوامل الطبيعية بمرور الوقت، مما يضيف له طابعًا قديمًا وحينما ينقش عليه بدقة، يصبح التمثال أكثر تأثيرًا.
يذكر أن مزاد بونهامز حقق رقما قياسيا فى نوفمبر، إذ حقق بيع ثلاث لوحات للفنان بوب روس، فى مزاد بونهامز لوس أنجلوس، رقماً قياسياً جديداً في مزاد للرسام المحبوب، بإجمالي 662 ألف دولار أمريكي لأعمال رسمها روس على الهواء خلال برنامجه الشهير "متعة الرسم"، الذي عرض لأول مرة على محطات التليفزيون العامة عام 1983 ولا يزال يبث دون انقطاع، وبيعت لوحة "سلام الشتاء" (1993)، التي احتلت المركز الأول، بمبلغ قياسي بلغ 318 ألف دولار أمريكي، متجاوزةً تقديرها الأولي البالغ 50 ألف دولار أمريكي، بينما حققت لوحة "منزل في الوادي" (1993) 229,100 دولار أمريكي، أي ما يعادل أربعة أضعاف أعلى تقدير لها؛ وحققت لوحة "جانب الجرف" (1990) 114,000 دولار أمريكي، أي ضعف أعلى تقدير لها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مزاد الفن المصري القديم المملكة الوسطى مصر القديمة دولار أمریکی
إقرأ أيضاً:
خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن الدولة المصرية تنفذ منذ سنوات خطة متكاملة للحفاظ على الهوية التاريخية للعاصمة وإعادة إحياء المناطق التراثية والأثرية، في إطار رؤية شاملة تستهدف استعادة الوجه الحضاري للقاهرة وتعزيز مكانتها كواحدة من أهم المدن التاريخية والثقافية على مستوى العالم.
وأضاف ريحان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن مشروعات التطوير التي تشهدها القاهرة التاريخية والإسلامية والخديوية لا تقتصر على أعمال الترميم التقليدية للآثار والمباني التراثية، وإنما تعتمد على رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى دمج المواقع التاريخية في منظومة سياحية وثقافية حديثة تساهم في جذب المزيد من الزوار وتنشيط الحركة السياحية.
وأشار إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ مشروعات واسعة للحفاظ على الطابع العمراني والتاريخي للمناطق التراثية، من خلال صيانة العناصر المعمارية ذات القيمة الأثرية وإعادة تأهيل العديد من المواقع الدينية والتاريخية المهمة، وهذه الجهود ساهمت في تعزيز حضور القاهرة على خريطة السياحة الثقافية العالمية، كما أتاحت للزوار فرصة التعرف على مزيد من المواقع التراثية التي تعكس تاريخ مصر الممتد عبر العصور المختلفة.
ولفت الخبير الأثري إلى أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بما يعرف بسياحة المسارات، وهي فلسفة سياحية تعتمد على ربط عدد من المواقع التاريخية في مسار واحد يروي قصة متكاملة للزائر بدلاً من الاكتفاء بزيارة مواقع منفردة، موضحًا أن من أبرز هذه المشروعات مسار آل البيت، الذي يمتد من منطقة السيدة نفيسة إلى السيدة زينب مرورًا بعدد من المزارات الدينية والتاريخية المهمة بشارع الأشراف، والذي يجري تطويره ليصبح أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في القاهرة التاريخية.
وأشار إلى أن مشروع تطوير شارع الأشراف يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مزار سياحي متكامل يضاهي في أهميته وجاذبيته شارع المعز لدين الله الفاطمي، لما يضمه من مقامات ومزارات تاريخية ذات مكانة خاصة لدى المصريين والزوار العرب والأجانب، كما أوضح أن منطقة الدرب الأحمر تمثل أحد أهم المسارات التاريخية بالقاهرة الإسلامية، حيث يمتد المسار من باب زويلة حتى ميدان القلعة، ليقدم للزائر رحلة متكاملة عبر تاريخ العاصمة الإسلامية ومعالمها العمرانية الفريدة.
وأكد الخبير الأثري، أن أعمال التطوير شملت أيضًا القاهرة الخديوية بوسط البلد، التي أنشأها الخديوي إسماعيل عام 1867 على غرار الطراز العمراني لمدينة باريس، لتكون نموذجًا حضاريًا فريدًا يجمع بين التراث الأوروبي والهوية المصرية، مضيفًا أن مشروعات التطوير تضمنت رفع كفاءة المباني التراثية وإعادة تأهيل الواجهات التاريخية وتطوير الميادين الشهيرة، مثل ميدان طلعت حرب وميدان مصطفى كامل وشارع قصر النيل، بما يضمن الحفاظ على الطابع المعماري المميز للمنطقة.
وأوضح أن الدولة لم تكتفِ بأعمال الترميم والتطوير العمراني، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بالتنسيق الحضاري وإزالة التشوهات البصرية ورفع كفاءة المساحات العامة والمناطق المفتوحة المحيطة بالمباني التاريخية، مشيرًا إلى أن مشروع "تشجير القاهرة" يمثل أحد المحاور المهمة في خطة التطوير، حيث تسهم المساحات الخضراء في تحسين المشهد البصري ورفع جودة الحياة وتوفير بيئة أكثر جذبًا للسكان والزوار على حد سواء.
وتابع الخبير الأثري أن نهر النيل يمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي بالقاهرة، موضحًا أن الدولة عملت على تطوير الواجهة النيلية وإنشاء ممشى أهل مصر الذي أصبح مقصدًا رئيسيًا للزوار والسائحين من مختلف الجنسيات، حيث أن المشروع يضم مناطق للتنزه ومطاعم وكافتيريات وأماكن مفتوحة للجلوس والتقاط الصور التذكارية، ما يساهم في تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والطابع الحضاري للمدينة.
ونوه إلى أن الربط بين القاهرة التاريخية والقاهرة الخديوية والمشروعات السياحية المرتبطة بنهر النيل يخلق منظومة متكاملة قادرة على تحويل العاصمة إلى متحف مفتوح ومقصد سياحي عالمي، موضحًا أن تنوع المقومات السياحية بين الآثار الإسلامية والتراث المعماري والمناطق الترفيهية والثقافية يمنح السائح تجربة ثرية ومتعددة، وهو ما يسهم في زيادة مدة الإقامة السياحية ويدعم جهود الدولة لتنشيط القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.