سموتريتش يقود مشروعا بنحو مليار دولار لمنع قيام دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية عن خطة جديدة وضعها وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، في حين نُقل عن الوزير، إنه "يفتخر بقيادة تلغي فكرة تقسيم إسرائيل"، في إشارة إلى رفضه حل الدولتين الذي تتبناه الأمم المتحدة بغالبية أعضائها.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن سموتريتش خصص نحو 2.
وأوضحت الصحيفة أن 1.1 مليار شيكل ستخصص لإنشاء 17 مستوطنة جديدة، منها معلوت حلحول، شا-نور، وجبل عيبال. كما خصصت 338 مليون شيكل لمستوطنات قائمة.
وتتضمن الخطة نقل قواعد عسكرية إلى شمال الضفة لتعزيز الاحتلال، وإنشاء وحدة طابو لتنظيم سجلات الأراضي، واستثمارات إضافية في الأمن.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل أجندة استيطانية طويلة الأمد تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية، وتوفير دعم سياسي داخلي لليمين الإسرائيلي.
في الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن سموتريتش "إن الضفة الغربية هي حزام أمننا"، مؤكدا أنه يفتخر بقيادة تلغي فكرة تقسيم إسرائيل وإقامة دولة إرهابية، على حد تعبيره.
وقال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي للجزيرة نت، إن تخصيص هذه الأموال لتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة مستوطنات جديدة يؤكد أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وأضاف أن المشروع يشمل إقامة مستوطنات فوق المدن والقرى الفلسطينية، كما في منطقة عيبال قرب نابلس ومنطقة حلحول في الخليل، مع تطوير البنية التحتية لتسهيل حركة المستوطنين من داخل إسرائيل إلى الضفة.
وأشار التفكجي إلى أن تسجيل الأراضي ونقل الملكيات إلى إسرائيل جزء من رؤية شاملة للسيطرة على الضفة الغربية، وأن نقل القواعد العسكرية يسهل حركة المستوطنين ويجعل إقامة دولة فلسطينية شبه مستحيل، خاصة في مناطق الأغوار والقرى المحيطة.
إعلانوأكد أن هذه الإجراءات تجعل الفلسطينيين يعيشون في معازل، تتحكم إسرائيل في الحركة بينها، كما يستطيع المستوطنون التنقل بحرية.
دوافع أيديولوجية
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى للجزيرة نت، إن تصريحات سموتريتش تأتي في سياق الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنعه من أي خطوة نحو إقامة دولة فلسطينية، حتى لو كانت شكلية.
وأوضح أن دوافع سموتريتش "أيديولوجية ودينية بحتة"، وتفسير المشروع بالدافع الأمني مجرد تغطية للهدف السياسي.
وأضاف أن الرسالة الحقيقية موجهة إلى نتنياهو ومفادها، أنه لن يقبل قيادة توافق على حل الدولتين، خاصة مع قرب لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تضمنت خطته بشأن غزة إشارات إلى الدولة الفلسطينية.
وأكد مصطفى أن سموتريتش يتفاخر بأن عمله في الضفة سيمنع إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يعكس مسعى اليمين الإسرائيلي لمنع أي دولة فلسطينية على الأرض.
من ناحية أخرى، أدانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات تصريحات سموتريتش بشأن رفضه إقامة الدولة الفلسطينية.
وأكد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة الحكومة الإسرائيلية خططها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها المرفوضة التي تعد تكريسا للاحتلال والتوسع الاستيطاني".
وأضاف أن هذه الأفعال تعد "انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخصوصا قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع وضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".
ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية عام 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات إقامة دولة فلسطینیة الضفة الغربیة فی الضفة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.
وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.
ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.
وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.
وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.
Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة