أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما أمس الأحد بتعيين الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر، صندوق الثروة السيادي، كيريل ديمترييف مبعوثا خاصا للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بحسب بيان صادر عن صندوق الاستثمار الروسي اطلعت عليه سكاي نيوز عربية.

يأتي تعيين دميترييف بعد أرفع محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الروسية ضد أوكرانيا في 2022.

وشارك ديمترييف إلى جانب وزير الخارجية سيرغي لافروف ومستشار السياسة الخارجية للكرملين يوري أوشاكوف في محادثات أجريت الأسبوع الماضي بالعاصمة السعودية الرياض.

وذكر صندوق الاستثمار الروسي المباشر على نحو منفصل إن تفويض دميترييف الجديد سيشمل العلاقات مع الولايات المتحدة بالإضافة لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كل من دول الجنوب العالمي والدول الغربية.

وفي محادثات الرياض ذكر ديمترييف أن الخسائر المالية للشركات الأميركية بسبب خروجها من السوق الروسية تتجاوز الـ 300 مليار دولار.

وناقش أيضا في اجتماعات الرياض أعضاء الوفد الأميركي كيفية استعادة التعاون الاستثماري والاقتصادي المتبادل بين البلدين.

ويمنح هذا المنصب دميترييف دورا رسميا أكثر ضمن فريق التفاوض الروسي.

تحت قيادة كيريل دميترييف، حقق صندوق الاستثمار المباشر الروسي نتائج كبيرة للاقتصاد الروسي وأقام شبكة عالمية من الشراكات الدولية بما في ذلك المؤسسات الاستثمارية والمالية. وساهمت الاستثمارات التي قام بها الصندوق في نمو الاقتصاد الروسي وكذلك تطوير البنية التحتية والتكنولوجيا، كما ضاعف الصندوق الأموال الحكومية المستثمرة فيه تقريبًا 6 مرات.

وذكر البيان أن الصندوق قد مول ووافق على أكثر من 100 مشروع في مجموعة واسعة من القطاعات مثل الصناعة، والبنية التحتية، والإنتاج الصناعي، والتكنولوجيا المتقدمة.

ويبلغ إجمالي الاستثمارات من قبل الصندوق وشركائه 2.3 تريليون روبل (حوالي 26 مليار دولار). من هذه الاستثمارات، تم استثمار حوالي 1 تريليون روبل (نحو 11.3 مليار دولار) في تنفيذ مشاريع جديدة، وإنشاء مرافق إنتاج جديدة في الشركات الرائدة من مختلف الصناعات. لكل 1 روبل من الأموال المستثمرة، جذب الصندوق 5 روبلات من الشركاء.

تحت قيادة كيريل دميترييف، جذب الصندوق أيضًا أكثر من 36 مليار يورو من رأس المال الأجنبي إلى الاقتصاد الروسي، وبنى عددًا من الشراكات الاستراتيجية طويلة الأجل.

ولدى بوتين حاليا نحو 25 مبعوثا خاصا في مناطق جغرافية مختلفة، يرفعون تقاريرهم إليه مباشرة. ويخضع دميترييف وصندوق الاستثمار الروسي المباشر لعقوبات أمريكية.

ودميترييف (49 عاما) مصرفي بمجال الاستثمار درس في هارفارد وستانفورد في التسعينيات قبل أن يعمل في شركتي غولدمان ساكس وماكينزي الأمريكيتين ليعود بعدها إلى موسكو.

يذكر أن صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF) هو صندوق الثروة السيادية لروسيا الذي تأسس في عام 2011.

حاليًا، يمتلك الصندوق خبرة في التنفيذ المشترك الناجح لأكثر من 100 مشروع مع شركاء أجانب بإجمالي يزيد عن 2.3 تريليون روبل.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دميترييف سيرغي لافروف صندوق الاستثمار الروسي الاستثمار هارفارد روسيا وأميركا اتفاق روسيا وأميركا السيادي الروسي الصندوق الروسي دميترييف سيرغي لافروف صندوق الاستثمار الروسي الاستثمار هارفارد أخبار روسيا

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • الرجاء الرياضي يعتمد غلافا ماليا خاصا بالميركاتو الصيفي ويؤكد: التعاقدات وفق رؤية مدروسة
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • اختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي
  • وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
  • الروسي روبليوف يتأهل لدور الثمانية في بطولة إستوريل للتنس
  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح