رؤى المدني.. أسلوب فني استثنائي يمزج بين الإبداع والبيئة
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
خولة علي (أبوظبي) في فضاء الفن التشكيلي الإماراتي، تتألق الفنانة رؤى المدني بأسلوب فني استثنائي يمزج بين الإبداع والبيئة، حيث استطاعت أن تصنع لوحات فنية تنبض بالحياة وتعكس فلسفة عميقة حول الاستدامة والجمال. من خلال أعمالها، تسعى المدني إلى إبراز العلاقة المتناغمة بين الإنسان والطبيعة، وتحويل ما يعد رمزاً للنهاية إلى بداية جديدة للحياة والتجدد.
الإلهام والهوية
تقول رؤى المدني: كفنانة إماراتية، أجد إلهامي في الطبيعة، موضحة أن البيئة الصحراوية بما تحتويه من رموز أصيلة تمثل مصدر الإلهام الأول لأعمالها. تركز المدني على المها العربي، الجمل، والحصان العربي، لما تحمله من رموز للصبر والأصالة والارتباط العميق بالطبيعة. وتضيف: أطمح أن يتفاعل الجمهور مع هذه الرموز لأنها جزء من ذاكرته البيئية وهويته البصرية. ومع انتشار أعمالها واهتمام الجمهور، ترى المدني أن الفن يصبح أكثر صدقاً عندما ينبع من الجغرافيا، فالمكان بالنسبة لها ليس مجرد خلفية جغرافية، بل حاضنة للذاكرة والمشاعر والانتماء. وتصف المدني أعمالها بأنها رحلة فنية وعلمية معقدة تتطلب الدقة والصبر والمعرفة، ومن منطلق التزامها بمبدأ الاستدامة البيئية، تستخدم الفنانة أساليب تنظيف تنسجم مع فلسفتها في احترام الطبيعة والعمل ضمن قوانينها. تحديات الإبداع تواجه المدني تحديات عدة في الرسم على عظام الحيوانات النافقة، الذي يختلف جذرياً عن الرسم على القماش أو الورق، إذ يتطلب تحضيراً خاصاً للأسطح وتقنيات دقيقة للتلوين والتثبيت. وتوضح أنه من الصعوبة التعامل مع الانحناءات والتجويفات، لكنها فرصة لابتكار حلول بصرية جديدة تمنح كل عمل طابعاً خاصاً. وترى أن الحفاظ على البيئة لا يعني فقط رعاية الكائنات الحية، بل يشمل أيضاً احترام كل ما تركته الطبيعة من آثار، والجمهور يتفاعل مع أعمالها بطرق مختلفة، فالبعض يعجب بالتقنيات، وآخرون يغوصون في العمق الفلسفي. وتقول: أسعد حين أشعر أن أعمالي تجعل النظر إلى البيئة بطريقة مختلفة وأكثر عمقاً في فهم الحياة الفطرية في البيئة المحلية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البيئة الرسم الاستدامة البيئية
إقرأ أيضاً:
إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة
في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للبيئة، تنطلق اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 فعاليات البرنامج التوعوي المشترك الذي تنظمه جمعية "بيئة بلا حدود" بالتعاون مع جمعية "كتاب البيئة والتنمية"، تحت عنوان: "التوعية البيئية حول برامج الحفاظ على المانجروف وتعزيز برامج الحلول القائمة على الطبيعة في البحر الأحمر"، ويمتد البرنامج على مدار ثلاثة أيام بمشاركة نخبة من الخبراء، الإعلاميين، وممثلي المجتمع المدني.
يهدف البرنامج إلى رفع الوعي البيئي بأهمية نظم المانجروف ودورها الفعّال في تخزين الكربون ومواجهة التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم الحلول القائمة على الطبيعة، ودعم قنوات التواصل بين الخبراء الميدانيين والإعلاميين والمجتمعات المحلية، لتسليط الضوء على جهود المجتمع المدني في حماية النظم البيئية الساحلية.
وتبدأ فعاليات اليوم الأول افتتاحاً رسمياً يتضمن كلمات افتتاحية من الدكتور محمود بكر رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، والدكتور عادل عبد الله سليمان خبير التنوع البيولوجي ورئيس جمعية بيئة بلا حدود.
كما يتضمن اليوم الأول مجموعة من العروض التقديمية الهامة، أبرزها:
عرض حول "أهمية المانجروف في التوازن البيئي وتخزين الكربون" يقدمه الدكتور سيد خليفة، خبير النبات ونقيب الزراعيين.
.عرض حول "مشروع استزراع المانجروف وأهدافه والنتائج المحققة" يقدمه الدكتور عادل عبد الله سليمان.
ورقة عمل حول "دور الإدارة العامة للجمعيات الأهلية في دعم المبادرات البيئية.. الفرص والتحديات" يقدمها الدكتور إسلام عبد المجيد، مدير إدارة الجمعيات الأهلية بجهاز شؤون البيئة
ويشهد اليوم الثاني الأربعاء 3 يونيو انتقال المشاركين في جولة ميدانية موسعة إلى محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر، حيث يتفقد المشاركون صُوب المانجروف ومواقع الزراعة بمنطقة "القلعان" برعاية محمد علي، المشرف على مشروع المانجروف بالبحر الأحمر، وبشرح عملي للنظام البيئي يقدمه الدكتور سيد خليفة.
كما يتخلل الجولة لقاء مفتوح مع ممثلي المجتمع المحلي في منطقة البحر الأحمر، يديره الدكتور عادل عبد الله سليمان والدكتور محمود بكر، لمناقشة دور السكان المحليين في حماية البيئة واستعراض التحديات والفرص، إلى جانب صياغة أفكار إعلامية ومبادرات مستقبلية تدعم الاستدامة البيئية.