كتب- أحمد جمعة:
أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، تقديم جائزة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ إلى الدكتور هاني الجهماني، المنسق السابق لتحالف الاتفاقية الإطارية، تقديرًا له على دعمه للمنظمات غير الحكومية المعنية بمكافحة التبغ في إقليم شرق المتوسط، وعلى جهوده الدؤوبة مع رابطات المجتمع المدني التي تدعو إلى مكافحة التبغ.

ويقتل التبغ أكثر من 8 ملايين شخص كل عام، منهم 1.3 مليون شخص من غير المدخنين المعرَّضين للدخان غير المباشر. ويعيش نحو 80% من متعاطي التبغ في العالم البالغ عددهم 1.3 مليار شخص في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وتشير البيانات المستمدة من «تقرير منظمة الصحة العالمية عن وباء التبغ العالمي» الصادر حديثًا إلى أنه بالرغم من ثبات التقدم المحرَز منذ عام 2007، فقد تباطأت وتيرة ذلك التقدُّم منذ عام 2018.

واعتمدت الدول الأعضاء في المنظمة في عام 2003 اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ -وهي أول معاهدة دولية يجري التفاوض عليها برعاية المنظمة- للتصدي لوباء التبغ، التي دخلت حيز النفاذ في عام 2005. ويبلغ عدد البلدان الأطراف في هذه المعاهدة حاليًّا 182 بلدًا.

واستحدثت المنظمة التدابير الستة لمكافحة التبغ. وقد أدى تنفيذ تلك التدابير إلى إنقاذ الأرواح وخفض التكاليف الناتجة عن الإنفاق الذي يمكن تجنُّبه على خدمات الرعاية الصحية. ويتمتع الآن أكثر من 70% من سكان العالم، أو 5.6 مليارات شخص، بالحماية من خلال تدبير واحد على الأقل من تلك التدابير - بزيادة قدرها خمسة أضعاف ما كانت عليه في عام 2007. ورغم ذلك، لا يزال العديد من بلدان الإقليم بحاجة إلى سَنِّ التشريعات الفعالة وتنفيذ تلك التدابير، بالرغم من زيادة عدد البلدان التي تطبق تدبيريْن أو أكثر بنحو عشرة أضعاف منذ عام 2007.

وخلال حفل نظَّمه المكتب الإقليمي في القاهرة لتقديم الجائزة، أعربت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج، عن تقديرها العميق لعمل الدكتور هاني الجهماني. وأوضحت قائلة: «يسرنا أن نقدم الجائزة للدكتور الجهماني تقديرًا لمساعيه المتواصلة الرامية إلى تعزيز مكافحة التبغ في جميع أنحاء الإقليم، ونحث جميع القطاعات على تنسيق الجهود المبذولة في قيادة أنشطة مكافحة التبغ، والحد من معدل انتشار تعاطيه».

وفي هذا الصدد، علَّق الدكتور الجهماني قائلًا: «لقد تشرَّفتُ باستلام هذه الجائزة من منظمة الصحة العالمية. وأرى في هذا التقدير قوة دافعة، ليس لي فحسب، بل لجميع مناصري مكافحة التبغ في الإقليم وخارجه، الذين يواصلون المعركة مع التبغ القاتل الذي يفتك بالأرواح على أي صورة أو متخفِّيًا وراء ستار».

ولا يزال الدكتور الجهماني يعمل في مجال مكافحة التبغ على المستوى الدولي، ويدعم جمعيات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال.​

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: متحور كورونا بريكس تنسيق الجامعات فانتازي انقطاع الكهرباء سعر الذهب أمازون الطقس سعر الدولار الحوار الوطني تمرد فاجنر أحداث السودان سعر الفائدة منظمة الصحة العالمية الصحة العالمیة مکافحة التبغ التبغ فی

إقرأ أيضاً:

سفير قطر بالقاهرة: الأسرة العربية تواجه تحديات معقدة ومتعددة الأبعاد تتجاوز التحولات العالمية

أكد السفير طارق علي فرج الأنصاري سفير دولة قطر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن الأسرة العربية تواجه اليوم تحديات معقدة ومتعددة الأبعاد، تتجاوز التحولات العالمية كالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، لتتداخل مع خصوصيات ثقافية واجتماعية واقتصادية تميز المنطقة.


جاء ذلك في كلمة الأنصاري بالجلسة الافتتاحية لأعمال منتدى السياسات الإقليمية العربي الأول حول إعلان الدوحة: "الأسرة والتغيرات الكبرى المعاصرة"، والذي تنظمه دولة قطر ممثلةً في معهد الدوحة الدولي للأسرة، بالتنسيق مع مندوبية دولة قطر في القاهرة، وبالتعاون مع جامعة الدول العربية.


وقال الأنصاري إن هذا المنتدى يشكل امتدادًا لجهود قطر في دعم قضايا الأسرة إقليميًا ودوليًا، وكان آخرها مؤتمر الذكرى الثلاثين للسنة الدولية للأسرة الذي عُقد في الدوحة في أكتوبر 2023، بمناسبة مرور ثلاثة عقود على إعلان الأمم المتحدة لعام 1994. 


وأضاف: "ناقش المؤتمر تحديات معاصرة مثل التغيرات الديموغرافية والتكنولوجية والهجرة والتغير المناخي، وأصدر "إعلان الدوحة" متضمنًا أكثر من 30 توصية لدعم الأسر وتعزيز السياسات الاجتماعية.. ويُعد هذا الإعلان مكمّلًا لنداء الدوحة لعام 2014 الذي دعا لتمكين الأسر وتحقيق التوازن بين العمل والحياة والتنمية الشاملة .


وتابع انه " في هذا الصدد، فإن اجتماعنا اليوم يأتي ليحمل مشعل المتابعة والتفعيل لما ورد في إعلان الدوحة، متجاوزًا حدود التوصيات النظرية إلى بحث الآليات الواقعية لتطبيقها، في ضوء ما تشهده الأسرة العربية من تحولات عميقة.. فهو منصة حوارية رفيعة تُعزز التكامل بين صناع السياسات والباحثين والممارسين، وتهيئ الأرضية اللازمة لبناء سياسات أسرية مدروسة، تستند إلى المعرفة الدقيقة، والتجارب الميدانية الناجحة، والتعاون المؤسسي الفعّال .


واستطرد قائلا: "بينما تعصف النزاعات والصراعات ببعض الأسر، تعاني أخرى من ضغوط اقتصادية متزايدة، وتحديات الهجرة والفجوة الرقمية. ولا ينفصل ذلك عن التغيرات الثقافية والاجتماعية التي تهديد الهويات الأسرية التقليدية وتؤثر بشكل كبير على دور الأسرة وقدرتها على توفير الاستقرار النفسي والاجتماعي لأفرادها.


وقال سفير قطر إنه لا يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأسرة العربية دون التوقف عند الأثر المدمّر للاحتلال الإسرائيلي على كيان الأسرة واستقرارها، إذ تمثل الأسر الواقعة تحت الاحتلال – وعلى رأسها الأسر الفلسطينية، وتلك في الجولان السوري المحتل، ولبنان – نموذجًا صارخًا لتفكك البُنى الاجتماعية بفعل القهر المنهجي. فالاحتلال لم يكتفِ بتجريد الأرض من أهلها، بل استهدف بشكل مباشر الأسر عبر سياسات الاعتقال وهدم المنازل، والفصل القسري بين أفراد العائلة، وفرض الحصار، ما أدى إلى تفكيك الروابط الأسرية وتشويه الأدوار داخل العائلة.


ولفت إلى أن هذا الاستهداف البنيوي للأسرة بوصفها نواة المجتمع العربي، يتجاوز الأبعاد الإنسانية ليمس جوهر الهوية والانتماء، ويهدد بتوارث المعاناة وعدم الاستقرار عبر الأجيال.. لذا فإن أي رؤية استراتيجية لتمكين الأسرة العربية لا تكتمل دون إدراج الاحتلال باعتباره عاملًا بنيويًا يقوّض كيان الأسرة.


وأضاف انه في ظل هذا الواقع المعقد، فإن الاستجابة الفاعلة لتلك التحديات لا يمكن أن تكون آنية أو جزئية، بل ينبغي أن تكون استجابات حكيمة وشاملة تستند إلى رؤية استراتيجية واعية تضع الأسرة في قلب السياسات العامة. فتمكين الأسرة اليوم لم يعد ترفًا اجتماعيًا، بل هو استثمار في استقرار المجتمعات، وبناء لمستقبل أكثر تماسكًا وعدلاً وقدرة على التكيف مع عالم سريع التغير.


وابرز أن الاهتمام باستقرار الأسرة وأفرادها وتعزيز التماسك الأسري يعد من الغايات الجوهرية التي ترتكز عليها رؤية قطر الوطنية 2030، إذ تنطلق هذه الرؤية من إيمان راسخ بأن الأسرة المتماسكة هي الأساس في بناء مجتمع مزدهر ومستقر. وتابع انه ومن هذا المنطلق، أولت دولة قطر قضايا الأسرة اهتمامًا محوريًا في رؤيتها التنموية، إدراكًا منها بأن التماسك الأسري يشكل ركيزة الاستقرار الاجتماعي وأساس بناء الإنسان.. وفي ظل التحديات المتنامية التي تواجه الأسر في منطقتنا، من تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة إلى الأزمات الإنسانية والنزاعات، حرصت قطر على أن تكون في طليعة الدول التي تبادر بفهم هذه التحولات والتعامل معها بمنظور شامل، يوازن بين الحفاظ على القيم الأسرية والانفتاح على مقتضيات العصر. وقد تجسد هذا الالتزام في دعمها المستمر للبحوث والسياسات التي تعزز من صمود الأسرة، وترسّخ مكانتها كمحور للتنمية المستدامة والنهضة المجتمعية.

طباعة شارك السفير طارق علي فرج الأنصاري سفير دولة قطر بالقاهرة جامعة الدول العربية التغيرات الاقتصادية والاجتماعية إعلان الدوحة الأسرة والتغيرات الكبرى المعاصرة

مقالات مشابهة

  • العالمية القابضة تطلق منصة عالمية لإعادة التأمين مقرّها أبوظبي العالمي
  • أمير القصيم يثمّن فوز جمعية “أبناء” بجائزة جلوبال العالمية للتميز في العمل الإنساني 2024 – 2025
  • فى اليوم العالمى للربو.. الصحة: يتسبب في وفاة أكثر من 450 ألف سنويًا حول العالم
  • تزامنًا مع اليوم العالمي.. الصحة تُنظم مؤتمرًا علميًا لتشخيص وعلاج الربو الشعبي ومكافحة التدخين
  • طارق صفوت: الأطباء لابد أن يكونوا قدوة لتطبيق إجراءات مكافحة التدخين
  • عوض تاج الدين: اهتمام رئاسي بملف مكافحة التدخين والإدمان
  • أهداف حملة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لعام 2025
  • سفير قطر بالقاهرة: الأسرة العربية تواجه تحديات معقدة ومتعددة الأبعاد تتجاوز التحولات العالمية
  • حاسوب عملاق يتوقع الفائز في موقعة برشلونة وإنتر ميلان اليوم
  • منشووووور////مانشستر سيتي يعلن الفائز بجائزة لاعب شهر أبريل