باحث يكشف حقيقة تضرر الآثار المصرية في متحف اللوفر جراء تسرب مياه
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أكد الدكتور إسلام عزت، باحث دكتوراه بجامعة «سيرجي باريس» مركز بحوث الآثار التاريخية بفرنسا، اليوم الاثنين، أنه لم يحدث أي ضرر بالمقتنيات الأثرية المتواجدة بقاعات العرض بقسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر بباريس، وذلك على خلفية حادثة تسرب المياه التي وقعت بمكتبة قسم الآثار المصرية بالمتحف.
وقال إسلام عزت، وهو أيضا مدرس مساعد بكلية الآثار جامعة عين شمس والجامعة الفرنسية في مصر في تصريحات صحفية: «الواقعة ليست لها أية علاقة بقاعات العرض أو قاعات التخزين التي تضم الآثار الموجودة بقسم الآثار المصرية باللوفر»، مضيفا: «لم يحدث أي ضرر بالقطع الأثرية وإنما الحادثة وقعت بمكتبة قسم الآثار المصرية حيث تعطل أحد صمامات التدفئة المتواجدة بالقاعة، ما أدى إلى تسرب المياه من أحد الأنابيب الخاصة بالتدفئة في المكتبة».
وأشار إلى أن هذه الواقعة حدثت في 26 نوفمبر الماضي، وعلى الفور تدخلت وحدة الصيانة من أول يوم، واستطاعت تفعيل خطة تخفيف حدة المخاطر بشكل جيد، وتمت السيطرة على الوضع.. كما تم اتخاذ خطة التجفيف باستخدام الورق الياباني وهو نظام معتمد في ترميم المخطوطات على مستوى العالم ويعتبر من الوسائل الآمنة.
وأضاف إسلام: «الوضع تحت السيطرة الآن، حيث أن المشكلة التقنية تمت معالجتها، والكتب يُجرى حاليا معالجتها بشكل كامل وتعاد مرة أخرى لأن هناك بعض الكتب تأثرت بشكل طفيف.. فمجرد تجفيفها تمت معالجتها»، موضحا أن المياه التي تسربت أتلفت كتبا قديمة ما بين 300 و400 دورية عن علم المصريات، مؤكدا أنها ليست مخطوطات ولكنها كتب يعود تاريخ بعضها إلى القرن التاسع عشر، إلا أنه أكد أن المكتبة تستقبل زوارها بشكل طبيعي حاليا.
ونوه إلى أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن «قطع أثرية» لذا وجب التأكيد على أن هذه الواقعة ليست لها أية علاقة بالقطع الأثرية المصرية الموجودة بقاعات العرض في المتحف، داعيا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة عند تناول الحدث، ولفت إلى أن قاعات العرض مزودة بنظام Heat Ventilation and Air Conditioning (HVAC)، وهو نظام مركزي لضبط درجات الحرارة والرطوبة النسبية في قاعات المتحف، مضيفا أن هذا النظام مركزي ونفتخر بأنه موجود حاليا في المتحف المصري الكبير، للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة في كل قاعات المتحف.
وكانت قد ذكرت مجلة «لا تريبون دو لار» الفرنسية المتخصصة في تاريخ الفن والتراث، أن متحف اللوفر تعرض لتسرب مياه شديد في 26 نوفمبر الماضي، أدى إلى إلحاق أضرار بالعديد من الكتب والوثائق في مكتبة الآثار المصرية.
ونتج تسرب المياه عن عطل في أحد الأنابيب، وجاء في تحذير صادر عن لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل، تسبب صمام يغذي الأنابيب فوق الوثائق، وكان معطوبا، في تسرب للمياه غير النظيفة، ألحق أضرارا بالكتب والوثائق وأدى إلى تدهور ملحوظ في أماكن عمل زملائنا.
اقرأ أيضاًاعتقال مشتبه به ثالث فى قضية السطو على متحف اللوفر
العثور على تاج الإمبراطورة أوجيني المسروق من متحف اللوفر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: باريس الآثار المصرية متحف اللوفر تسرب مياه الآثار المصریة قاعات العرض متحف اللوفر
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.