كيف نجعل الانتخابات البرلمانية والحزبية مصيدة للفاسدين .. وبأثر رجعي؟
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
يتسابق الكثيرون بشكل محموم للحصول على مقعد في أحد المجالس النيابية للاستفادة من الحصانة البرلمانية، التي أضحت في أحيان كثيرة درعاً واقياً يتسابق عليه الفاسدون وأصحاب المصالح لحماية أنشطة غير مشروعة. وقد تأملت كثيراً في تلك الظاهرة وقادني التفكير إلى تساؤل مثير: كيف نقلب الطاولة على هؤلاء اللصوص بتحويل الانتخابات من فرصة لتوزيع الغنائم ومقاعد الحصانة البرلمانية إلى مصيدة لاقتناص تلك الرؤوس، ليكون ذلك رادعاً لأمثالهم من الترشح مستقبلاً.
ويتمثل المقترح في تطبيق نظام رقابي شامل ورادع بإجراء تحريات شاملة ودقيقة عن جميع المترشحين في الانتخابات البرلمانية، بل وتحريات عن من يتولى مواقع في التشكيلات الحزبية المركزية والمحلية المختلفة (سواء عن طريق الانتخاب الحزبي أو بالتعيين).
أولاً / تطبيق النظام في الانتخابات النيابية:
لاشك أن تطبيق هذا النظام في انتخابات المجالس النيابية والمجالس المحلية يحتاج إلى مساحة زمنية وجهد كبير من الجهات المعنية بتقييم مدى نزاهة أي مرشحنيابي أو كادر حزبي، مما يقتضي تمديد فترة الترشح لستة أشهر على الأقل لإتاحة الوقت الكافي للتحريات العميقة التي نري أن تقوم بها سبع جهات رقابية وأمنية، بالإضافة إلى فرق رقابية وأمنية مؤقتة تُشكَّل بشكل مفاجئ وعشوائي خصيصاً للمعاونة في إجراء التحريات. بعد ذلك، تقدم نتائج التحريات للجهات المختصة (رقابياً وقضائياً) للقيام بما يلزم حيال المرشحين الذين يثبت تورطهم في فساد أو شبهات فساد، وعقد جلسات استماع واستجوابات وتحقيقات لهم طبقاً لنتائج تلك التحريات، مما يجعل ترشح الفاسدين بمثابة مصيدة لهم. ومن ثم يتم إبلاغ اللجنة الوطنية للانتخابات بنتائج التحريات الموثقة، حتي تتخذ قراراتها بقبول أو رفض الترشح بناءً على النتائج الثابتة والموثقة من هذه الأجهزة، مع إتاحة إمكانية الطعن على القرار أمام القضاء، وهو ما يقتضي زيادة مدة العملية الانتخابية إلى ستة أشهر أو أكثر إذا لزم الأمر لإعطاء كافة الأطراف فرصة كافية للاضطلاع بدورها.
ويجدر التنويه إلي ضرورة تطبيق الفكرة بأثر رجعي منذ السبعينات لاصطياد الجذور التاريخية للشبكات الحالية المتورطة في الفساد والجريمة المنظمة.
ثانياً / تطبيق الفكرة على التشكيلات الحزبية:
وتعميقاً للجانب الإيجابي لهذه الفكرة، فإن هذه التدابير ينبغي أن يتم تعزيزها بإجراءات مشابهة تتعلق بالتحري رقابياً عن شاغلي المواقع المختلفة في التشكيلات الحزبية الرئيسية (سواء المركزية أو المحلية بمستوياتها) وإخطار لجنة شؤون الأحزاب وإبلاغ الأحزاب نفسها بصورة استرشادية غير إلزامية لإعمال ما تراه مناسباً حيال أي كوادر فاسدة أو مشتبه فيها، نظراً لأن هذه التشكيلات القيادية هي التي تؤثر بشدة في اختيار مرشحي الأحزاب (خاصة القوائم) لاحقاً خلال أي فعاليات انتخابية برلمانية أو محلية.
ثمرات تطبيق هذه الفكرة :
أن التطبيق السليم والكفؤ لهذه الفكرة سيحقق أربعة أهداف ونتائج رئيسية:
١- الامتناع الطوعي (الردع): إن تطبيق هذا النظام الرقابي الرادع على كل من يترشح برلمانياً أو يشغل موقعاً حزبياً سيجعله يمتنع طواعية عن السعي لأي موقع؛ لأنه سيضع نفسه تحت المجهر الشعبي والرسمي والإعلامي والرقابي والأمني، وبالتالي القضائي والجنائي، أي أنه بالتعبير الدارج في مصر "يفتح على نفسه فاتحة". هذا يدفع أغلب الفاسدين إلى الامتناع الطوعي عن الخوض في الحياة السياسية بشقيها البرلماني والحزبي، خوفاً من انكشاف أمرهم.
٢- إصطياد الفاسدين: سيسهم تطبيق الفكرة فى اصطياد كل من يجرؤ بالفعل على خوض الحياة السياسية رغم فساده وجعله عبرة لمن يعتبر، مما يؤكد أن الحصانة وُجِدت لخدمة الوطن وليست غطاءً للمفسدين.
٣- توفير معلومات تاريخية: يسهم تطبيق الفكرة في تزويد المنظومة الرقابية والأمنية معلومات هامة وموسعة عن الجذور التاريخية لشبكات الفساد والجريمة المنظمة منذ عودة الحياة الحزبية في السبعينات، من خلال تطبيق الفكرة بأثر رجعي.
٤- تطهير الحياة السياسية: لاشك أن تطبيق هذه الفكرة سيؤدي إلي تطهير الحياة السياسية في مصر من المفسدين وتجار المخدرات والآثار والجريمة المنظمة وأصحاب الثروات غير المشروعة والمتورطين في غسيل الأموال، أو المتورطين في التهرب الضريبي أو الجمركي أو الغش التجاري أو الصناعي أو أي نشاط آخر غير مشروع.
أن هذا التحول يجعل العملية السياسية والانتخابية آلية إضافية لتنقية الحياة العامة. وبذلك تُضاف هذه الآلية إلى الضمانات الإجرائية الأخرى لنزاهة الفعاليات الانتخابية المستقبلية، مما يضمن تمثيلاً سياسياً حقيقياً وفعالاً للمجتمع المصري، ويسهم في زيادة ثقة المواطن في النخبة السياسية التي تدهورت خلال العقود الأخيرة.
سياسي ونقابي مصري والمستشار الأسبق لوزير البيئة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجريمة المنظمة الحیاة السیاسیة تطبیق الفکرة هذه الفکرة
إقرأ أيضاً:
هل أرهقت تكاليف الحياة الأردنيين؟
صراحة نيوز – د عبدالله السرور الزعبي
ليست المشكلة دائمًا في الكلمات، بل في ما تخفيه خلفها من معانٍ. لذلك لم أرغب بدايةً أن يكون عنوان المقال “هل سئم الأردنيون تكاليف الحياة؟”، كما أشار صديقي، خلال نقاشٍ معه، استُحضر فيه بيت الشعر الخالد من معلقة زهير بن أبي سلمى:
“سَئِمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعِشْ … ثمانينَ حولًا – لا أبا لك – يسأمِ”.
فزهير لم يكن يشكو تعب العمر فقط، بل ذلك الثقل الوجودي حين تتحول الحياة إلى تراكمٍ من الانتظار والخذلان والأسئلة المؤجلة. وكأن صوته القادم من الصحراء القديمة ما يزال يصف الحاضر، المثقل بالقلق الاقتصادي والخوف من المستقبل وتآكل اليقين.
لكن الفرق بين السأم والإرهاق، ليس فرقًا لغويًا عابرًا، كما ظن صديقي، بل فرقٌ نفسي واجتماعي وسياسي عميق. فالسأم يبدأ حين يتعب المعنى نفسه، لا الجسد وحده، وحين يفقد الإنسان إيمانه بأن الغد قد يكون أفضل. أما الإرهاق فهو إنهاك القدرة على الاحتمال تحت ضغط المعيشة وتراكم الأعباء. ولهذا، يبدو القول إن الأردنيين “أرهقتهم” تكاليف الحياة أكثر دقة وإنصافًا من القول إنهم “سئموها”.
ومن هنا يبرز السؤال الأخطر: هل وصلت الضغوط المعيشية إلى مرحلة تهدد المعنويات الوطنية أكثر مما تهدد الاقتصاد نفسه؟
في الأردن، لا تُقاس الدول بحجم الموارد، بل بقدرتها على البقاء واقفة في وجه التاريخ والجغرافيا معًا. فهذه البلاد لم تكن يومًا دولة رخاء سهل، بل دولة فكرة وإرادة وصبر. ومنذ تأسيس إمارة شرق الأردن، عاش الأردنيون فوق أرضٍ تعرف القلق أكثر مما تعرف الطمأنينة، لكنهم امتلكوا دائمًا قدرة نادرة على التماسك والإيمان بالدولة والقيادة الهاشمية، وكأنهم تعلموا من الصحراء أن البقاء ليس للأغنى، بل للأصلب إرادةً والأعمق انتماءً.
لقد واجه الأردن حروب المنطقة، ونزوح الشعوب، وانهيارات الجوار، وأزمات الاقتصاد العالمي، وندرة المياه والطاقة، ومع ذلك بقي واقفًا. لا لأن الظروف كانت سهلة، بل لأن في بنية الدولة عناصر تماسكٍ تجاوزت الحسابات التقليدية، قيادة هاشمية صاحبة شرعية تاريخية ودينية، امتلكت قدرة طويلة على إدارة التوازن بين العقل والشجاعة، ومؤسسات عسكرية وأمنية متماسكة، وشعب صلب في الشدائد.
ولهذا، لم يفقد الأردني حب الحياة ولا انتماءه لوطنه، لكنه أُنهك من ثقل المعيشة وتراكم الضغوط، وكأن الشارع الأردني يردد بصمت معنى قوله تعالى “وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ”؛ لا لأن الأرض ضاقت فعلًا، بل لأن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية جعلت الروح نفسها تضيق.
فالقرآن لا يقدم الحياة بوصفها طريقًا للراحة المطلقة، بل ميدانًا للمكابدة الإنسانية “لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ”. والكبد هنا ليس تعب العمل فقط، بل الصراع الطويل بين الحاجة والكرامة، وبين الخوف على الغد والرغبة في البقاء متماسكًا. لذلك لا تسأم الشعوب الحياة ذاتها، بل تسأم طول الامتحان حين يتحول العيش إلى عبءٍ يومي على الكرامة والمعنى.
ومنذ عام 2012 تقريبًا، دخل الأردن مرحلة طويلة من الوعود الكبرى؛ إصلاح اقتصادي، واستثمارات عملاقة، ومدن تنموية، وثروات من الغاز والنحاس واليورانيوم والصخر الزيتي والسيليكا والمعادن النادرة، حتى بدا وكأن الأرض تخفي مستقبلًا قادرًا على تغيير شكل الدولة والمنطقة.
وقيل للأردنيين إن البطالة ستتراجع، والمديونية ستنخفض، وإن التعليم سيُعاد بناؤه، وإن الإصلاح السياسي سيفتح أبواب المشاركة، فيما ستقود مشاريع النفط والغاز والتعدين والطاقة والمياه والاستثمار البلاد نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو.
لكن السنوات كشفت فجوةً مؤلمة بين الخطاب والواقع؛ فالمديونية واصلت الارتفاع، والطبقة الوسطى تعرضت لاستنزاف قاسٍ، والبطالة اتسعت، فيما ارتفعت كلفة التعليم والسكن والطاقة والمياه والحياة اليومية. وبعض المشاريع التي قُدمت بوصفها منقذة للاقتصاد اصطدمت بالبيروقراطية، او ضعف التمويل، او بطء التنفيذ، أو بحقيقة أن بعض الثروات لم تكن اقتصاديًا بالحجم الذي رُوّج له. وربما تكشف السنوات المقبلة، (عام 2029)، حقيقة الكثير من تلك الوعود.
وهكذا، لم تعد الأزمة في نقص الوعود، بل في تآكل الثقة العامة، حين يتحول المستقبل من مشروعٍ وطني يُبنى إلى وعدٍ مؤجل يتكرر كل عام بلا أثرٍ ملموس في حياة الناس.
وعندها، يتحول الإرهاق من حالة اقتصادية إلى حالة حضارية؛ إذ تبدأ الطبقة الوسطى، وهي العمود الأخلاقي والاجتماعي للدولة، بالشعور بأنها تنحدر نحو قلقٍ مزمن يفقد المجتمع شيئًا من توازنه النفسي والثقافي والسياسي. فالمجتمعات لا يرهقها الفقر وحده، بل أن يقود الفقر إلى الانكسار الداخلي، وان تصبح الحياة سباقًا يوميًا للبقاء لا مساحةً للحلم أو التقدم.
ولعلّ ما أوصل الأردنيين إلى هذا المستوى من الإرهاق الاقتصادي، وما دفع المديونية إلى أرقامٍ مقلقة، ليس فقر الدولة وحده، بل سياسات نخبةٍ اقتصاديةٍ بعضها طارئة تعاملت مع الاقتصاد الأردني كحقل تجارب مفتوح. فقد جُرِّبت على الأردن معظم النظريات الاقتصادية؛ باستثناء الوصفة الأردنية الحقيقية. لا بل، المؤلم أن كثيرًا من تلك النخب لم تنقل بجدية تجارب الدول التي نهضت من أزماتٍ كانت أشد قسوة من الحالة الأردنية. فلم نرَ مشروعًا وطنيًا حقيقيًا يستلهم نماذج التحول في سنغافورة أو كوريا الجنوبية أو ماليزيا، بقدر ما رأينا إدارةً للأزمة او ترحيلها، أكثر من صناعةٍ للخروج منها.
أما التعليم، أخطر ملفات الدولة، فلم تعد أزمته إدارية فقط، بل أصبحت تمسّ فكرة بناء الإنسان نفسها. فالجامعات التي كانت تصنع النخب والكفاءات دخلت أزمات مالية وإدارية، وغياب في القيادة، وأصبح كثير من الشباب يتساءلون بقلق: هل ما تزال الشهادة طريقًا للحياة الكريمة، أم مجرد ورقة مؤجلة الخيبة؟
ومع ذلك، فإن اختزال قصة الأردن بالإحباط وحده سيكون ظلمًا للتاريخ والحقيقة معًا. فهذه الدولة نجت مما لم تنجُ منه دول أكبر وأكثر ثراءً، وحين احترقت المنطقة بالحروب والانقسامات بقي الأردن محافظًا على تماسكه ومؤسساته وأمنه الاجتماعي بدرجات معقولة مقارنة بمحيطه المضطرب.
لقد بذل الملك عبدالله الثاني جهودًا كبيرة لحماية الأردن سياسيًا واستراتيجيًا، وكانت الرؤية الملكية في ملفات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي أكثر تقدمًا من أداء الحكومات. لكن الرؤية، ووضوح الأفكار وحدها لا تكفي؛ بل بقدرة المؤسسات على تحويلها إلى أثرٍ ملموس في حياة الناس. وهنا تكمن العقدة الأردنية الكبرى، فجوة مزمنة بين الرؤية الملكية، والتشخيص الدقيق، وبطء التنفيذ.
فالأردني اليوم لا يطلب المعجزات، بل يريد فرصة عمل تحفظ الكرامة، وتعليمًا منافسًا، وخدمات عادلة، وإحساسًا حقيقيًا بأن التضحيات تقود فعلًا إلى مستقبل أفضل. لقد أتعب الانتظار الأردنيين أكثر مما أتعبهم الفقر نفسه، لأن الشعوب تستطيع احتمال الشدة حين ترى أفقًا واضحًا للخروج منها، لكنها تُستنزف نفسيًا حين تتحول الوعود إلى روتين سياسي متكرر بلا نتائج ملموسة.
ويبقى السؤال الذي يتسلل اليوم إلى وجدان الأردنيين بصمتٍ ثقيل، ليس سؤال البقاء، بل سؤال الكلفة، إلى متى يستطيع الناس احتمال أثمان الحياة المتصاعدة؟ وإلى أي حد يمكن للمجتمعات أن تستمر في التضحية حين تصبح الوعود أكثر حضورًا من النتائج؟
وهنا تكمن الخطورة الحقيقية؛ أن يتحول التعب فيها إلى شعورٍ جماعي بفقدان المعنى، ويتسلل الانسحاب الوطني بصمتٍ إلى داخل النفوس.
ومع ذلك، ما يزال الأردن يمتلك عناصر النجاة الأساسية، قيادة حكيمة، ومؤسسات سيادية متماسكة، وموقعًا جيوسياسيًا يجعل استقرار المملكة مصلحة إقليمية ودولية، وشعبًا لم يكن يومًا سهل الاقتلاع من أرضه أو هويته. فالأردنيون يشبهون صخور البترا، وقلاع الشوبك والكرك وعمّان وعجلون، وأعمدة جرش، ثابتون في وجه الريح والتاريخ، تحمل حجارتهم آثار الزمن لكنها لا تنهار. ومن أذرح الأردنية كانت بداية الدولة الأموية، ومن الحميمة الأردنية كانت بداية الدولة العباسية، وهما دول وصلت المغرب مع المشرق، والدولة الأردنية الحديثة منذ تأسيسها، لم تكن دولة فصل في يوماً من الايام؛ بل دولة وصلٍ عربية، لا بل الدولة العربية الوحيدة، التي لجأ إليها كل من ضاقت به أرض قريته الصغيرة، قبل وطنه، فصار ملاذًا للامن والاستقرار في منطقةٍ نادرة الاستقرار.
ولهذا، فإن الأردن لا يحتاج إلى إعادة تعريف، او اختراع من جديد، بل إلى مشروعٍ وطني يعيد ترميم الثقة بين الدولة والمجتمع، ويحوّل الأردنيين من جيلٍ قلق إلى جيلٍ شريك في البناء، على أساس الكفاءة والعدالة والصراحة. فالدول الصغيرة لا تنجو بحجم مواردها فقط، بل بجودة إنسانها وذكاء إدارتها وقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص.
واليوم، فيما تدخل المنطقة مرحلة تحولات متسارعة وعنيفة أحيانًا، قد تكون فرصة الأردن الحقيقية في أن يتحول من دولة تستهلك الأزمات إلى دولة تُنتج المعرفة والقيمة والتكنولوجيا والتعليم النوعي والطاقة الحديثة.
أما الأردنيون، فعلى الرغم من التعب، فما يزالون يؤمنون بأن الأوطان لا تُقاس بالأزمات التي مرت بها، بل بقدرتها على النهوض.
ويبقى السؤال معلقًا فوق عمّان: هل نمتلك الشجاعة الكافية للانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل؟