"العربية لحقوق الإنسان": اقتحام الاحتلال لمقر الأونروا في القدس تصعيد خطير يهدد النظام الدولي
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
تدين المنظمة العربية لحقوق الإنسان اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" #UNRWA في مدينة القدس الشرقية المحتلة، ومصادرة معدات مملوكة للوكالة وطاقمها، بما في ذلك هواتف عناصر أمن الأمم المتحدة.
وقامت قوات الاحتلال برفع علمها على مقر الوكالة في تحد سافر لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة للعام 1946، وهي الاتفاقية التي يشكل خرقها سبباً في مراجعة عضوية كل دولة بالتعليق أو الطرد.
وتعتبر المنظمة أن التهاون الدولي في اتخاذ المواقف الحازمة تجاه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان قد شجع الاحتلال على المضي قدماً في جرائمه، ويؤدي إلى إضعاف الالتزام بإنهاء الاحتلال، ويقود إلى زعزعة الإيمان بالقانون الدولي ومنح الفرص للمعتدين لتكرار تلك الآثام التي دفعت الإنسانية أثماناً باهظة لتجنبها.
وأكد المحامي علاء شلبي، رئيس مجلس أمناء المنظمة، أن عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته بموجب ىاتفاقية الشراكة مع الاحتلال يشكل ممراً آمناً لاستمرار جرائم الاحتلال وإفلات الجناة من العقاب، كما ندد "شلبي" بالدعم الأمريكي للاحتلال والذي وضع الحكومة الأمريكية في مرتبة الشريك الكامل في الفظاعات التي ارتكبها الاحتلال بما في ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وأضاف "شلبي" أنه ومنذ العام 1995، تحذر المنظمة العربية لحقوق الإنسان من محاولات تقويض وكالة الأونروا بهدف تقويض ما ترمز إليه الوكالة من حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، مشدداً عل أهمية الاحتضان العربي والدولي للوكالة وتوفير الدعم الضروري لبرامجها التي تشمل خدمة غالبية السكان في أراضي فلسطين المحتلة في العام 1967.
وتود المنظمة التأكيد مجدداً على الإدانة والرفض القاطع لكافة محاولات التنصل من القواعد الآمرة للقانون الدولي في سياق تطبيق قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2803، محذرة من أن أية محاولات للالتفاف على القانون الدولي في سياق مساعي تفعيل القرار تصبح مشوبة بالبطلان إذا خالفت القواعد المستقرة، وأن إنهاء الاحتلال في أقرب وقت يجب أن يكون ويبقى في صلب العمل لتنفيذ القرار.
كما تدين المنظمة الاقتحامات المنهجية الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والضفة الغربية، مع التحذير من أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة باتت قريبة للغاية من توفير أركان جريمة إبادة جماعية كاملة في ضوء عمليات الهدم والتهجير القسري والملاحقة والقتل خارج نطاق القانون والاعتقال، وفي القلب منها الاستيطان غير القانوني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العربية لحقوق الإنسان الأونروا المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.