ترأس نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، قداس عيد العذراء التي حبل بها بلا دنس الخطيئة الأصلية، وذلك بكنيسة السيدة العذراء مريم، بالهماص.

عيد الحبل بلا دنس

شارك في الصلاة الأب جرجس ناروز، راعي الكنيسة، والأب روماني فوزي، عميد الكلية الإكليريكية، بالمعادي، وابن الرعية، حيث تأمل صاحب النيافة في عظة الذبيحة الإلهية حول "عيد الحبل بلا دنس".

وقال الأب المطران في تأمله: فرحكِ يا ممتلئة نعمة، الرب معك" (لو 1: 28)، أيها الأحباب في المسيح، نحتفل اليوم بسرّ يفوق الإدراك، سرّ يعلن عظمة مشروع الله، وخلاصه منذ اللحظة الأولى: الحبل بلا دنس بالعذراء مريم.

هذا العيد ليس مجرد تذكار لامتياز نالته مريم، بل هو إعلان لوجه الله الحقيقي، إلهٌ يهيّئ، ويعتني، ويهيئ الخلاص قبل أن نطلبه، ويصنع نورًا قبل أن يولد الليل.

مريم هي صورة الإنسان الذي خُلِق بلا خوف، بلا انقسام داخلي، بلا صراع بين الروح والجسد، في مريم نرى جمال الإنسانية الأصيلة التي قال عنها الكتاب: "ورأى الله أن ذلك حسن جدًا".

وأضاف راعي الإيبارشيّة: لم تُمنح مريم هذه النعمة لأنّها أفضل من غيرها، بل لأنّ الله كان يعدّها، لتكون بيتًا للقدوس، فكما أنّ تابوت العهد في العهد القديم كان من خشب لا يُسوس، هكذا كان يجب أن تكون أمّ المسيح بلا فساد وبلا دنس، فما أجمل ما يقوله الآباء: "مريم لم تكن بلا خطيئة لأنها مجرّدة من الحرية، بل لأن حرّيتها كانت ملتصقة بالله منذ اللحظة الأولى"، الحبل بلا دنس ليس إلغاءً لمعركة الحياة، بل إعلانًا أنّ النعمة قادرة أن تجعل الإنسان ثابتًا في إرادة الله.

في حياتنا، كثيرًا ما نهرب من النعمة لأنّنا نظنّ أننا لا نستحقها، لكن مريم تعلّمنا أن نقول: "ها أنا أمة للرب، فليكن لي كقولك"، النعمة تعمل، نعم لكنّها تنتظر كلمة قبول، في الحبل بلا دنس تبدأ قصة جديدة للإنسان، في مريم تعود الفردوسية إلى الأرض، في مريم تبدأ البشرية من جديد بلا خوف، بلا خزي، بلا عار.

الأنبا باسيليوس يترأس القداس الإلهي بكنيسة السيدة العذراء بجاهينرسامة شمامسة وتدشين مذبح بكنيسة "العذراء والأنبا موسى" بقرية عبد الملاك منصورمشاركة الكنيسة القبطية في قبرص في احتفال الكنيسة الأرمنية بمرور 38 سنة على حبرية قداسة الكاثوليكوسوفد عمالي يشارك في ملتقى التوظيف الرابع بكنيسة الأنبا برسوم

واختتم نيافة الأنبا توما عظته قائلًا: مع ميلاد المسيح منها، اكتملت هذه الخليقة الجديدة، لذلك الكنيسة لا تفصل عيد الحبل بلا دنس عن الميلاد، فالميلاد هو ثمرة هذه القداسة الأولى، هذا العيد ليس مجرد عقيدة لاهوتية، بل طريق حياة: أن نثق بالنعمة أكثر مما نثق بضعفنا، أن نبدأ من جديد كل يوم، أن نسمح للنور أن يدخل حيثما توغل الظلام، أن نؤمن بأن الله يهيئ لنا خلاصًا قبل أن نطلبه، وأن نقول مثل مريم: "ليكن لي كقولك" في كل خوف، في كل علاقة مجروحة، في كل طريق مجهول.

طباعة شارك الأنبا توما حبيب الكاثوليك عيد العذراء قداس العذراء مريم الكنيسة الكلية الإكليريكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأنبا توما حبيب الكاثوليك عيد العذراء قداس العذراء مريم الكنيسة الكلية الإكليريكية عید الحبل بلا دنس العذراء مریم الأنبا توما

إقرأ أيضاً:

المتروبوليت تيخون يترأس احتفالات عيد العنصرة في كاتدرائية القديس نيقولاوس بواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس  المتروبوليت تيخون، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا، الصلوات والاحتفالات الليتورجية الخاصة بعيد العنصرة، وذلك يومي السبت 30 مايو والأحد 31 مايو والأثنين، في كاتدرائية القديس نيقولاوس الأرثوذكسية بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وشهدت الكاتدرائية مشاركة واسعة من رجال الإكليروس والمؤمنين الذين توافدوا للاحتفال بأحد أهم الأعياد في التقويم الكنسي، والذي يُحيي ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ بعد قيامة السيد المسيح وصعوده إلى السماء.

استقبال حافل ومشاركة كنسية واسعة

وجاءت زيارة المتروبوليت تيخون إلى الكاتدرائية في إطار مشاركته للاحتفالات السنوية بعيد العنصرة، حيث استقبله كهنة الكاتدرائية وأعضاء الرعية بحفاوة كبيرة. وشارك في الصلوات عدد من الشمامسة والخدام والمؤمنين من مختلف الأعمار، في أجواء اتسمت بالفرح الروحي والاحتفال الكنسي المميز.

وتضمنت الخدمات الكنسية صلوات الغروب والقداس الإلهي وصلوات الركوع الخاصة بعيد العنصرة، وهي من أبرز الطقوس التي تميز هذا العيد في التقليد الأرثوذكسي.

تأملات روحية حول عمل الروح القدس

وخلال عظته، تحدث المتروبوليت تيخون عن أهمية عيد العنصرة في حياة الكنيسة والمؤمنين، مشددًا على أن الروح القدس يواصل عمله في بناء الكنيسة وتقديس المؤمنين وإرشادهم إلى حياة الشركة والمحبة والوحدة.

وأكد أن العنصرة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي حدث حي ومتجدد يختبره المؤمنون من خلال حياتهم الروحية ومشاركتهم في أسرار الكنيسة وصلواتها.

عيد يحمل رسالة الوحدة والشهادة

واختُتمت الاحتفالات وسط أجواء من البهجة الروحية، حيث رفع المشاركون الصلوات من أجل السلام في العالم ومن أجل ازدهار رسالة الكنيسة وخدمتها. ويُعد عيد العنصرة من الأعياد الكبرى في الكنيسة الأرثوذكسية، إذ يُنظر إليه باعتباره يوم ميلاد الكنيسة وانطلاق رسالتها إلى جميع الشعوب والأمم بقوة الروح القدس.

مقالات مشابهة

  • مريم أمين تنعى الفنانة سهام جلال
  • مريم أمين تكشف تفاصيل الحادث الذي تعرضت له
  • المتروبوليت تيخون يترأس احتفالات عيد العنصرة في كاتدرائية القديس نيقولاوس بواشنطن
  • الأنبا مكاريوس يهنئ كهنة الإيبارشية بذكرى رسامتهم: الكهنوت خدمة أبوية تحمل المحبة والرعاية
  • مطرانية طنطا تنعى القمص رويس عوض الله وتعلن مشاركة الأنبا بولا في صلوات التجنيز
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • في كنيسة سيدة العطايا.. قداس احتفالي حاشد يرأسه المطران الورشا
  • المذيعة مريم أمين تتعرض لحادث سير بعد عرض أولى حلقات برنامج من ماسبيرو
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية