كاتب بهآرتس: إعلام إسرائيل يستخف بالفلسطينيين ويكرس الأبارتايد
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
شن الكاتب الفلسطيني عودة بشارات هجوما لاذعا على البرامج الحوارية والأخبار التي تبثها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية حيث تجمع شخصيات من مشارب سياسية واجتماعية مختلفة -من اليسار واليمين، ومتدينين وعلمانيين، رجالا ونساء- ليظهروا وكأنهم يمثلون "جميع الإسرائيليين"، دون اعتبار للمواطنين العرب الفلسطينيين.
ووصف في مقاله بصحيفة هآرتس هذا المشهد بأنه تجسيد لنظام الفصل العنصري (الأبارتايد) يتجلى في نزعة إقصاء وسوء معاملة ممنهجة للمواطنين العرب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2من هندسة الوعي إلى دعم إسرائيل.. ما الذي يجمع أباطرة الإعلام الستة؟list 2 of 2تقرير يكشف تحايل نشطاء مؤيدين لإسرائيل لكسب الإعلام الأميركيend of listورغم أن العرب يشكلون 20% من السكان في هذا المجتمع -بحسب الكاتب- فإنهم ممنوعون من دخول "قدس الأقداس" الإعلامي هذا.
وبدلا من استضافة العرب، يؤكد المقال أن القنوات التلفزيونية الإسرائيلية تكتفي بتعيين "مراسلي شؤون عربية" يهود. وبلهجة ساخرة، يقول الكاتب إن البعض يظن أن هؤلاء المراسلين هم "أفضل في تمثيل العرب من العرب أنفسهم".
وأشار إلى أنه عندما تستضيف تلك القنوات شخصا عربيا في حالات استثنائية، فإنه يخضع لاختبار مسبق، إذ يتعين عليه التنديد بـ"هجوم إرهابي"، أو تصريحات مرتبطة بشخصية عربية قبل بدء الحوار، وهو شرط مُسبق يُعفى منه الضيوف اليهود، حتى في حالات العنف ضد الفلسطينيين.
وبعد تجاوزه هذا "الامتحان المهين"، يتعرض لسيل من المقاطعات والهجمات من مختلف الاتجاهات، في محاولة واضحة لإحراجه وإسقاطه.
الكاتب يؤيد إغلاق منافذ إعلامية بما في ذلك إذاعة الجيش الإسرائيلي والقنوات التلفزيونية الرئيسية، أملا في تهيئة "جو أنظف" وحياة "أكثر إنسانية"، على حد تعبيره.
في المقابل، لا يُطلب من الضيوف اليهود إبداء أي إدانة مماثلة، حتى في قضايا فيها ضحايا فلسطينيون، في سلوك يعتبره المحاورون مسألة "شرف وطني"، وفق المقال.
ويقترح بشارات على معلمي التربية المدنية استخدام نشرات الأخبار الإسرائيلية كدليل حي على "الأبارتايد"، فالمشكلة ليست في الكتب بل في الشاشات التي تمحو وجود 20%من السكان.
وأيد الكاتب إغلاق منافذ إعلامية تهدف إلى الحفاظ على "النقاء الوطني"، بما في ذلك إذاعة الجيش الإسرائيلي والقنوات التلفزيونية الرئيسية، أملا في تهيئة "جو أنظف" وحياة "أكثر إنسانية"، على حد تعبيره.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.