الرسوم الأمريكية تعزز القطاع الزراعي في البرازيل بطلب كبير من الصين وأوروبا
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
أدّت الرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين إلى تعزيز القطاع الزراعي في البرازيل على حساب المزارعين الأمريكيين، إذ اتجهت بكين لزيادة وارداتها من السلع البرازيلية مثل فول الصويا ولحوم البقر.
وخلال الربع الأول من 2025، ارتفعت صادرات لحوم البقر البرازيلية إلى الصين بنسبة 33% والدواجن بنسبة 19%، بينما تراجعت الشحنات الزراعية الأمريكية بنسبة 54% في كانون الثاني/ يناير، وسط توقعات بأن تصل صادرات الحبوب إلى الصين إلى الصفر بحلول أيار/ مايو.
وتستفيد البرازيل من هذا التحول، حيث ارتفعت أسعار صادراتها، وازدادت الاستثمارات في قطاعها الزراعي، ما مكّنها من تجاوز الولايات المتحدة كمورد رئيسي للصين.
كما تستعد أوروبا لفرض رسوم جمركية على السلع الزراعية الأمريكية، ما يضاعف الطلب على المنتجات البرازيلية ويثير مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الأعلاف والغذاء عالميًا، خاصة إذا ركزت الصين والاتحاد الأوروبي وارداتهما على البرازيل فقط.
وبحسب صحيفة "فاينناشال تايمز" فقد كانت البرازيل من أكبر الرابحين في الحرب التجارية الأولى للرئيس دونالد ترامب مع الصين، حيث عززت بشكل كبير تقدمها الضيق آنذاك على الولايات المتحدة كأكبر مورد غذائي لبكين. ويبدو الآن أنها ستتقدم أكثر.
وقال إيشان بهانو، كبير محللي الزراعة في شركة كبلر لبيانات السلع: "إنها نعمة للمزارعين في البرازيل والأرجنتين، وستساعد صناعتهم كثيرا (...) ستكون تداعيات هذا أطول أمدا من الإجراءات الفعلية - ففي آسيا، ستبني الدول علاقات أفضل مع أمريكا الجنوبية".
وصرح رودريغو ألفيم، المدير الدولي لمجموعة ميناس بورت البرازيلية، قائلاً: "تتحرك الصين بسرعة لتأمين إمدادات ليس فقط من فول الصويا، بل من سلع أخرى أيضًا. سيؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب على الحبوب الأمريكية".
وقال كالب راغلاند، مزارع فول الصويا من كنتاكي، والذي صوت لترامب ثلاث مرات، يوم إن المزارعين الأمريكيين "ما زالوا يعانون" من آثار الحرب التجارية الأولى التي شنها ترامب، و"بالتأكيد ليسوا متحمسين لحرب ثانية مطولة".
وفي رسالة مفتوحة، ناشد راغلاند، رئيس الجمعية الأمريكية لفول الصويا، ترامب عقد صفقة مع الصين.
وكتب: "من الضروري التوصل إلى صفقة. فالاقتصاد الزراعي أضعف بكثير الآن مما كان عليه في ولايته الأولى. بعد الحرب التجارية الأولى، خسرنا ما يقرب من 10% من حصة السوق لصالح الصين، وهي حصة لم نستعدها أبدًا".
كما منعت الصين الشهر الماضي فعليًا حصة كبيرة من دخول صادرات لحوم البقر الأمريكية إلى البلاد، والتي قُدرت قيمتها العام الماضي بـ 1.6 مليار دولار، وذلك من خلال عدم تجديد التسجيلات التي تسمح لمئات منشآت اللحوم الأمريكية بالتصدير إلى هناك.
وقال مصدر مطلع على الصادرات الزراعية الأمريكية للصحيفة، إن شحنات فول الصويا والقمح والذرة والذرة الرفيعة هذا العام كانت محدودة أيضًا.
وأضاف المصدر أن العديد من شركات طحن الحبوب الصينية أوقفت وارداتها من الولايات المتحدة، بعد أن أدت الرسوم الجمركية إلى تقليص هوامش ربحها.
وقال أوريليو بافيناتو، الرئيس التنفيذي لشركة SLC Agrícola، إحدى أكبر شركات إنتاج الحبوب في البرازيل، إن البرازيل في وضع قوي للاستفادة من هذا التحول. وأضاف: "مع سعي الصين إلى تنويع مورديها، ونظرة أوروبا المتزايدة إلى البرازيل كخيار مستقر، نشهد زيادة في الطلب الأجنبي وارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار".
ولا تزال البنية التحتية اللوجستية في البرازيل متأخرة عن الولايات المتحدة، حيث غالبًا ما تعيق الاختناقات في الموانئ الصادرات. لكن الحرب التجارية الأخيرة قد تجلب مرة أخرى زيادة في رأس المال.
ومع اعتزام الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 25% على فول الصويا ولحوم الأبقار والدواجن الأمريكية تتزايد المخاوف من عدم امتلاك الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية ما يكفي من المنتجات لتلبية الطلب.
وعلى الرغم من أن البرازيل قد حققت محصولًا وفيرًا، إلا أن سوتر قال إن إمداداتها الكبيرة "ستُمتص بسرعة" إذا ركزت كل من الصين والاتحاد الأوروبي "جميع مصادرهما على البرازيل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الرسوم البرازيل ترامب اقتصاد امريكا تجارة البرازيل رسوم صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الحرب التجاریة فی البرازیل فول الصویا
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".