لماذا يميل الرجال إلى الوقوع في الحب أسرع من النساء؟
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
أستراليا – كشفت دراسة علمية دولية أن الرجال يقعون في الحب قبل النساء بنحو شهر كامل في المتوسط، محطمة بذلك الصورة النمطية عن عاطفة المرأة.
وخلال الدراسة، قام فريق من الباحثين في أستراليا ونيوزيلندا بفحص بيانات استطلاع رأي شمل 808 شبان وشابات، تراوحت أعمارهم بين 18 و25 عاما، ووصفوا أنفسهم جميعا بأنهم في حالة حب حاليا.
وأشار آدم بودي، عالم الأنثروبولوجيا من الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU): “تشمل الدراسة 33 دولة مختلفة في أوروبا وأمريكا الشمالية وجنوب إفريقيا. ونحن مهتمون بشكل خاص بمعرفة ما إذا كان الجنس البيولوجي يؤثر على حدوث الحب الرومانسي وتطوره والتعبير عنه”.
وتوصلت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الرجال يقعون في الحب أسرع، إلا أن النساء يظهرن مستوى أعلى من الهوس العاطفي والتركيز على الشريك بمجرد وقوعهن في الشباك العاطفية.
وتفسر النظرية التطورية هذا التناقض العاطفي بين الجنسين من خلال حتميات البقاء والتكاثر التي شكلت السلوك البشري عبر العصور. فمن المنظور التطوري، طور الرجال ميلا أسرع للوقوع في الحب كآلية تكيفية لتعويض مخاطر التنافس على الشركاء، حيث كان إظهار الالتزام العاطفي السريع يمثل ميزة تطورية تزيد من فرصهم في جذب الشريكة وإثبات جدارتهم كأزواج محتملين. في المقابل، تطورت النساء ليكن أكثر تأنيا في مشاعرهن بسبب الاستثمار البيولوجي الهائل الذي يتطلبه الحمل والولادة، ما جعل عملية التقييم الدقيق للشريك – من حيث القدرة على توفير الحماية والموارد والجينات الجيدة – ضرورة حيوية لضمان بقاء النسل.
وهذا ما يفسر لماذا يحتفظ الرجال بميل أسرع للوقوع في الحب بينما تحافظ النساء على حذر عاطفي أكبر.
وتكمن المفارقة الأكثر إثارة في توقيت الوقوع في الحب، حيث أقر 30% من الرجال بأنهم وقعوا في الحب قبل أن تصبح العلاقة رسمية، مقارنة بأقل من 20% من النساء. وهذه الفجوة الزمنية قد تعكس اختلافات عميقة في كيفية معالجة الجنسين للمشاعر، حيث يميل الرجال إلى التسرع العاطفي بينما تتأنى النساء في تقييم العلاقة.
لكن اللافت في الدراسة هو اكتشاف تأثير العوامل الاجتماعية على هذه الظاهرة، حيث لوحظ أن المجتمعات التي تتمتع بمستويات أعلى من المساواة بين الجنسين تشهد انخفاضا في وتيرة الوقوع في الحب ودرجة الهوس العاطفي. وهذا الاكتشاف يفتح الباب أمام نظرية جديدة تربط بين التحرر الاجتماعي وتبريد المشاعر الرومانسية، ما يشير إلى أن الحب ليس مجرد ظاهرة بيولوجية بحتة، بل هو نتاج معقد للتفاعل بين الغرائز والتأثيرات الثقافية.
وعلق البروفيسور بودي: “الحب الرومانسي رغم أهميته المركزية في تشكيل العلاقات الأسرية والثقافات البشرية، إلا أنه ما زال من أقل الظواهر العاطفية فهما علميا. وهذه الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فك شفرة الاختلافات بين الجنسين في تجربة الحب”.
نشرت الدراسة في مجلة Biology of Sex Differences.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی الحب
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.